"جريمة قتل متكاملة الأركان"

عائلة بنات ترفض نتائج تحقيق السلطة وتطالب بتشكيل لجنة دولية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:15 م
28 يونيو 2021
نزار بنات

أعلنت عائلة المعارض السياسي الناشط نزار بنات، الذي قتل على يد أفراد من أجهزة أمن السلطة في الخليل، رفضها لأي نتائج لتحقيقات اللجنة المشكلة من قبل السلطة، وطالبت بتشكيل لجنة دولية ومحلية.

وقالت العائلة خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم الاثنين: "لن نعترف نهائيًا بأي نتائج لتحقيقات اللجنة المشكلة من الحكومة، ونطالب بتشكيل لجنة دولية ومحلية".

وأضافت العائلة: "لا نقبل بأي لجنة منقوصة عرجاء، وإن إصرار السلطة على أن تكون جزءًا من اللجنة لا يمكن أن يحدث إلا في شريعة الغاب، فكيف يكون الجاني حكما؟".

وطالبت العائلة السلطة قبل أي شيء أن تعترف بأن ما جرى هو جريمة يجب تحديد أطرافها من خلال لجنة حيادية موثوقة، تتكون عناصرها من جهة ومؤسسات وطنية يشهد لها بالمصداقية.

وحملت العائلة "قادة الأجهزة الأمنية محمد اشتية وزياد هب الريح وماهر أبو الحلاوة، وجهاد زكارنة، المسؤولية عن اغتيال ابنها، والأفراد الذين قاموا بتنفيذ الجريمة".

ونفت العائلة أي تواصل من قبل السلطة معها، وأكدت أن "رئيس السلطة عباس لم يتصل بنا ولم يكترث بالجريمة، ونحن طلبنا انسحاب طبيب العائلة من لجنة التحقيق، واللجنة مرفوضة هي ونتائجها".

 كما وطالبت العائلة بتحديد الجهات الرسمية التي تدير ملف الأمن تخطيطاً وتنفيذا ومراجعة وتقييما وإيقاعا للعقوبات، وتساءلت: "أين كانت وماذا فعلتم ولماذا لم تتحركوا عندما وقعت الجريمة".

وأكدت العائلة على مطالبها بضرورة اعتقال القتلة وإخضاعهم للتحقيق ومن ثم إيقاع العقوبة دون تأخير أو مماطلة، لأن الحقيقة واضحة جلية.

 

جريمة متكاملة

وقالت العائلة إن ما حصل مع ابنها نزار جريمة قتل متكاملة الأركان من حيث الإيحاء والإرهاب والتخطيط وما تلاها من محاولات طمس معالم الجريمة؛ رغم أن كافة عناصرها ظاهرة وفي مقدمتهم مرتكبيها ومقترفيها ومنفذيها.

وأوضحت أن "ابنها قتل وهو خالد في النوم وهو يظن أنه يعيش في بلد يسودها الأمن والأمان، دون أن يرمي حجرا أو يطلق رصاصة، وأما كلماته فكانت للحق لإصلاح جوانب الحق".

وكشفت العائلة أن مرتكبي الجريمة قتلوا نزار وقاموا بعملية تهريب للجثة ووضعها في ثلاجة خوفا من أي ردات فعل أو إدانة لهم وكشف جريمتهم، وأكملت: "خافوا من نزار وهو جثة".

وتساءلت: "بيان محافظ الخليل صدر في اللحظات الأولى بعد الجريمة، فكيف تنبأ محافظ الخليل بإصابة نزار بسكته قلبية؟"، لافتة أن "بيان محافظ الخليل بعد قتل نزار هو فضيحة له وأراد التغطية على الجريمة، ولا نعلم كيف للمحافظ أن ينشر بياناً كاذباً بدون ترويسة ولا ختم".

ووجهت العائلة رسالة إلى الجماهير المتضامنة والثائرة من أجل نزار قائلة: "إنّ دم نزار أصبح في رقاب كل الأحرار إن خذلتنا السلطة في التحقيق أو الاعتقال أو إيقاع العقوبة فأنتم سيف الحق للدفاع عن نزار".

وأردفت: "نزار ابن الشعب الفلسطيني والعربي، ولم ولن نمنح الرئاسة برام الله صورة أو مكالمة، ونرفض لجنة التحقيق الحكومية".

وتابعت: "إلى مرتكبي الجريمة سواء من أوحى أو خطط أو أمر ومن قتل وخنق، كم طفل لدى نزار وكم عمر آخر طفل له، فان كان لديكم بقايا ضمير فردوا بعض الحقوق المعنوية لهؤلاء الأطفال".