مركز حقوقي يطالب بتدخل عاجل لمنع الاحتلال من اقتطاع عائدات الضرائب الفلسطينية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 04:35 م
17 يوليو 2021
مركز الميزان

استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي، القاضي باقتطاع أموال من عائدات ضرائب السلطة الوطنية الفلسطينية "إيرادات المقاصة"، التي تحولها إلى الخزينة العامة للسلطة بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، لا سيما اتفاقية باريس الاقتصادية لعام 1994، ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، والسيادة الوطنية، ومجمل الاتفاقيات الموقعة، ولا سيما حقوق الأسر الفلسطينية.

 وكان مجلس الوزراء المصغر التابع لحكومة دولة الاحتلال، قد أقر خلال اجتماعه مساء الأحد الموافق 11/7/2021، خصم أموال من عائدات ضرائب السلطة الفلسطينية " عائدات المقاصة"، ابتداءً من الأول من شهر أب أغسطس المقبل. وبحسب القرار فإن حكومة الاحتلال سوف تقتطع (597) مليون شيكل خلال عام، تبدأ باقتطاعات تصل إلى 50 مليون شيكل شهرياً.

ويأتي هذا القرار ضمن سياسة منظمة تنتهجها دولة الاحتلال لملاحقة أسر الفلسطينيين المعتقلين في سجونها وأسر الشهداء، حيث سعت لفرض قوانين تشريعية تتعلق بخصم مخصصات هذه الأسر من أموال المقاصة والتي بدأها "الكنيست" منذ يونيو/ حزيران 2017. وبحسب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتيه، فإن الخصومات الفعلية منذ عام 2019، وحتى وقتنا الحالي وقبل قرار الاقتطاع الأخير، قد وصل إلى (851) مليون شيكل.

و أكد مركز الميزان على أن مخصصات السلطة الفلسطينية المالية الخاصة بأسر الشهداء والجرحى والمعتقلين، التي تقدم على شكل رواتب شهرية لتلك الأسر، تعتبر أحد أشكال الضمان الاجتماعي للأسر التي فقدت معيلها الرئيس، وأن قرار الخصم يشكل قرصنة في وضح النهار ومساساً بقوت هذه الأسر، وعقوبة جماعية بحق السكان المدنيين، ويسهم بدوره في تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً المتدهورة أصلاً، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لا سيما الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة.

و طالب المركز المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية والضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن قرارها غير القانوني، وإلزامها احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما يطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بإعادة النظر في بروتوكول باريس الاقتصادي الذي قد يشكل مدخلاً للابتزاز السياسي.