دعوا لتشكيل لجنة رسمية تطالب بريطانيا بتعويض شعبنا

أكاديميون ومحللون: وعد بلفور مثل أكبر عملية سرقة لأرض فلسطين

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 04:13 م
07 نوفمبر 2021
وعد بلفور.jpg

أوصى  اكاديميون ومحللون في اليوم الدراسي بذكرى 104 لوعد بلفور المشؤوم بتشكيل لجنة رسمية تطالب بريطانيا بتعويض الشعب الفلسطيني عما لحق به من مأسي جراء هذا الوعد.

واعتبر المشاركون في اليوم الذي نظمه قسما الجغرافيا والتاريخ في كلية الآداب بجامعة الأقصى اليوم الأحد بعنوان: تصريح بلفور: اغتصاب أرض وتشريد شعب أن وعد بلفور مثل أكبر عملية سرقة لأرض فلسطين حينما منحت بريطانيا وغيرها من قوى الشر والعدوان الحق لليهود بإقامة دولتهم على أرض فلسطين.

وشدد المشاركون في اليوم الدراسي الذي التئم بقاعة المؤتمرات بحرم الجامعة في مدينة غزة على أن هذا الوعد الذي نص على إنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين لم يراع أي بعد ديني أو إنساني أو أيدولوجي.

وقال أ.د أيمن صُبح القائم بأعمال رئيس الجامعة إن وعد بلفور بمثابة ذكرى أليمة على قلوب الشعب الفلسطيني مثلت أكبر عملية سرقة لأرض فلسطين حينما منحت بريطانيا ومؤيدوها من قوى الشر والعدوان الحق لليهود بإقامة دولتهم على أرض فلسطين، مُضيفاً أن الـ 104 أعوام التي مرت على هذا الوعد، جعلت المحتل يرسم خلالها خارطةً من أبشع جرائمه تمثلت في مصادرة الأرواح وهدم البيوت وتدنيس للمقدسات وتهجير للسكان وتشويه لمعالم التاريخ وتزوير للحقائق ومسح للتراث وتهويد للإرث الفلسطيني المُقدس.

وعلق صبح أن هذا المحتل نسي أن رائحة البرتقال والزعتر والزينون ستظل تعبق في قلوب من تعشقهم أرض فلسطين، وأن شعبها عصي على الانكسار ويملك ذاكرة من حديد، وأن المرأة الفلسطينية الصامدة تُطرز حكاية هذه الأرض، وأن أطفالها يتغنون بقصائد شاعرها محمود درويش وينشدون "سجل أنا عربي"، كما أبرق بالتحية والإجلال للأسرى الصامدون الذين يخوضون معركة العزة والكرامة في وجه الاحتلال.

من جهته، قال د. أشرف الفرا عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية إن وعد بلفور لا يتجاوز قصاصة ورق، لكنها غيرت مسار التاريخ حيث أن هذا الوعد الذي نص على إنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين لم يراعي أي بعد ديني أو إنساني أو أيدولوجي.

 وأشار الفرا إلى أن شهر نوفمبر يحمل العديد من الذكريات بعضها غير سار كاستشهاد محمد عز الدين القسام، وقرار تقسيم فلسطين واستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولا سيما الذكرى السارة المقبلة على الشعب الفلسطيني بعد أيام ذكرى يوم الاستقلال.

وتساءل د. الفرا بماذا بعد؟؟ ففي كل عام يتم إقامة البرامج والورش والفعاليات ومنذ (104) عام اُغتصبت فلسطين، فهل سنبقى نتذكر؟؟، مُعلقاً أنه يتوجب على الكل الفلسطيني أن يكون على إيمان تام بأن فلسطين ستتحرر والقدس ستبقى عاصمة لها.

وأضاف د. الفرا كفى لوم للأنظمة العربية ولا زال الفلسطينيين منقسمين على أنفسهم ويعيشون الفُرقة، الانقسام يتمدد ويُمزق الشعب والأرض والاحتلال هو المستفيد الوحيد، فعلى الفلسطينيين أن يستفيقوا من ثباتهم ويعيدوا وحدتهم حتى يتمكنون من حرق قصاصة بلفور.

ونوه د. حمدي أبو ليلى رئيس قسم الجغرافيا إلى أن وعد بلفور ليس مجرد كلمة أو رسالة، هو بمثابة تصريح استند إليه الاحتلال الصهيوني بإجراءاته ضد الشعب الفلسطيني الشامخ، وإن وعد بلفور تضمن (67) كلمة مكنت نواة بجيش الاحتلال من استهداف الفلسطينيين واقتلاعه من أرضه وطمس هويته.

واستطرد بالقول أن بريطانيا لم تخجل على نفسها حتى بعد مرور أكثر من مئة عام ولازالت تساند كيان الاحتلال...وبالتالي لابد من تشكيل لجنة رسمية تطالبها لتعويض الشعب الفلسطيني عما لحق به من مأساة جراء هذا الوعد.. على غرار ما تدفعه ألمانيا لليهود .. فقد دفعت ما يزيد عن (83) مليار دولار ولا زالت تدفع. تكفيرا عما حدث لهم في عهد ألمانيا النازية...

واستمرت فعاليات اليوم الدراسي باستكمال الجلسة العلمية التي حملت عنوان: تداعيات تصريح بلفور على القضية الفلسطينية والتي ترأسها د. رئيس الدالي، حيث تضمنت الجلسة ثلاثة أوراق علمية.

وقدم د. عدنان أبو شبيكة أستاذ بقسم التاريخ ورقة علمية بعنوان: تصريح بلفور وأشكال الاحتجاج الحالية تجاهه في ذكرى صدوره، كما قدم د. عبد القادر إبراهيم عطية حماد أستاذ في قسم الجغرافيا ورقة بعنوان: التداعيات الجغرافية لتصريح بلفور على القضية الفلسطينية، أما الورقة الثالثة فكانت لمساعد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية وعضو هيئة التدريس بقسم التاريخ د. سامي الأسطل.

وفي ختام اليوم الدراسي تم فتح باب النقاش والحوار حول أوراق العمل، وتكريم المشاركين في الفعالية.