"الضفة تعلمت من غزة"

"الإرباك الليلي" جعل حياة المستوطنين في الضفة المحتلة مريرة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 04:27 م
17 يوليو 2021
"الإرباك الليلي" جعل حياة المستوطنين في الضفة المحتلة مريرة

تعلم الفلسطينيين في الضفة الغربية من قطاع غزة طريقة "تهجير المستوطنين"، وذلك بابتكار نوع جديد من الضغط عليهم من خلال "الإرباك الليلي"، الذي يحمل حالة من الاستنزاف للمستوطنات المحيطة بالمناطق الفلسطينية، كما تقول الكاتبة الإسرائيلية هعستني كوهين.

وأضافت كوهين، في مقال لها، أن عمليات الإرباك الليلي التي ينظمها الفلسطينيون في قطاع غزة، وبعض مناطق الضفة الغربية، تشمل مسيرات جماهيرية، وإشعال لإطارات السيارات، وإطلاق سحب دخان سوداء قرب المستوطنات.

وأكدت أن الإرباك الليلي الفلسطيني "جعل حياة الجنود والمستوطنين مريرة"، مشيرة إلى أن الإرباك في الضفة يتركز في قرية "بيتا" قرب بؤرة "افيتار" الاستيطانية الجديدة.

وأوضحت أن فعاليات الإرباك الليلي أصبحت في إطار وحدات متخصصة، بمعنى أنه يوجد وحدة لحرق الإطارات طوال اليوم في الميدان، ووحدة أخرى مهتمة بجمع المعلومات والمراقبة، وهي المسؤولة عن مراقبة الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وهي توثق وتقدم تقارير إلى المنفذين الميدانيين.

ولفتت إلى أن هناك وحدة ثالثة تتركز مهامها في حمل المقلاع، وهي مسؤولة عن إطلاق الحجارة على الجنود، فضلًا عن وحدة رابعة تتعلق بإلقاء زجاجات المولوتوف المشتعلة، والتي تعمل كل ليلة، إضافة إلى وحدات الاتصالات وإجلاء الجرحى.

وتابعت الكاتبة الإسرائيلية، أن هناك وحدة لوجستية للنساء، تعملن في مجال إعداد الطعام للمشاركين في عمليات الإرباك الليلي، بجانب وحدة الليزر والمصابيح الأمامية التي تتركز مهمتها في التعمية على السائقين اليهود الذين يستخدمون الطرق العامة في الضفة الغربية، من أجل إيقاع حوادث السير، فضلًا عن وحدة الحصان التي يمكن أن تتحرك بشكل أسرع في التضاريس الجبلية، ولا تعتمد على الطرق الرئيسة.

وأشارت كوهين إلى أن "هذه الوحدات الفلسطينية مجتمعة تتدرب على إرباك المستوطنين الذين قدموا لإقامة بؤرة افيتار الاستيطانية، واليوم يستمر إرباكهم باتجاه الجنود الإسرائيليين، بعد أن تم إخلاء تلك البؤرة، حيث انتقلت العمليات إلى قرية بيت دجن المجاورة، التي تحيط بمستوطنات إيلون موريه وكدوميم وبيت إيل".