الجهاد تشيع الشهيد الطفل محمد دعدس في موكب مهيب

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:44 م
06 نوفمبر 2021
الشهيد محمد دعدس

على نافذة منزلها في مخيم عسكر بنابلس، تقف والدة الشهيد الطفل محمد دعدس تملأ عيونها دمعات الفراق، ويملأ قلبها الصبر الذي اعتادت عليه أمهات الشهداء.

 ترى أمامها جثمان وحيدها محمد الذي لم يتجاوز 15 عاما، تحتضنه بنظراتها وتزرع قبلاتها الأخيرة على وجنته قبل أن يبتعد جثمانه المحمول على أكتاف أبناء المخيم.

 أما والده، فقد تلاشت القدرة على الكلام لديه، ولم يجد سوى عبارات الدعوة بالرحمة لنجله والتأكيد أن فلسطين ولادة بأبنائها وأن نجله ليس الأول ولن يكون الأخير في قافلة الشهداء.

تضحيات مستمرة

بدوره، أكد رياض دعدس ابن عم الشهيد محمد أن جنود الاحتلال أطلقوا النار عليه في بطنه خلال مواجهات على طرف قرية دير الحطب، لافتا الى أن الأطباء حاولوا انعاشه والحفاظ على حياته إلا أنه نال شرف الشهادة.

وأضاف دعدس، أن ابن عمه سعى دائما للشهادة، لأنه يعلم أنها منزلة عظيمة وكرامة وشرف لن ينالها إلا من يصطفيهم الله اصطفاء.

وأردف:" أينما تكون المواجهات تجد محمد، هذا حال أبناء شعبنا، وكلنا معرضون للموت لكن الله يصطفي أحبته شهداء".

الشهيد التاسع

وأوضح دعدس أن عائلته قدمت ثمانية شهداء ومحمد تاسعهم ولن يكون الأخير، مؤكدا أنهم مستمرون بتقديم التضحيات ما دام هناك احتلال لا يفرق بين الصغير والكبير.

وأشار الى أن ابن عمه محمد شبل يشهد له الجميع بحسن الخلق، وأنه لم يؤذي أحد، مبينا أنه لا يزال في الصف لتاسع ولم يتجاوز 15 عاما.

وبيّن دعدس أن محمد هو وحيد والديه من الأبناء الذكور وله أختين فقط، مشددا على ثبات أهله ورباطة جأشهم أمام ما أصابهم.

وشيع حركة الجهاد الإسلامي التي تبنت الشهيد إلى جانب أهالي مخيم عسكر الجديد في نابلس، ظهر يوم السبت 6 نوفمبر 2021، جثمان الشهيد الطفل محمد دعدس، الذي ارتقى أمس الجمعة، برصاص جيش الاحتلال.

وانطلق موكب تشييع الطفل دعدس من أمام مستشفى رفيديا الحكومي، بمشاركة فعاليات رسمية وشعبية ووطنية، وصولا إلى منزل عائلته.