القيادي الأسير مروان البرغوثي: السلطة الفلسطينية بلا سلطة واستعمار بلا تكلفة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:33 م
28 سبتمبر 2021
مروان البرغوثي.

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير مروان البرغوثي، أن السلطة الفلسطينية تحولت إلى سلطة بلا سلطة، واستعمار بلا تكلفة، في ظل ما أسماها "استمرار سياسة التطهير العرقي، من قبل الاحتلال، إلى جانب السياسات الاستعمارية الأُخرى".

وذكر في تصريحات أوردتها مجلة الدراسات الفلسطينية، أن "المشروع الاستعماري، بأطيافه وأحزابه وتياراته، لا يقبل بالحد الأدنى الذي وافق عليه التيار الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية كأساس للتسوية، ومع ذلك، وبعد ربع قرن من المفاوضات ومحاولات الوصول إلى تسوية، وصل هذا المشروع إلى فشل كامل".

وأضاف البرغوثي، أن المشهد، فلسطينياً، متداخل، من جهة وصول النظام السياسي الفلسطيني الذي تبلور في العقود الماضية، إلى حافة الانهيار، وسقوط جميع مكوناته "المنقسمة والعاجزة والفاشلة".

كما تحدث الأسير الفلسطيني عن الأمل في شعبه قائلاً: "لدينا بعد إضافي يمنح شعبنا كثيراً من الأمل، بعد مرور أكثر من 130 عاماً على الغزو الاستعماري المدعوم دولياً، وما مارسه من سياسات ما انفكّ يمارسها على أرض فلسطين بين النهر والبحر، هناك 7 ملايين فلسطيني هم ليسوا عاملاً ديموغرافياً فحسب، بل إنهم فاعل سياسي ووطني وثقافي وإنساني وحضاري أيضاً".

معتبراً أن الفلسطينيين فاعل مقاوم لم يتراجع، على الرغم من مسلسل التطهير العرقي والمجازر والقتل والاعتقال والإبعاد والنفي والتعذيب والمعاناة والتجويع والحصار واللجوء، عن حقه في الحرية والعودة والاستقلال، على حد قوله.

وتحدث البرغوثي عن تطور القدرات العسكرية والأمنية لقوات الاحتلال، مشيراً إلى أنها أصبحت لا تقلّ عن قدرة بريطانيا وفرنسا، واعتبر البرغوثي أن "إسرائيل قطعت شوطاً كبيراً في التحول إلى دولة مركزية، في الإقليم، تسعى عدة دول للتحالف والتعاون معها، فضلاً عن أن الوضع الديموغرافي للوجود الصهيوني لم يسبق أن وصل إلى هذا الحجم، أي 7.5 مليون يهودي".

وأكد البرغوثي في رسالته أن "ركائز الهجرة، والأرض، والاستيطان، وبناء القوة العسكرية والأمنية المتفوقة، والحليف الدولي، لا تزال تشكل العمود الفقري لسياسات الاستعمار الصهيوني"، وأوضح: "الهجرة اليهودية لا تزال تتدفق بمعدل 32.000 مهاجر يهودي سنوياً، والاستيلاء على الأرض الفلسطينية يسري بشكل يومي، ووصل إلى مرحلة متقدمة جداً، بحيث سجل زيادة 200.000 مستوطن في الأعوام العشرة الأخيرة في الضفة".

وأشار البرغوثي عن معركة القدس الأخيرة، قائلاً إنها أثبتت المبدأ الذي يدعو إليه دوماً، وهو "المقاومة الشاملة". وأضاف: "المعركة كشفت عن عجز النظام السياسي الفلسطيني وهشاشته وضعفه، وأثبتت أن ما نحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى، هو إنتاج نظام سياسي جديد مدخله الوحيد العودة إلى الشعب، وإنجاز الانتخابات العامة بمراحلها الثلاث من دون إبطاء، لأن البديل هو أسوأ ممّا يتصور كثيرون، فضلاً عن أن هذا حق مقدس لشعب عظيم، وتشديد على مبدأ التعددية وسيادة القانون والحريات العامة والتداول السلمي للسلطة وتجديد الشرعيات والقيادات".