ستة اسرى يواصلون الاضراب عن الطعام

مقداد القواسمة :صورة تُقشعر لها الأبدان ..اللحم ثمن الحرية وتعليق مؤثر من والدته

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:15 ص
27 أكتوبر 2021
مؤمن مقداد1.JPG

صورة تُقشعر لها الأبدان.. جسد نحيل "التصق الجلد فيه بالعظم" في أقل ما يمكن وصفه بالهزال، وهيكل عظمي يخفى أعضاء أُنهكت من الإضراب, وكأن جسده المتهالك يستصرخ دون أي جدوى ، ليدفع من لحمه ثمن الحرية، إلا أن نظراته الثاقبة تُظهر إصراراً على الاستمرار في الاضراب حتى نيل الحرية ، هذه هي الحالة التي وصل لها الأسير مقداد القواسمة المضرب عن الطعام لليوم "98" الذي بدى في حالة صحية خطيرة.

الصورة التي لاقت رواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي ، والمقارنة بين الصورتين لما كان سابقاً وما وصل إليه بعد 98 يوماً من الاضراب عن الطعام، أحدثت ضجة بسبب الفتور من قبل القيادة الفلسطينية مع قضية المضربين عن الطعام وتركهم يواجهون الموت دون تحريك أي ساكن ، وتركهم لمصيرهم وتحركات أهالي الأسرى والمؤسسات التي تعني بالأسرى دون أي ضغط سياسي يُذكر .

مكتب إعلام الأسرى، نشر اليوم الأربعاء، صورًا تظهر حجم المعاناة التي يتعرض لها الأسير مقداد القواسمي من مدينة الخليل بعد قرابة 100 يوم من إضرابه عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله الإداري.

وأفاد في بيان صحفي، بأن الأسير القواسمي يعاني من نقص حاد بالوزن وانخفاض معدل نبضات القلب، وضيق في التنفس وآلام حادة في كل أنحاء جسده، ولا يكاد يقوى على الوقوف، وغباش بالرؤية وآلام في الأمعاء والرأس والبطن.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تحتجز الأسير القواسمي في مستشفى "كابلان" وسط تعرضه لمضايقات كبيرة من قبل إدارة المستشفى.

الصورة بعد الاضراب 

مؤمن مقداد 2.JPG

مؤمن مقداد1.JPG
 

والدة الاسير مقداد القواسمة في تعليقها الأولى على الصورة التي تم نشرها لنجلها قالت: " الصورة صعبة ولكنها تعكس الواقع والوضع لا يحتمل أن ننتظر أكثر من ذلك" ، مشيرة إلى أن ابنها لا يزال في العناية المكثفة ".

وقالت مقداد : "ابني تعرض لانتكاسه صحية قبل يومين كادت ان تقضي عليه بعد هبوط حاد في ضغطه الذي وصل لـ50 ، وتم انقاذه بتخدير موضوعي" ..

وتساءلت بحسرة " كيف يُحارب الاحتلال جسد هالك ..لا اتمنى ان نخسر أحد ..ولابد ان يكون للسلطة دور واضح  ، واين صلاحيات السلطة لإنقاذ  المضربين؟ ..

وبينت والدة مقداد انها تزور نجلها في موعد الزيارات ساعة في النهار وساعة في المساء فقط، ولا يستطيع التكلم جيداً ، "ويصر على الحرية التي يدفع ثمنها من لحمه ".

ويُشار إلى أن 6 أسرى يواصلون الاضراب المفتوح عن الطعام حيث يواصل الاسير كايد الفسفوس اضرابه منذ (105) أيام، ومقداد القواسمة المضرب منذ (98) يومًا، وعلاء الأعرج (81) يومًا، وهشام أبو هواش (72) يومًا، وشادي أبو عكر(64) يومًا، وعيّاد الهريميّ (35) يومًا، إضافة إلى الأسير راتب حريبات المضرب عن الطعام إسنادًا لهم منذ (18) يومًا ويقبع في زنازين سجن "مجدو".