وفد أمني مصري خلال أيام في غزة ..ماذا يحمل للفصائل بشأن الوضع الميداني؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:56 ص
11 يوليو 2021
وفد امني مصري.jpg

قالت مصادر مصرية خاصة، إن القاهرة تلقت تأكيدات من الجانب الإسرائيلي، بشأن وصول وفد أمني رفيع المستوى إلى العاصمة المصرية، خلال أيام، للمرة الثالثة، لاستكمال المفاوضات الخاصة بشأن تبادل الأسرى بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي وحركة "حماس"، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتوصل إلى اتفاق تهدئة طويلة المدى، في المفاوضات غير المباشرة التي تجري بوساطة مصرية.

أكدت القاهرة للإسرائيليين، على ضمانتها لموقف فصائل المقاومة بعدم إقدام أيّ منها على تأجيج مواجهة عسكرية جديدة

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإنه من المقرر أن ينعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر للحكومة الإسرائيلية خلال أيام، لبحث ما تمّ التوصل إليه من بنود خلال الزيارة الثانية للوفد الأمني للقاهرة (نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي)، والتي شهدت خلافات بشأن قائمة أسماء الأسرى الفلسطينيين أصحاب المحكوميات العالية، والمتهمين في وقائع قتل خلالها وأصيب جنود في جيش الاحتلال ومستوطنون.

وكان رئيس الوفد الإسرائيلي، يارون بلوم، قد أكد، وقتها، أنهم غير مخولين بإبداء موقف رسمي في مثل تلك القضية، وأن الأمر يتطلب قراراً من مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر.

وحول المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في قطاع غزة، ردّت المصادر المطلعة على الوساطة المصرية، بشكل قاطع، إن ذلك "لن يحدث"، مضيفة أن مصر تلقت تأكيدات من الجانب الإسرائيلي بعدم الذهاب إلى مواجهة عسكرية، على الأقل قبل نهاية العام الحالي. وبحسب المصادر، فإن مصر أكدت للإسرائيليين، من جهتها، على ضمانتها لموقف فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها "حماس"، بعدم إقدام أيّ منها على أفعال من شأنها تأجيج مواجهة عسكرية شاملة جديدة.

وأوضحت المصادر أن "بقاء الفرق الهندسية المصرية المكلفة بعملية إزالة الركام من المواقع التي دمّرها الطيران الإسرائيلي خلال المواجهة الأخيرة في غزة، وبدء عمليات المسح الهندسي للمشاريع المقرر تنفيذها من جانب شركات مصرية ضمن عمليات إعادة الإعمار المرتقبة للقطاع، تعد بمثابة ضمانة لعدم اندلاع مواجهة شاملة في القطاع"، مؤكدة أن "التواجد المصري سيتخذ أشكالاً عدة خلال الفترة المقبلة".

وقلّلت المصادر من أهمية ما يتم نشره في وسائل الإعلام الإسرائيلية (حول المواجهة العسكرية)، مؤكدة أن غالبيته "يأتي في إطار عمليات الخداع الاستراتيجي، كتلك التي قامت بها تلك الوسائل خلال العملية العسكرية الأخيرة، بتسريب أنباء كاذبة لتضليل المقاومة واستدراجها".

وأكدت أن "الأنباء المسربة في الوقت الحالي، تأتي من أجل تخفيض سقف مطالب المقاومة الفلسطينية، عبر الترويج لرواية خاصة بسهولة اندلاع مواجهة جديدة، واستعدادات الجيش الإسرائيلي لذلك".