كتيبة الحرية.. 13 يوما تؤسس لمرحلة جديدة من النضال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:55 م
21 سبتمبر 2021
خالد صادق
خالد صادق

بقلم : خالد صادق

في غضون أيام قليلة من عملية انتزاع الحرية البطولية استطاعت كتيبة الحرية التي قادها الأسير القائد البطل محمود العارضة ان تدشن لمرحلة جديد من النضال ضد الاحتلال الصهيوني, مرحلة يشعر الاحتلال انها تجاوزته ولم يعد يستطيع البسيطة عليها, وسيكون لها تبعات في تنامي حالة المواجهة مع الاحتلال خلال المرحلة المقبلة, فقد أكد مسؤولون في المؤسسة العسكرية الصهيونية، لموقع «والا» العبري، امس الاثنين «أن الوضع في الضفة غير مستقر، وبعض المناطق أصبحت تشكل مركزا مهما للمقاومة, وأوضحوا أن الفترة القادمة حساسة، خاصة مع اقتراب موسم الزيتون الذي تكثر فيه اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وهو ما قد ينتج عنه احتكاكات ومواجهات. كما أكدت المصادر العسكرية الصهيونية أنه بسبب كثرة المتنزهين من المستوطنين في الضفة خلال ما يسمونه «عطلة عيد العرش»، قد يقع احتكاكات مع الفلسطينيين. وأن جيش الاحتلال رفع مستوى التأهب والاستعداد، خوفًا من عمليات تستهدف مستوطنين وجنوداً، في الضفة الغربية, وهو يأخذ بعين الاعتبار حجم الأسلحة التي تم الكشف عنها في أنحاء الضفة، في الآونة الأخيرة، وعلى وجه الخصوص في مخيم جنين», لله دركم أيها الابطال ماذا صنعتم في غضون أيام قليلة وماذا حققتم من إنجازات, ان ملحمتكم الأسطورية لم تنته بإعادة اعتقالكم من جديد, لكنها دشنت لمرحلة جديدة يرتعد منها الاحتلال الصهيوني خوفا ورعبا, ويعمل لها الف حساب, لكن كرامة الفعل الأسطوري انعكست على الفلسطينيين الذين يؤمنون بحريتهم وحرية الاسرى.

الثورة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في شتى بقاع الوطن والشتات لن تمحوها تصريحات عضو الكنيست من القائمة العربية وليد طه والتطمينات التي قدمها لرئيس الوزراء الصهيوني نفتالي بينت في حال قرر الأخير شن عدوان همجي على قطاع غزة، هذه التصريحات التي تعتبر سقوطاً وطنياً وتخدم المصالح الصهيونية، والتي أكد فيها «حول مواصلة حزبه بالمشاركة في الائتلاف الحكومي حتى في حال إقدام الاحتلال على شن عدوان ضد قطاع غزة المحاصر، فها هي عمليات إطلاق النار في جنين ما تزال مستمرة وتتصاعد قرب حاجز الجلمة وعلى نقاط التماس، كما جرت امس اشتباكات شرق قباطيا, وهذه الاشتباكات مع جنود الاحتلال كانت هدفا لكتيبة الحرية التي اخذت على عاتقها اشعال انتفاضة بأوجه متعددة في وجه الاحتلال, لقد ظهرت دلالات عملية انتزاع الحرية وتأثيراتها على المستوى السياسي والأمني في كيان الاحتلال, وبات الاحتلال الصهيوني يدرك انه في مرحلة جديدة من المواجهة مع الفلسطينيين, ولا يجب غض الطرف عنها او تجاهلها, لذلك قام بنشر اربع كتائب من الجيش الصهيوني في مدن الضفة الغربية, وحذر من إمكانية الرد على إعادة اعتقال اسرى عملية انتزاع الحرية الستة وإمكانية قيام الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ تجاه مغتصبات الاحتلال, وأعاد تشغيل القبة الحديدية ونشر وحدات من الجيش الصهيوني على الحدود مع قطاع غزة, بل ان الاحتلال كان حريصا على إعادة اعتقال اسرى كتيبة الحرية دون اصابتهم بأذى خوفا من ردة فعل الفصائل الفلسطينية بعد تحذير الاحتلال من تصفيتهم.

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة شخص واقع مرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال بدقة ونوه لواقع المرحلة المرتجف من البعض الذي ينسلخ عن الفعل الوطني ويقبل بان يكون في الصف المعادي لشعبنا، لكنه في نفس الوقت بشر بالحضور الواضح والقوي للمقاومة الفلسطينية واستعداداتها لردع الاحتلال وهزيمته، فرموز الحرية الستة لوحدهم تمكنوا من توحيد الأمة والأحرار، توحيدها على التمسك بالثوابت والقضايا الوطنية وتحرير الأرض من بحرها إلى نهرها, وان إرادة الفلسطينيين دائما اقوى من الترسانة العسكرية الصهيونية وانها غير خاضعة لموازين القوى, فالإيمان بعدالة القضية الفلسطينية وحتمية النصر والتمكين تدفع شعبنا ومقاومته الفلسطينية لمزيد من الصمود والإصرار على الانتصار على الاحتلال, وقدرة الاحتلال على إعادة اعتقال رموز الحرية الستة لا تعني ان الأمور ستنتهي عند هذا الحد, فالأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي قال بإصرار وثقة ويقين أن المقاومة ستواصل عملها لتحرير الأسرى, بكل الطرق الممكنة, وقد وعد بمفاجآت للمقاومة في كل وقت وكل مكان, مهما كان حجم الخذلان الرسمي, فالرهان دائما على شعبنا الفلسطيني الذي يؤمن بمقاومته ايمانا مطلقا, وها هو الشعب يواكب تفاصيل معركة اسرانا البواسل داخل سجون الاحتلال, بإشعال الأرض لهيبا تحت أقدام الاحتلال, وتنامي عمليات اطلاق النار, وتصاعد انتفاضة الحرية في وجه الاحتلال, فهذا ما أسس له رموز الحرية الستة في غضون ثلاثة عشر يوما, فهل من مزيد؟!.