لقاء أكاديمي يحث الجامعات على الاهتمام بالصحافة المتخصصة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:46 م
19 اغسطس 2021
الصحافة المتخصصة.

ناقش أكاديميون ومختصون سبل تطوير الصحافة المتخصصة والارتقاء بها، مشددين على أهمية التوجه نحو صحافة متخصصة أكثر عمقاً في مختلف المجالات، الاقتصادية والثقافية والتربوية وغيرها. جاء ذلك في لقاء أكاديمي عقده  د.يحيى المدهون بمكتبه بمدينة بيت لاهيا في شمال غزة، بحضور عدد من الأكاديميين والإعلاميين المهتمين بالصحافة المتخصصة.

الصحافة المتخصصة

وفي بداية اللقاء رحب د.يحيى المدهون بالحضور، وقال: أن الصحيفة والصفحات المتخصصة تحظى بانتشار واهتمام واسع في الصحافة العالمية، باعتبارها توجهاً ريادياً ، يحقق التفوق والتفرد للصحف ويزيد من قدرتها على المنافسة وكسب ثقة الجمهور، موضحاً أن للصحافة المتخصصة دوراً بارزاً في زيادة المعرفة ونقل الأفكار والمعلومات التخصصية ، وتعزيز الابداع والتأثير في متخذي القرار.

وأكد د.المدهون أن الصحافة المتخصصة في فلسطين تعاني من التهميش وندرة في الكوادر، والمصادر الإعلامية المتخصصة، لافتاً إلى أهمية التركيز على إعداد كوادر صحفية خبيرة في المصطلحات المتخصصة، وقادرة على صناعه محتوى إعلامي متخصص وعميق، بالاعتماد على مصادر إعلامية متطورة ومتجددة في مختلف مجالات السياسة والأدب والثقافة والاقتصاد وغيرها من المجالات المتخصصة.

وشدد د.المدهون على حاجة الجامعات الفلسطينية لتهيئة البيئة المناسبة؛ لنمو الصحافة المتخصصة، وإفادة الجمهور بالمعرفة المتخصصة، والارتقاء بمستواه الثقافي واحاطته بالتطورات والمعلومات التي تشبع حاجاته وتلبي اهتماماته.

الصحافة العلمية

وفي حديثه عن الصحافة العلمية بَين د.عمرو أبو جبر أنها صحافة تهتم بالعلم وقضاياه وربطه بالمجتمع والبيئة من خلال تبسيط العلم بنظرياته وفلسفاته وتقديمه بمادة مبسطة للجمهور.

وأشار إلى أن رفع المستوى العلمي للجمهور وزيادة وعيهم بمستجدات العلوم الطبية والهندسة والزراعية والتربوية وغيرها من أهم وظائف الصحافة العلمية المتخصصة، ولفت د.أبو جبر إلى حاجة القائم بالاتصال في الصحافة العلمية إلى مجموعة من الخبرات، والمداومة على حضور المؤتمرات، والحلقات العلمية وامتلاك القدرة على الترجمة العلمية لقضايا العلم ومصطلحاته.

الصحافة الاقتصادية

وبدوره قال أ. أحمد أبو قمر: أن الصحافة الاقتصادية هي أحد فروع الصحافة المتخصصة، التي تهتم في جميع الشؤون الاقتصادية التي تهم الجمهور. وتتميز بتبسيط المعلومات للقارئ، واعتمادها على لغة الأرقام مع عمق المعلومات بآلية السرد ، تناسب الجمهور المستهدف.

موضحاً أن الصحافة الاقتصادية تشارك في إحداث التنمية الاقتصادية في الدولة وكشف الفساد في المؤسسات؛ لاعتمادها على الحديث عن الأرقام المالية للمؤسسات الحكومية والخاصة.

ونبه أبو قمر لوجود تهميش كبير للصحافة الاقتصادية، ولعل أهم الأسباب تتمثل في تجاهل المؤسسات الأكاديمية من جامعات ومراكز تدريب تعليم الطلبة هذا النوع من الصحافة وعدم توفر بيئة خصبة لنموها، وكذلك طغيان الصحافة السياسية على البيئة الفلسطينية.

موصيا بضرورة إيجاد مساقات جامعية تهتم بالصحافة الاقتصادية، وكذلك فتح باب التدريب في المؤسسات الصحفية للطلبة الجامعيين والخريجين؛ لكسب المهارات والخبرات في هذا المجال.

الإعلام التربوي

وفيما يتعلق بالإعلام التربوي شدد أ. عيد العطار على أهميته في غرس القيم والاتجاهات الإيجابية داعيا الجامعات للاهتمام بالدور التربوي للإعلام والسعي لتطويره.

وتطرق عيد إلى الإذاعة المدرسية، ودورها في التكوين المعرفي للطلبة وتدعيم الانتماء الوطني وتعزيز وعيهم الديمقراطي واكتشاف قدراتهم وتنميتها.

مؤكداً أن الإذاعة المدرسية في فلسطين تحظى باهتمام متزايد من الجهات المعنية، وتوفر لها السبل لإنجاحاها واستثمارها على النحو الأمثل، من خلال التنوع في برامجها واختيار البرامج المميزة، والتنوع في موضوعاتها التربوية والاجتماعية والدينية، وتقديمها بأشكال وقوالب مختلفة، كالخطابة والنشيد والقصة وغيرها.

الصحافة الثقافية

وأكد د. إسماعيل أبو جراد على أهمية دعم الصحافة الثقافية، من قبل المثقفين والحكومة والصحفيين. موضحاً بأن الصحافة الثقافية في فلسطين لا زالت تراوح مكانها، وتقتصر بشكل رئيسي على الأخبار البسيطة والمركبة، وتخلو من الأشكال والأساليب الصحفية المتعمقة، مرجحاً أن يكون السبب في ذلك بأن الأحداث السياسية هي الشغل الشغال للصحافة الفلسطينية.

 وأشار د. أبو جراد إلى أنه بإمكاننا أن نخلق صحافة ثقافية أكثر تداولاً، من خلال التركيز على الثقافة العامة والذاتية للصحفي العامل بوسائل الإعلام، والطالب في الجامعات وكليات الإعلام، وكذلك من خلال طرح تخصص الصحافة المتخصصة كتخصص جامعي، وإدراج مساق خاص في الصحافة الثقافية ضمن الخطط الدراسية لطلبة الإعلام.

وطالب وزارة الثقافة والمراكز الثقافية والأطر الصحفية ووسائل الإعلام وضع رؤية واستراتيجية لدعم وتطوير الصحافة الثقافية؛ لدورها في مواجهة سرقة إسرائيل للموروث الثقافي الفلسطيني.

الإعلام السياسي

وفي سياق متصل قال أ. محمد خليل أن الإعلام السياسي ضرورة من ضرورات الحياة المعاصرة، باعتباره سلطة قادرة على التأثير والتغيير، وتشكيل الرأي العام والتأثير في اتجاهاته، وله دور مميز في التوعية السياسية وتدعيم القيم السياسية والمشاركة السياسية وإدارة الحملات الانتخابية.

وبين خليل أن الاهتمام بالإعلام السياسي يعد أمراً ضرورياً؛ لإسهامه في مكافحة الفساد وتكريس مبدأ التداول السلمي للسلطة، وتعزيز النشاط السياسي وتشكيل الصورة الذهنية لدى الشعوب والمجتمعات.