تحليل خبير اقتصادي يكشف ما وراء تأخير الاتحاد الاوروبي صرف شيكات الشؤون الاجتماعية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:40 م
21 سبتمبر 2021
شيكات الشؤون الاجتماعية

شكل اعلان الاتحاد الأوروبي حول عدم قدرته على صرف مستحقات الشؤون الاجتماعية خيبة أمل و صفعة قوية تلقاها المستفيدون من هذه الدفعات المالية، لا سيما أنها جاءت بعد انتظار طويل من هؤلاء المواطنين الذين يعيشون ظروفا معيشية صعبة في قطاع غزة، بسبب الحصار و الوضع الاقتصادي المتردي في القطاع.

و أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء عدم قدرته على توفير مساهمة في مخصصات شيكات الشؤون الاجتماعية قبل نهاية العام الجاري.

و يستفيد من مخصصات الشؤون الاجتماعية نحو 150 ألف أسرة في غزة والضفة، منها 81 ألف أسرة في قطاع غزة.

و أعرب عدد من المستفيدين من مخصصات الشؤون عن غضبهم من اعلان الاتحاد الأوروبي، لا سيما انهم ينتظرون بفارغ الصبر استلام تلك المستحقات ليتمكنوا من شراء مستلزماتهم، حيث لا يوجد لديهم مصادر دخل أخرى.

من جهته قال المواطن مصعب بدر: "نحن كأسر مهمشة تعاني من الفقر الشديد، محرومون من أي مساعدات خارجية و لا يوجد لنا أي مصادر دخل أخرى سوى هذه المستحقات".

و حذر بدر من أن تأخير صرف المستحقات من شأنه أن يفاقم أوضاع الفقراء و المحتاجين الذين ينتظرون صرف مخصصات الشؤون، و خصوصا ان هؤلاء المواطنين يعتاشون من خلالها، و تراكمت عليهم الكثير من الديون لدى محلات البقالة و الصيدليات و غيرها.

حال المسنة فاطمة عثمان لا يختلف عن حال المواطن بدر، حيث أشارت الى أن اعلان الاتحاد الأوروبي عدم قدرته على الالتزام بدفع مستحقات الشؤون شكل صدمة قوية للفقراء في قطاع غزة، الذين لا يوجد لهم باب رزق او معيل سوى شيكات الشؤون الاجتماعية.

و اشتكت المواطنة عثمان من ضيق الحال بسبب عدم صرف الشيكات منذ شهور، وتراكم الديون في ظل توقف مصدر الدخل الوحيد.

و جرت العادة أن يتلقى هؤلاء الفقراء مخصصاتهم من الشؤون الاجتماعية 4 مرات سنويا، إلا أنهم لم يستلموا سوى مرة واحدة مبلغ 700 شيكل منذ بداية العام الجاري 2021.

و من جانبه أكد الخبير و المحلل الاقتصادي، د. سمير أبو مدللة أن عدم صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية سيكون لها انعكاسات سلبية على الوضع المعيشي لهذه الفئة من الفقراء في قطاع غزة، التي تعدادها 150 الف عائلة، اكثر من 80 الف منهم أي ما يعادل نصف مليون مواطن في قطاع غزة.

و أكد أبو مدللة في حديث لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أن تأخير صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية سيزيد من معاناة تلك الاسر الفقيرة التي تعتمد على شيكات الشؤون لتسديد ما تم اقتراضه خلال الأشهر السابقة، سواء من محلات البقالة أو الصيدليات، إضافة الى بدل ايجار مساكن، و غيرها من المتطلبات الأساسية.

و لفت الى أن اعلان الاتحاد الأوروبي هذا سيزيد من الفقر في صفوف المواطنين في قطاع غزة، داعيا لتدخل السلطة الفلسطينية من اجل وقف معاناة هؤلاء الفقراء.

و قال: " من غير المعقول ان لا تسطيع السلطة توفير 40 مليون لكل دورة مدتها أربعة أشهر".

و بين الخبير الاقتصادي بأن السلطة تساهم ب 10 مليون دولار من اجمالي المبلغ الخاص بشيكات لشؤون الاجتماعية، و كان عليها ان تصرف مخصصات تلك الأسر الى حين يتم حل الازمة لدى الاتحاد الأوروبي، بعملية لها علاقة بتسديد و استئناف الدعم للسلطة.

و أشار أبو مدللة الى أنه وفقا لتصريحات رسمية، فإن السلطة منذ بداية العام لم تتلقى أي مبالغ او مساعدات سواء من دول عربية او دولية.

و اعتبر د. أبو مدللة بأن وقف الدعم و تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية يأتي في اطار الضغط باتجاه تطبيق ما يسمى السلام الاقتصادي على السلطة.