بيد مهندسة بارعة

في غزة: نظارات ذكية تجعل المستحيل مُحتملاً لذوي الاحتياجات السمعية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 07:27 م
11 يوليو 2021
نظارات ذكية (2).jpeg

سميرة الافرنجي

 

ليست دائما الموهبة كافية للإبداع , ولكن الارادة من الداخل تصنع المواهب , ولم تكمن أهمية الموهبة التي نمتلكها لنا فقط، إنما من الممكن أن تكون مصدر السعادة لبعض الأشخاص التي تكون بعض أمنياتهم بين أيدينا وهم بانتظارها، وإن كان ما نقدمه ليس بشيء كبير بالنسبة لنا.

"نادية الخطيب" تبلغ من العمر24 عاما التي تقطن حي الرمال وسط مدينة غزة، انتظرت أن يأتي الوقت لتقديم فكرة مشروع التخرج من الجامعة الاسلامية لتخصص هندسة التكنولوجيا والمعلومات، وذلك ليتيح لها الفرصة لتقدم لهم فكرة عبقرية من نوعها لـ(ذوي الاحتياجات السمعية) نظارات ذكية تكون بمثابة اداة ووسيلة تساعدهم في مواجهة صعوبات الاتصال والتواصل من خلال ترجمة اصوات من يتحدث معهم الى لغة مكتوبة.

نظارات ذكية (1).jpeg
 

الخطيب وخلال حديثها لـ"وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" قالت" شغفي في مجال الذكاء الاصطناعي مع انتمائي الشديد لذوي الاحتياجات السمعية يدفعني دائما بأفكار في غاية الاهمية وكانت فكرة النظارات الذكية من ضمنها، وبالكاد طموحي في ذلك المجال تلامس افكاري وتدفعني بشتى الطرق لتنفيذها ".

وأوضحت الخطيب، أنه كان عليها ان تأتي بفكرة جيدة لمشروع التخرج الجامعي وهنا كانت بداية تجربتها، وكانت على قرار مسبقا بان ذلك المشروع يجب ان يكون ملموس وحقيقي وليس فقط لطرح افكار لا تعود بالفائدة على الغير ,وكان اختيار فكرتها لهذه الفئة تحديدا ليس بانه لا تشمل جميع ذوي الاحتياجات الخاصة ولكن حتى تكون البداية لها .

نظارات ذكية (4).jpeg
 

وأضافت:" يكمن سبب اختياري لتلك الفكرة ,وهو اختلاطي بشخص من ذوي الاحتياجات السمعية وهنا كاد قلبي يحترق بالنظر على ما يعانوه من التعب والالم والعزلة ,وايضا لا يوجد محاولات لهم كتقديم أي اختراعات ومساعدة لهم ,لأنه حتما يوجد لكل شيء ما يكمله".

وبينت الخطيب، أن تلك النظارات عبارة عن نظارة مرفقة بملحق صغير, وتقوم بترجمة اصوات الاشخاص وحديثهم من خلال المايك المرفق لدى النظارة الى لغة مكتوبة تعرض وتنعكس على عدسات النظارة ليتم قراءتها وفهمها ,وصممت النظارة بملحق مناسب لا يعيق الرؤية ولا تؤثر على العين وتكون مناسبة جدا لتسهيل التواصل مع من لا يستطيعون السمع .

وفي نهاية حديثها، أعربت الخطيب عن أمنيتها بوجود جهة راعية تدعم ذلك المشروع بشكل كامل ويصبح منتج حقيقي بالأسواق، وذلك نظراً لندرة ومحدودية الموارد والقطع، حيث أنها أنجزت أنموذجاً أولياً منها، وذلك مجرد نسخة يدوية تحتاج للكثير من التجهيز والتطوير حتى تصبح منتجا نهائيا يخدم 466 مليون شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة .

نظارات ذكية (3).jpeg