"المانجا" في قطاع عزة من اكثر الفواكه قرباً لقلوب المواطنين والأكثر انتشاراً للعام الحالي بالرغم من تراجع المساحات المزروعة ، لتتربع على عرش الفواكه لإنخفاض اسعارها ، بسبب استيراد كميات كبيرة من المانجا "الاسرائيلية" التي ضربت المانجا المحلية في مقتل .
عدد من التجار ممن التقتهم وكالة "فلسطين اليوم" أكدوا ان اسعار المانجا تشهد انخفاضاً واضحاً ، حيث ان الاسعار بلغت 4 كليو بـ10 شيقل ، بالاضافة الى 5 كيلو بـ10 شيقل.
وبين التاجر أبو ابراهيم ان أسعار المانجا المستوردة اصبحت منخفضة على سعر المنتج المحلي، الذي يباع بالقرب من المزارع التي تقع غالبيتها جنوب مدينة غزة.
وتابع ابو اابراهيم انه ومع تدني سعر المانجا المستوردة الى معدل ثلاثة شواكل للكيلو الواحد في بداية الموسم، تباع الأصناف المحلية الفاخرة بأربعة شواكل فقط ما أدى الى استياء المزارعين.
ومن جابنه قال المزارع محمد الفرا : "انه بالرغم من الجودة العالية للمنتج المحلي، إلا أن الاهتمام بزراعتها بدأ يتراجع بشكل كبير لحاجتها للرعاية الدائمة".
وتابع : "سبب التراجع في زراعتها هو عدم ملاءمة الأحوال الجوية في القطاع وشح المياه العذبة التي تحتاجها، فضلاً عن طول فترة إثمار الشجرة.
وقال مسؤول دائرة البستنة الشجرية بوزارة الزراعة بغزة فضل الجدبة إن المساحات المزروعة تراجعت من 430 دونماً في العام الماضي الى نحو 326 دونماً حالياً، تنتج اقل من 450 طناً في العام من عدة أصناف ابرزها "المايا" و"الهايدين" و"الكنت" و"البذري" و"الناعومي" و"كميت" و"تومي".
وقال الجدبة ل"فلسطين اليوم" ان زراعة المانجا تحتاج الى أجواء اكثر دفئاً عما هو الحال عليه في فصل الشتاء في القطاع، عدا عن حاجتها للمياه العذبة التي تفتقدها معظم المناطق الزراعية في القطاع، ولذلك فإن التوسع في زراعتها امر صعب جداً.
وأوضح ان الإنتاج المحلي للمانجا والبالغ 450 طناً يغطي نحو 10% فقط من الاستهلاك السنوي للقطاع والبالغ نحو 4500 طن بمعدل 2 كيلو غرام للفرد.
وقال الجدبة ان استيراد العجز في المانجا من الجانب الإسرائيلي لا يؤثر على أسعار المنتج المحلي بسبب جودته العالية.
وبين ان زراعة المانجا في القطاع تقتصر على منطقة جنوب مدينة غزة بواقع 260 دونماً من اصل 326 دونماً، وبشكل اقل بكثير في منطقة غرب خان يونس.
رولا ابو رفيع