الخسائر تقدر بمئات الآلاف من الدولارات

بالصور أكبر مصنع للخياطة يغلق أبوابه.. واقتصاد غزة على شفا حفرة من الانهيار

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:29 م
11 يوليو 2021
مصنع للخياطة في غزة  (4).JPG

لم تنته الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة بعد، فالعدوان متواصل والحصار مستمر على كافة أركانه، والأوضاع الاقتصادية تزداد تفاقماً، فكان أشدها على مصانع القطاع التي تضررت مرتين، مرةً بفعل القصف المباشر، وأخرى بفعل استمرار إغلاق معابر قطاع غزة.

فبعد قرابة شهرين على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تواصل "إسرائيل" حصارها وإغلاقها للمعابر، الأمر الذي أوقف حركة تنقل البضائع، ليزيد الطين بلة.

مصنع للخياطة في غزة  (9).jpg
 

أكبر مصانع الخياطة

شركة يونبيال 2000، ضحية أخرى من ضحايا إغلاق معابر قطاع غزة، والتي اضطرت لإيقاف عملها اليوم، وتسريح المئات من العاملين في المصنع، وحرمانهم من قوت يومهم بسبب الإجراءات "الإسرائيلية" الصارمة بحق قطاع غزة.

وتعمل شركة "يونيبال 2000"، وهي شركة صناعة الملابس الكبيرة في المنطقة الصناعية في مدينة غزة منذ سنوات طويلة، لكن اضطرت للتوقف عن العمل بسبب استمرار إغلاق معابر القطاع.

مصنع "يونيبال 2000" يعتبر من بين عشرات المصانع والمنشآت الاقتصادية التي اضطرت للتوقف عن العمل والإغلاق التام، بسبب استمرار أزمة إغلاق المعابر.

ويعد معبر كرم أبو سالم المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة بعد إغلاق كافة المعابر التجارية ويتم من خلاله إدخال كافة الاحتياجات من البضائع والمساعدات الإنسانية والمحروقات.

مصنع للخياطة في غزة  (5).JPG
 

خسائر مئات آلاف الدولارات

وأوضح بشير البواب صاحب الشركة، أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة، أثرت بشكل كبير على عمل المصنع، فأدى إغلاق المعابر منذ مايو الماضي إلى شلل تام في المصنع.

وأكد البواب في تصريح لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن توقف المصنع عن العمل أدى لعدم قدرته على تشغيل المئات من العاملين في المصنع بسبب إغلاق المعابر وعدم القدرة على التصدير للخارج كما السابق.

وأشار البواب إلى أن المصنع كان يُصدر للخارج مرتين في الأسبوع أي 8 مرات في الشهر، مبيناً أنه كان التصدير للسوق الخارجي، وتقدر خسائر مصنعه بمئات آلاف الدولارات.

مصنع للخياطة في غزة  (7).JPG
 

سياسة "إسرائيلية"

من ناحيته، أكد الخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع، أن "إسرائيل" تواصل تطبيق سياستها التى اتبعتها منذ فرضت الحصار على قطاع غزة  ، بمنع تصدير المنتجات الصناعية و الزراعية من قطاع غزة إلى العالم الخارجي ، كذلك منع تسويقها في أسواق الضفة الغربية.

وأوضح، أن ما تم تصديره من قطاع غزة لا يمثل إلا القليل من المنتجات الزراعية والصناعية ، ومازال المصدرين و المسوقين من قطاع غزة يواجهوا العديد من المشاكل أثناء خروج بضائعهم من قطاع غزة و منها عدم توفر الإمكانيات في معبر كرم أبو سالم لخروج المنتجات الزراعية و الصناعية إلى الخارج ، تنزيل و تحميل البضائع لعدة مرات مما يؤثر على الجودة خصوصا في السلع الزراعية ، هذا بالإضافة إلى مواصفات خاصة بالتغليف و التعبئة ، مما يساهم في مضاعفة تكاليف النقل على المصدر الفلسطيني.

مصنع للخياطة في غزة  (1).JPG
 

توقف كافة الخدمات الاقتصادية

ولفت إلى أن إغلاق المعبر المستمر تسبب بنقص حاد في المواد الخام الأولية اللازمة للقطاعات الصناعية المختلفة ، وبفعل ذلك توقفت العديد من المصانع وعلى رأسها مصانع المشروبات الغازية ومن المتوقع توقف كافة القطاعات الاقتصادية في القريب العاجل في حال استمرار إغلاق معبر كرم أبوسالم لأكثر من ذلك.

وبين، أن إستمرار الضغط سوف يؤدي إلى الانفجار ولتجنب ذلك يجب تدخل المجتمع الدولي والمؤسسات و المنظمات الدولية ورعاة السلام و اللجنة الرباعية بشكل سريع و عاجل من خلال ممارسة الضغط الحقيقي على إسرائيل من أجل فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع و العمل على إنهاء الحصار بشكل فوري ، لتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية ، اجتماعية ، صحية ، بيئية، حيث أن القطاع اصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم ، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء ، بلا كهرباء ، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة ، بلا تنمية.

مصنع للخياطة في غزة  (10).jpg
مصنع للخياطة في غزة  (9).jpg
مصنع للخياطة في غزة  (8).jpg
مصنع للخياطة في غزة  (7).JPG
مصنع للخياطة في غزة  (5).JPG
مصنع للخياطة في غزة  (6).JPG
مصنع للخياطة في غزة  (4).JPG
مصنع للخياطة في غزة  (3).JPG
مصنع للخياطة في غزة  (2).JPG
مصنع للخياطة في غزة  (1).JPG