المصريون ينون إنشاء "كباري" وجسور بغزة

وزير برام الله يوضح سبب زيارة الوفد الحكومي للقاهرة غداَ..وصحيفة تكشف ما يدور في الكواليس

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:21 ص
12 يونيو 2021
الوفد الأمني المصري يلتقي نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمر

قال المهندس مجدي الصالح وزير الحكم المحلي بحكومة رام الله اليوم السبت 12/6/2021 ، ان وفداً وزارياً برئاسة نائب رئيس الوزراء زياد ابو عمرو من المقرر ان يصل القاهرة غدا ، لبحث ملف الأعمار في قطاع غزة .

وقال الوزير صالح خلال تصريحات خاصة لصوت فلسطين وتابعتها وكالة "فلسطين اليوم" ان الوفد الحكومي من المقرر ان يضم وزير الاقتصاد خالد العسيلي، والأشغال العامة والإسكان محمد زيارة، والزراعة رياض العطاري، والحكم المحلي مجدي الصالح، والمستشار في مكتب اشتيه اصطيفان سلامة.

وبين الوزير ان زيارة الوفد الحكومي للقاهرة تأتي استكمالاً لما تم بحثه سابقاً في غزة لإتمام الاعمار، معتبراً ان المباحثات التي سُتجرى ستساهم في رفع الحصار عن قطاع غزة من حيث كيفية ادخال مواد البناء وآليات الاعمار.

وقال صالح ان الوفد الوزاري ومنذ اليوم الاول قام بتحويل العديد من الدولارات للبلديات بالإضافة الى تشغيل الايدي العاملة ، على حد قوله ، مشيراً الى ان الوفد الحكومي سيبحث مع المصريين البنية التحتية والاعمار وذلك عبر لقاء مع عدد من الشركات والفنيين ، كون مصر وعدت السلطة ان الاعمار في غزة لن يتم الا عبر السلطة".

وكانت صحيفة "الاخبار اللبنانية" نقلت عن مصادر فلسطينية ان زيارة الوفد الحكومي الى القاهرة لنقل رسالة اعتراض على طريقة إدارة المصريين لملفّ الإعمار، وإدارة الظهر لرام الله، واستقبال وفد حكومي من غزة الأسبوع الماضي، وهو ما يُنظر إليه على أنه تجاهل واضح للحكومة الفلسطينية في رام الله، وتقوية لموقف حركة "حماس" والفصائل الرافض لتدخُّل السلطة في العملية.

وتابعت الصحيفة ان وفد رام الله هرع إلى القاهرة، بعد وقت قصير من إعلان المسؤولين التابعين للحكومة في غزة، إثر عودتهم من القاهرة أول من أمس، أن الأسبوع المقبل سيشهد وصول وفود فنّية وهندسية مصرية بهدف إطلاق عمل اللجان الفنّية، وبدء التحضيرات اللازمة لعملية إعادة إعمار الأبراج والعمارات السكنية المدمّرة.

وبحسب المسؤولين المذكورين، فإن المصريين سيبنون مجمّعات سكنية كبيرة للأزواج الشابّة ولذوي الدخل المحدود والفقراء، كما ستتمّ إعادة إعمار البنية التحتية، ودراسة إنشاء "كباري" وجسور لإنهاء بعض الأزمات المرورية، وتطوير كورنيش سياحي، إضافة إلى بناء المصانع المدمّرة، وتأهيل الأراضي الزراعية، وتوفير آلاف فرص العمل.

ويرغب وفد السلطة في تقليص مواد الإعمار التي ستدخل قطاع غزة عبر معبر رفح، وإيجاد آلية مشابهة لتلك التي أُقرّت بعد حرب عام 2014، بما يؤدّي إلى تأخير العملية بشكل مدروس، وتوفير ضمانة للاحتلال بعدم تسرّب مواد الإعمار لصالح المقاومة. لكن وكيل وزارة الأشغال في غزة، ناجي سرحان، أعلن، عقب عودته من القاهرة، أن نظام "السيستم" وما يُعرف بـ"GRM" أصبح خلف الظهور، وأن الأولوية هي لتوريد ما يلزم من مواد البناء من مصر.

 وبالتوازي مع اعتراض السلطة، طلبت دولة الاحتلال، أيضاً، من السلطات المصرية وقف دخول الإسمنت ومواد البناء الأخرى إلى غزة، خوفاً من أن تستخدمها فصائل المقاومة لأغراض عسكرية، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

 وذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة "كان"، بدورها، أن "البضائع تتدفّق عبر بوّابة صلاح الدين على معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر ثلاثة أيام في الأسبوع، من دون أيّ مراقبة"، مضيفة أن "من بين تلك السلع الإسمنت ومواد البناء والوقود"، مشيرةً إلى أن "المسؤولين الإسرائيليين يأملون لقاء نظرائهم المصريين بشأن هذه المسألة، بعد أن أدركوا أنه من دون مراقبة البضائع التي تدخل غزة، لا توجد وسيلة لمنع حماس من إعادة بناء قدراتها العسكرية".