"إصلاح التعليم".. الولايات المتحدة تواصل فرض اشتراطات على "الاونروا" لابتزازها

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:43 م
12 يونيو 2021
"إصلاح التعليم".. الولايات المتحدة تواصل فرض اشتراطات على "اونروا" لابتزازها

تواصل الولايات المتحدة الامريكية فرض اشتراطات وتدخلات عند تقديمها الدعم المالي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، إذ ربطت الإدارة الامريكية الجديدة بإعادة تمويلها كان قد قطعها الرئيس السابق دونالد ترامب في فترة ولايته، بما اسمته "إصلاح التعليم" للمناهج الدراسية الفلسطينية في الوكالة، تحت حجج واهية، في حين، تأتي تلك الخطوات في صالح الاحتلال "الاسرائيلي".

وعدّ مختصون وباحثون، أن اجراءات امريكا القديمة الجديدة في محاولة لتغير مناهج التعليم، تأتي في سياق التسويق للرواية "الاسرائيلية" ومحاربة الهوية الفلسطينية، وصولاً إلى تغييب اللاجئ الفلسطيني عن قضيته، مؤكدين رفضهم لهذه الخطوات.

سبب تغير المناهج

وأكد مصطفى الدقس نائب رئيس اللجنة الشعبية للاجئين مخيم جباليا شمال غزة، أن محاولات إسرائيلية امريكية اوروبية مستمرة لتغيير المناهج الفلسطينية تحت حجج باطلة و"أكاذيب" مزعومة، مشيرًا إلى أن (إسرائيل) تركز على هذه الاجراءات، لان المناهج تنشئ جيل صاعد وتثقفه بقضيته العادلة.

وشدّد الدقس لـ"وكالة فلسطين اليوم الاخبارية"، على أن المناهج الفلسطينية لا تحرض على العنف وتدعو لسفك الدماء؛ بل أنها تؤكد أن الفلسطينيين أصحاب قضية عادلة هدفها تحرير فلسطين، وتابع بالقول إن "الشعب الفلسطيني شعب مسالم ومسامح ويبغض العنف ويريد السلام العادل".

وأوضح  أن المنهاج الدراسية تمت كتابتها بأيدي فلسطينية وتمت اقرارها من وزارة التربية والتعليم الفلسطنية وهذا الحال منطبق على كافة أقاليم "اونروا" الخمس، وتهدف لتنشئة جيل فلسطيني يكون واعيًا ومدافعًا عن قضيته، مشدّدا على أنه "ليس من حق أحد فرض مفاهيم خارجية على المناهج التعليمية الفلسطينية".

وبيّن أن هدف الولايات المتحدة ما اسمته بـ"إصلاح التعليم" هو لتجهيل الانسان الفلسطيني بقضيته وحقه بالوجود على ارض فلسطيني، في المقابل لتعزيز مفاهيم السياسة "الصهيونية الاستعمارية" وروايته الاحتلالية.

وأشار الدقس، إلى أن العدوان المتصاعد من المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين في كافة المناطق الفلسطينية لاسيما في الضفة المحتلة، جاءت نتاج تعبوية تثقيفية تلقفوها في المناهج الدراسية "الاسرائيلية" منذُ الصغر، وهو ما يوحي على تطرف وعدوانية تلك المناهج.

ودعا جميع الهيئات الدولية إلى ضرورة تغيير المفاهيم في المناهج "الاسرائيلية" لأنها تحرض على العنف وقتل الفلسطينيين واستباحة ارضهم والمقدسات، لافتًا إلى أن هناك تواصل مستمر مع جهات دولية لصد محاولات هذا التغيير على اعتبار أنه "خط احمر لا يمكن المساس به".

وذكر قداس، أن اللجنة الشعبية كانت قد تصدت لمحاولات من وكالة الغوث لشطب كلمة لاجئ على يافطات علقت في احدى المدارس، وفي شهادات الطلبة والمكان الاصلي.

وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، قال أمام لجنتي الاعتمادات في مجلسي والشيوخ الامريكي: إن "إدارة بايدن ستمول أونروا بشرط إصلاح التعليم المناهض لـ(إسرائيل) واليهود" على حد قوله.

وستبحث وزارة الخارجية "بعناية شديدة في الآليات التي تقول (أونروا) إنها موجودة من أجل معالجة المواد التعليمية، التي اكتُشفت من خلال مراجعة يناير 2021 من قبل معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي (IMPACT –se) الذي يراقب محتوى الكتب اصلاح التعليم في المناهج الدراسية التابعة للوكالة من أجل إعادة تمويلها المدرسية".

مناهج تخدم الاحتلال

من جهته، أكد علي هويدي، مدير الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين في لبنان، أنه "ليست المرة الاولى التي تحرض فيها الولايات المتحدة  على تغيير المناهج الفلسطينية، واعتقد مدير الهيئة، أن ذلك منهجية صهيوامريكية يتم العمل عليها منذ عقود من خلال تحويل المنهاج التعليم في مدارس الوكالة إلى منهاج تخدم الاحتلال.

وأوضح هويدي، في مقابلة صحفية، أن القرار الامريكي الجديد له بعد سياسي ينسجم مع الرؤية "الاسرائيلية" لاستهداف "اونروا" كمقدمة لاستهداف اللاجئين وحق العودة.

وبيّن أن وكالة الغوث "ليس لديها الصلاحية في أعداد المناهج؛ لكنها تتبع مناهج الدول المستضيفة"، مشيرًا إلى أن المنهاج المستهدفة حاليًا هي التي تدرس في قطاع غزة والضفة المحتلة أي التي تقع تحت الاحتلال.

مطلع 2018 قررت إدارة ترامب تخفيض الدعم السنوي الذي تقدمه الولايات المتحدة للوكالة من 365 مليون دولار إلى 125 مليونا، لم تقدم منها للعام الجاري إلا 60 مليونا فقط.

أما الباحث في قضايا اللاجئين هاني جودة، قال "نجد الموقف الامريكي أكثر بعدًا عن الحيادية  والبعد الحقيقي عن الحضارة الانسانية بين الشعوب ولم يتطور اتجاه القيم الانسانية ودائمًا ما تصطف مع (اسرائيل)".

وأضاف جودة، في حديث صحفي، ـن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية هي المسؤولة الاولى عن توزيع المنهاج واقرارها، موضحًا أنها "تقدم للمحبة والسلام رصينًا ومتطور علمي وينافس المنهاج التعليمية في اكبر الدول العالمية".

ونفى الباحث، الادعاءاتتدعيها (اسرائيل) ومموليها في الغرب، أن مناهج التعليم الفلسطينية تحرض على العنف و"الارهاب".