ياسر الخواجة.. مفجّر ثورة السكاكين في انتفاضة الحجارة/ بقلم: أ. ياسر صالح

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:40 م
13 أكتوبر 2021
ياسر صالح مهجة القدس (2).JPG

نتيجة لنشاط أبناء الجهاد الإسلامي وعملهم المقاوم على كافة الأصعدة، كثف الاحتلال الصهيوني اعتقالاته بحق الكثير من أبناء الحركة، والتي كان من بينهم المجاهد/ يوسف الخواجة (أبو عبيدة) من سكان مدينة رفح، والذي كان له شقيق في مقتبل العمر، من أبناء الجهاد الإسلامي، تفجّر في دمائه غضب الثورة والانتفاضة بعدما شاهد الظلم الواقع على أخيه وأبناء شعبه.

بدأ المجاهد/ ياسر محمود الخواجة التفكير والتخطيط لردع جنود الاحتلال ورد الظلم عن الأبرياء الذين يتعرضون لاعتداءات الاحتلال الصهيوني بشكل يومي بعد اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987م، أعدّ ياسر العدة وأراد أن يسير على خطى مفجر ثورة السكاكين في فلسطين المجاهد خالد الجعيدي، رافعًا شعار "الواجب رغم الإمكان".

في صباح يوم الجمعة 08/07/1988م كان ياسر على موعد لزيارة شقيقه يوسف في سجن غزة المركزي، وفي تمام الساعة الثامنة والثلث تقدّم مجاهدنا نحو الواجب حاملًا (سكينين) لتنفيذ عملية طعن بطولية.

وأوردت صحيفة معاريف العبرية بتاريخ الأحد 10/07/1988م خبرًا بعنوان "زائر في سجن غزة.. طعن بسكينين أربعة سجانين بينهم 3 ضباط".

وبحسب الصحيفة فإن "شاب فلسطيني يبلغ من العمر 17 عامًا، طويل نحيف يلبس جلابية وطاقية ويحمل سكينين، اقتحم سجن غزة المركزي من باب الزيارات، وطعن مفتشًا يدعى (يوسف طوفيك)".

وتتابع معارف على لسان الصهيوني المطعون قائلًا: "هجم عليّ _ يقصد منفذ العملية ياسر الخواجة_ ودفعته وقد طعنني ثلاث مرات في الظهر وهربت منه إلى غرفة التفتيش لأحذّر باقي السجانين"، متسائلًا " كيف وصل المهاجم؟؟ وطعن عمرام بن دافيد _ سجان آخر داخل السجن_ في ظهره ورأسه وبقيت السكين في رأسه ونقل لمستشفى تل هاشومير". وتروي الصحيفة المزيد من تفاصيل عملية الطعن: "وحين وصول ألبرت بن موحة _ ضابط صهيوني داخل السجن_ لساحة السجن وشاهد الحدث، أراد أن يساعد الضابط بن دافيد؛ ولكن المهاجم _ الخواجة_ طعنه في الصدر والذراع، ونقل على إثر ذلك إلى مستشفى تل هاشومير"، كما تمكن المجاهد ياسر الخواجة من طعن صهيوني آخر يدعى عمرام ربيبو داخل المعتقل، حيث تم نقله إلى مستشفى برزلاي.

وقد تمت مطاردة منفذ العملية، حيث استطاع اثنين من ضباط إدارة مصلحة السجون السيطرة عليه وتجريده من السكين، وتشير الجريدة إلى أنه أثناء المطاردة تم إطلاق النار في الهواء لتخويف المهاجم، مع تأكيد الجريدة أن الشرطة لا تحمل السلاح حين الزيارات لاحتكاكها المستمر مع ذوي الأسرى.

تعرض المجاهد ياسر بعد الاعتقال للتحقيق القاسي داخل زنازين وأقبية التحقيق، وبعدها حكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، قضى منها 24 عامًا بين إخوانه داخل الأسر.

وبعد هذه المدة الكبيرة من الاعتقال منّ الله على المجاهد ياسر الخواجة بالحرية والإفراج ضمن صفقة وفاء الأحرار (شاليط) بتاريخ 18/10/2011م، وعاد إلى أهله سالمًا غانمًا؛ ليتزوج بعدها ويرزق بثلاثة من الأولاد وبنت، إضافة لإتمامه دراسته الجامعية.

نموذجنا القادم الشهيد المجاهد أسامة صبحي أبو ضاحي أحد أبطال عمليات الطعن في فلسطين.