صحيفة تكشف: السلطة تبدأ فعليًا بمساعدة "تل أبيب" للبحث عن الأسرى الستة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:10 ص
10 سبتمبر 2021
التنسيق الأمني

كشفت مصادر قيادية في حركة فتح لصحيفة الأخبار اللبنانية أن نقاشاً دار أوّل من أمس بين مسؤولين في «اللجنة المركزية لحركة فتح»، ومسؤولين أمنيين في السلطة، أفضى إلى التوافق على مساعدة "تل أبيب" للوصول إلى المحرَّرين الستة.

وأوضحت المصادر أن قيادة السلطة تخشى تطوّر ملف الأسرى الستة شعبياً وميدانياً، بما لا يخدم موقفها، الساعي لتهدئة الوضع لاستكمال مشروع «السلام الاقتصادي» الذي انطلق أخيراً.

ووفقًا للصحيفة اللبنانية فإن موافقة السلطة جاءت على التعاون المشروط بألّا تتمّ تصفية الأسرى، وأن يُكتفى باعتقالهم، بالإضافة إلى تهدئة الأوضاع في السجون بالنظر إلى أن التصعيد الإسرائيلي هناك بدأ يفعل فعله في إثارة الشارع الفلسطيني.

وكانت دولة الاحتلال وافقت على طلب تَقدّم به رئيس السلطة، محمود عباس، خلال لقائه وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس قبل أسبوعين، بالإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين بهدف إعادة تعزيز مكانة السلطة.

وعلى الأرض، بدأت بالفعل جلسات التنسيق بين الاحتلال والأجهزة الأمنية للسلطة التي حذرت في لقاء عُقد أوّل من أمس في الضفة بين مسؤول منها ومسؤولين في ما يُسمّى «الإدارة المدنية» في جيش الاحتلال، من اغتيال الأسرى الستّة لأن ذلك قد يؤدّي إلى تفجّر الأوضاع في الضفة، على اعتبار أن قضيّتهم تمسّ عوائل وأوساطاً واسعة هناك، منبّهة إلى تصاعد الدعوات إلى التظاهر والاشتباك مع العدو في مختلف المناطق.

وتوافَق تحذير السلطة مع خشية مقابلة لدى جيش الاحتلال وأجهزة أمنه من تدهور الأوضاع في الضفة، في ظلّ تنامي التفاعل الشعبي مع المحرَّرين، واتّخاذ عمليتهم «أبعاداً عالمية وإقليمية»، بحسب ما أوردته إذاعة جيش الاحتلال.

ورغم نفي "رام الله" البدء في مساعدة "تل أبيب" للوصول إلى الأسرى إلا أن قناة "كان" الاسرائيلية كشفت أن غانتس طلب من السلطة التعاون، وهو ما وافقت عليه الأخيرة خشية إجراءات وعقوبات من قِبَل حكومة الاحتلال لذا أبلغ وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، غانتس، أن «السلطة ستبذل جهودها ضمن العمل المشترك».