إنها مسيرة باسم الله تمضي وستنتصر

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:21 ص
09 سبتمبر 2021
عرفات أبو زايد
الكاتب عرفات أبو زايد.jpg

بقلم : عرفات عبدالله أبوزايد

أضحت المقاومة اليوم عنواناً للتحدي والعنفوان في وجه الظلم والاستكبار، وقد برزت حركة الجهاد الإسلامي أيقونةً للعمل المقاوم المبدع، هذه الحركة التي سارت طوال تاريخها معتمدة على معية الله والتوكل عليه في أحلك الظروف التي مرت بها.

هذه المسيرة المحفوفة برعاية الله لم تأت عبثاً بل جاءت في سياقها الطبيعي المتمثل في وجود قائد فذ وصادق على رأس الحركة لا يخشى إلا الله، فكان قائداً متقدماً في جهاده وقتاله ووعيه، الأستاذ المجاهد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

مارست حركة الجهاد الإسلامي العمل المقاوم بإبداع قل نظيره، و ظهر تميز وثبات قيادة الحركة منذ نشأتها، وخاصة في قدرة كوادرها على انتزاع حريتهم من سجون الاحتلال بشكل غير مألوف، وهو ما حدث في ليلة السابع عشر من مايو - أيار 1987 عندما تمكنت خلية للجهاد الاسلامي بقيادة الشهيد مصباح الصوري بالهروب من سجن غزة المركزي المحصَّن بأحدث المعدات الصهيونية، وقد واكب هذا الهروب وجود الأمين العام الأخ القائد المجاهد زياد النخالة في حينه على رأس ومسؤولية الحركة في غزة، حيث كان له دور فعال وهام تجاه تلك العملية البطولية عبر استقبال الخلية واحتضانها وإمدادها بالتجهيزات اللازمة وتقديم الدعم والاهتمام لهم، وقد أشرف بشكل مباشر عبر أحد الإخوة من الحركة بالتواصل مع الخلية وتوفير ما يعزز حمايتهم ومواصلة المواجهة مع الاحتلال، ومن المهم الإشارة إليه بأن القائد المجاهد زياد النخالة في حينه لم يكن قد مضى على تحرره من سجون الاحتلال سوى أقل من عامين، حيث كان محكوماً عليه بالسجن مدى الحياة، وتم الإفراج عنه بعد قضاء نحو 14 عاماً ضمن صفقة تبادل للأسرى ، وعلى الرغم من معاناة الأسر والسجن وسيطرة الاحتلال على أراضي قطاع غزة، إلا أن ذلك لم يمنعه من الاجتماع في إحدى الأماكن الزراعية في قطاع غزة مع الخلية الجهادية، وذلك بهدف وضع الخطط التالية لعملية الهروب، إذاً نحن أمام شخصية قيادية مقاتلة صادقة لم يتوانَ أو يتردد للحظة عن تقديم المتابعة والدعم لإخوانه رغم كل المخاطر التي كانت تحيط به.

اليوم في عهده كأمين عام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تعاد الكرة من جديد، ولكنها بشكل أكثر إبداعاً وتميزاً من خلال هروب مجموعة تابعة لحركة الجهاد الإسلامي من سجن (جلبوع) الذي تعتبره (إسرائيل) فخر البناء المعماري على مستوى السجون بالعالم، إذن ليست مصادفة أن تحدث هذه الملحمة أيضاً تحت قيادة ومسؤولية القائد المجاهد زياد النخالة، فنحن أمام رجل استثنائي بكل المقاييس.

وعلى الرغم من تهديدات الاحتلال له طوال العقود الماضية ووضعه على رأس قوائم المطلوبين، إلا أن ذلك لم يثنه عن مواصلة جهاده وقتاله، حيث امتلك كاريزما القائد الشجاع والجريء الذي لا يخشى أن يركب الصعب كما عادته طوال مسيرته الجهادية.

وشاءت أقدار الله عز وجل أن يكون الأمين العام المجاهد القائد زياد النخالة حاضراً في كلا المناسبتين العظيمتين: هروب عام 1987 وعام 2021، وهذه التقادير هي نتاج طبيعي لكل ما يملكه الرجل من مقومات القائد المقاتل الصادق الذي يقدم كل الدعم والإسناد لإخوانه، وهو ما حدث مع الأسرى المحررين من كتيبة جنين مؤخراً عبر تهديده للاحتلال في حال المساس بهم، وهي رسالة لأسرانا وشعبنا بأن خلفكم قيادة لن تترك مقاتليها بالميدان بمفردهم، بل ستكون بجانبهم على ذات الجبهة من القتال.

وبناءً على ذلك، فإن هذه المسيرة تمضي بإذن الله وستنتصر، وليطمئن أبناء ومحبي ومناصري حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكذلك أبناء شعبنا، وأمتنا، وأحرار العالم، بأننا أمام رجل لم يتأخر عن تقديم الدعم والاهتمام بإخوانه المحررين من سجن غزة المركزي قبل ثلاثة عقود، ومجدداً لن يتوانَ عن تقديم الاهتمام والمتابعة لإخوانه الاَن في كتيبة جنين الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع الصهيوني.