مصر تطلب المساعدة من "إسرائيل" ..والأخيرة قد تقبل بسبب غزة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:13 ص
14 سبتمبر 2021
السيسي وبينت.jpg

طلب الرئيس المصري من رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، "المساعدة في حل أزمة سد النهضة مع أثيوبيا"، وذلك خلال اللقاء الذي جمع بينهما، أمس الإثنين، في مدينة شرم الشيخ المصرية، بحسب ما أفادت تقارير صحافية.

وقال الرئيس المصري إنه ناقش مع بينيت قضية سد "النهضة" الأثيوبي، وأن "هناك تفاهمًا مشتركًا بين الجانبين على أهمية التفاوض والحوار"؛ بحسب ما جاء في مقطع مسجل ومجتزأ من اللقاء، نشره المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وأضاف السيسي أنه تحدث مع بينيت بـ"صراحة شجاعة"، ويوجد مزيد من الحديث من أجل البلدين والمنطقة؛ وتابع أنه تناول معه "قضية السد" الأثيوبي، وقال: "وجدت تفهما مشتركا". وتابع "قلت له نحاول معالجة (أزمة السد) في إطار من التفاوض والحوار وصولا إلى اتفاق بالموضوع الهام بالنسبة لنا الذي نعتبره حياة أو موت".

كما قال السيسي إن "اللقاء تناول الأوضاع في قطاع غزة وأهمية الحفاظ على السلام ووقف إطلاق النار، وأهمية تحقيق الاستقرار والدعم الاقتصادي وتحسين أحوال المواطنين في الضفة الغربية وغزة".

من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") أن السيسي "طلب من بينيت المساعدة في حل أزمة سد النهضة"، ضمن "صفقة" تعزيز مصر بموجبها جهودها في الوساطة لـ"إحلال الهدوء في غزة".

وذكرت القناة أن "السيسي يريد ضمان مساعدة إسرائيلية لحشد الرئيس، جو بايدن، لصالح مصر في هذه الأزمة".

 وأضافت أن "إسرائيل غير معنية بالاصطفاف في جانب مصر أو أثيوبيا، ولكن بإمكانها التواصل مع إدارة بايدن في هذا الصدد، أو المساعدة مثلا بمنشآت التحلية لحل مشكلة المياه المتزايدة في مصر".

واعتبرت أنه "إذا ما قدمت "إسرائيل" للسيسي ما يريد، فسيكون لديه حافزا أكبرا للضغط واستخدام كل الأدوات الممكنة على (رئيس حركة حماس في غزة، يحيى) السنوار، لتنفيذ صفقة الأسرى، ومن ثم إعادة إعمار غزة وعودة الهدوء للقطاع".

وأشارت "كان 11" إلى أن بينيت طالب السيسي، في المقابل، إلى تعزيز الرقابة والسيطرة على معبر رفح؛ منعا لوصول الأسلحة أو مواد تفيد في تصنيعها، إلى حركة حماس.

كما لفتت القناة إلى أن البيانين الرسميين الصادرين عن الجانبين المصري و"الإسرائيلي" تجنبا ذكر وجود منسق شؤون الأسرى والمفقودين في الحكومة الإسرائيلية، يارون بلوم، مع الوفد الإسرائيلي الذي رافق بينيت إلى شرم الشيخ.

وكان تقرير لصحيفة "العربي الجديد" قد نقل عن مصادر دبلوماسية مصرية بأن الاتصالات المتقدمة بين مصر وإسرائيل على الصعيدين الاستخباراتي والدبلوماسي شهدت تباحثًا حول إحياء دور وساطة قد تلعبه إسرائيل في قضية سد النهضة، بتنسيق مع الولايات المتحدة، على أن تظهر ثمار هذا الدور قبل الاقتراب من موعد الملء الثالث للسد، الصيف المقبل، وبالتوازي مع تطور العلاقات بين إسرائيل وأثيوبيا في ملفات الاستثمار والتعاون الأمني".

وأضافت المصادر أن "واشنطن تدعم تدخل بينيت للتقريب بين وجهات النظر المصرية السودانية الأثيوبية في القضية، من واقع أنها مقبولة للتعامل مع أديس أبابا أكثر من البيت الأبيض في ظل التوتر القائم على خلفية النزاع الأهلي الداخلي وحرب تغراي، وفي الوقت نفسه فإن واشنطن حريصة على عدم تجدد أزمة السد خلال الصيف المقبل ومنع احتمالات تطورها لنزاع عسكري بأي صورة".

 

ومن وجهة النظر الأميركية، قد سيساعد التدخل الإسرائيلي على توطيد العلاقة بين مصر وإسرائيل وتطبيع العلاقات مع السودان ومن ثم المساهمة في التهدئة الميدانية في المنطقة والانعكاس الإيجابي على القضية الفلسطينية ، وما يسمى بأمن إسرائيل، بحسب ما ذكرت مصادر "العربي الجديد".

إلى ذلك كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، أنه "اجتمع مع الرئيس المصري خلال العقد الأخير (منذ العام 2011 الذي شهد اندلاع الثورة المصرية) في ست مناسبات مخلفة في شبه جزيرة سيناء".