حماس والجهاد علاقة متجذرة.. بقلم/مصطفى الصواف

الساعة 02:52 م|18 أغسطس 2021

فلسطين اليوم

اليوم ليس كالأمس، وما يربط حركتي حماس والجهاد أكبر من أن ينال منهما أحد مهما كان أو كبر. العلاقة بين حماس والجهاد علاقة عقيدة ، وعلاقة العقيدة لا يمكن أن تنفك لأنها علاقة مع الله ومن أجل الله وحبا في الوطن.

من كان يعتقد ان العلاقة بين حماس والجهاد يجب أن تكون علاقة إنصهار بعضهما في بعض فهو مخطيء . صحيح أن حماس والجهاد منطلقهما واحد وهو الدعوة إلى الله ، وهدفهما واحد وهو تحرير فلسطين من النهر إلى البحر وهو هدف سامي تتفق فيه الحركتان ،ولكن المختلف هو الوسيلة للوصول إلى الهدف وإن كانت الوسيلة اليوم واحدة وهي الإيمان بالمقاومة كوسيلة مركزية للتحرير عبرها .

إن محاولات البعض بنبش الماضي وما كانت عليه الحركتين من حالة شقاق وخلاف وتنازع حول قضايا فرعية ومتغيرة هي محاولة يائسة لنبش الماضي الذي لم يعد قائما إلا في عقول لا تريد الخير للحركتين لأن ما لديهما الأن وما بنيى في السنوات القليلة الماضية يؤكد على أنهما يسيران في طريق الحق القائم على التفاهم والتعاون والشراكة وإن حدثت إشكالية هنا أو هناك ،ولكن بات للحركتين قيادتين ناضجتين واعيتين متفاعلتين قادرتين على تجاوز اي خلاف قد يحدث في اللحظة التي يحدث فيها الخلاف.

العلاقة بينما في طريقها للتعاضد والتوحد ليس على مستوى القيادات ولكنها في طريقها للوصول الى قواعد الحركتين من خلال لقاء القيادات مع بعضهما البعض في الميدان ، فبعد التقارب والتوحد في المستويات العليا سواء على صعيد السياسة والمواقف السياسية، أو على صعيد المقاومة من خلال غرفة العمليات والتواصل بين القيادات العسكرية، وكذلك اللقاءات على مستوى القيادات الدعوية في المناطق هو دليل على نضوج الفكرة بين القيادتين وهذا بدوره حتى تكتمل الصورة المطلوب أن ينعكس على القواعد والافراد ،خاصة أن الظروف اليوم والبيئة المحيطة أكثر نضجا وموائمة وقابلية للشراكة القائمة على الإحترام المتبادل والتعاون المثمر للوصول ألى الهدف المنشود

المطلوب اليوم وقبل غد العمل على المشاركة في الفعاليات اليومية والتقارب من خلال تنظيم أيام عمل ولقاءات في أماكن مفتوحه لتعزيز التواصل والترابط والتناصح على مستوى القواعد، وقطع الطريق على من يحاول الإصطياد في المياه العكرة، أو التذكير بأيام عفى عليه الزمن وأمثال هؤلاء ليس كثر في كلا الطرفين وأهمالهما بات مطلب الجميع ومحاصرتهما والحد من تغلغلهما لا يحتاج إلى كثير من الجهد ومعالجتهما تتم بالطرق العملية والممارسة على أرض الواقع.

كلمات دلالية