د. الحساينة: أبناء الشهيد الشقاقي يجددون اليوم العهد والبيعة للنهج الذي لا يفرط ولا يساوم

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:44 ص
06 أكتوبر 2021
الدكتور يوسف الحساينة.jpg

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي د. يوسف الحساينة، اليوم الأربعاء 6/10/2021، أن أبناء نهج الشهيد مؤسس حركة الجهاد الإسلامي د. فتحي الشقاقي يجددون عهدهم وبيعتهم للنهج المقدس الذي لا يُفرط ولا يُساوم ولا يرى إلا مآذن القدس في بندقيته وصاروخه وحزامه الناسف وفكرته وعمله السياسي والاجتماعي.

وشدد د. الحساينة، في تصريح لإذاعة صوت القدس في الذكرى الـ34 لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي على أن نهج الشقاقي نهج الحفاظ على الثوابت والحقوق ونهج المقاومة التي أذلت بني صهيون وجعلتهم يعيشون في قلق مستمر على مستقبلهم ودولتهم المزعومة.

وقال د. الحساينة:"رغم امتلاك الكيان بكل أنواع الأسلحة وأدوات القتل والإرهاب إلا أنه يعيش عقدة الأمن وعقدة الشرعية المفقودة ويحاول أن يبحث عنها من خلال التطبيع مع كيانات عربية هشة في المنطقة."

وأضاف:"34 عاماً على انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي وما زالت الحركة تقف في قلب مشروع المقاومة بسرايا القدس كما كانت حاضرة سابقاً بالقوى الإسلامية المجاهدة "قسم" لتقول للعالم والعدو أنه طالما هناك احتلال ستكون هناك مقاومة."

وأكد على أن المقاومة دوماً حاضرة في كل الميادين تتصدى للجبروت والغطرسة الصهيونية والدفاع عن شعبنا الفلسطيني وتجبره على التراجع عن استهدافه شعبنا، وأن سلاح الشقاقي والقسام سيبقى مُشرعاً لمواجهة العدو اولعلو والغطرسة الصهيونية التي تعيث في الكون فساداً وتتآمر على الشعوب والمؤسسات الدولية.

وتابع د. الحساينة:"انطلق الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي في تأسيس حركة الجهاد الإسلامي من ثلاث عناوين رئيسية تمثلت في الإسلام وفلسطين والجهاد, وطرح فلسطين القضية المركزية للأمة وجاوز بين البندقية والقرآن, بين البعد الوطني في الصراع مع العدو والبعد الإسلامي."

وزاد:"اليوم حركة الجهاد بهذا الفهم والرؤية التي أسسها وطرحها د. فتحي الشقاقي يتأكد اليوم نهج الجهاد ونهج المقاومة التي أصبحت كابوس يلاحق المستوطنين وجنود الاحتلال وتسجل حضوراً مميزاً في ميادين الاشتباك والقتال مع العدو."

وأكد د. الحساينة على أن ممارسة حركة الجهاد الإسلامي للعمل الجهادي المسلح مبكراً جعلت الكيان يشعر بحالة من القلق الدائم, وجعلت من الشعب الفلسطيني شعب ملتف حول مقاومته ولديه استعداد عالي من التضحية والفداء من أجل فلسطين.

وأوضح أن الكيان الصهيوني سيبقى كيان غريب وطاريء يبحث عن شرعية له في هذه المنطقة عقب فشلها على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بالقوة, ويسابق الزمن لإنشاء تحالفات أمنية وعسكرية مع دول وأنظمة خانعة انسلخت عن قيمها ودينها لتكون شريكاً للكيان العدو.

وشدد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، على أن المقاومة تتقدم وتعاظم من قدراتها وامكانياتها واستطاعت خلال أربعة حروب، وأكثر من جولة تصعيدية ضرب قلب المنظومة الأمنية الصهيونية بفعل المقاومة وبسالة شعبنا وإصراره على نيل حقوقه, وتوحده خلف نهج المقاومة.

وجدد التأكيد على أن المقاومة استطاعت زعزعة بنيان الكيان الهش وإحداث شرخاً عميقاً في عقله وقلبه وسيبقى هذا الشرخ يتسع ويكبر كلما حدثت معركة أو اشتباك مع شعبنا ومقاومته.

وبين أن رؤية الشهيد د. فتحي الشقاقي للقضية الفلسطينية تتجسد أنه لا سبيل لمواجهة العدو الصهيوني إلا بالمقاومة لردعه ودحره في حين نهج التسوية الذي حذر منه الشقاقي نهج سراب وخداع والآن يترنح وسقط في وعي ووجدان شعبنا ولن يحقق أي مكاسب سياسية على الأرض لأبناء شعبنا.

أما بما يخص السلطة، فأكد د. الحساينة على أنها تكابر ولا تريد الاعتراف بفشل مشروع التسوية وتستمر في خداع جماهير شعبنا ودغدغة مشاعرهم وعواطفهم في وهم الدولة والسيادة والمجتمع الدولي.

ولفت إلى أن السلطة تدير الظهر لثوابت وحقوق شعبنا وشهدائنا ومعاناة أسرانا وأهلنا وقضيتنا, لذلك علينا امتلاك الجرأة والشجاعية ونقول كفى لهذا النهج الذي لن يحقق إلا المزيد من المعاناة والتآكل في المشروع الوطني وعلينا الالتفاف من جديد حول برنامج مقاوم لمواجهة مستمرة مع العدو الصهيوني حتى تحقيق التحرير الشامل.

وبين، أن الرؤية الواضحة المستمدة من الفهم الحقيقي لأبعاد الصراع مع المشروع الغربي الذي صنع الكيان في فلسطين التي طرحها الشهيد الشقاقي هي التي تعتبر الآن صمام أمان للمشروع الوطني الفلسطيني وحركة الجهاد الإسلامي كونها أشارت مبكراً لمخاطر اتفاق أي سلام مع الكيان.

وأكد أن العدو قائم على الإرهاب وفكرة تشريد وترحيل شعبنا الفلسطيني ونهب كل فلسطين والسيطرة على المنطقة من خلال "اسرائيل الكبرى" حتى تكون هي القوة المركزية في المنطقة لتسيطر من خلال نفوذها وقدراتها السياسية والتكنولوجية والأمنية على المنطقة وإخضاعها لبقاء الكيان مستقراً.

وأضاف :"ليس هناك من سبيل أو خيار أمام شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية التي أيضاً مستقبلها مهدد بعلاقات التطبيع مع الكيان وتمكينه من الدخول إلى العواصم العربية لن تستطيع تلك الشعوب تحقيق إرادتها السياسية أو مستقبلها السياسي دون مقاطعة هذا الكيان والالتفاف حول مشروع كبير تقوده حركات المقاومة في فلسطين وتلتف حوله كل طلائع وشرائح الأمة الإسلامية لإجهاض المشروع الصهيوني."