د. الهندي: رمضان شلح اعتبر اتفاقية أوسلو خطرًا على مسيرة النضال والوعي الفلسطيني

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:33 م
10 يونيو 2021
الهندي

أكد د. محمد الهندي عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي، أن الراحل د. مضان شلح يعدّ علمًا من أعلام فلسطين، وشيخ من شيوخ الصحوة الإسلامية في المنطقة، كما يعد سياسيًا وأديبًا وخطيبًا مفوهًا ومجاهدًا من الصف الأول في فلسطين.

وقال د. الهندي خلال ندوة لمركز دراسات فلسطين والعالم بعنوان: الإسلام وفلسطين في فكر الدكتور رمضان عبد الله شلح" وتابعتها "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية"، إن الراحل شلح تشكلت لديه الخميرة الأولى عقب تشييع الدكتور فتحي الشقاقي، وشكلت جزءا مهما في تركيبه الفكري وتضمنت ثلاثة قضايا، الأولى: "أين موقع فلسطين في الإسلام، وأن فلسطين ليست قضية الفلسطينيين فقط، كما أعطى فلسطين البعد الشرعي والعقائدي".

وأضاف، أن القضية الثانية، أن الجهاد في فلسطين فرض عين على كل مسلم ومسلمة في فلسطين، ثم في البلاد التي تليها.

وتابع الهندي: "القضية الثالثة أن الجهاد يجب أن يقف على رأس سلم الأولويات، ففي مرحلة التحرر الوطني، لا شيء يتقدم على الجهاد والمقاومة تحت أي حجة أو ذريعة".

ولفت، أن الدكتور رمضان شلح كان يعتبر أن الهوة التي كانت قائمة بين الاسلام وفلسطين، كانت بسبب تخلف الحركة الإسلامية عن القيام بواجب الجهاد في ذلك الوقت.

وتابع د. الهندي: "نرصد أيضا ان فكرة الاعداد الفكري والتربية لدى د. رمضان لا تتعارض مع القتال مع العدو، بل يتم اعداد الفرد المسلم والسمو بروحه وأخلاقه من خلال ممارسة الجهاد، كما قال الراحل شلح في إحدى خطبه: (إن أبرز اسهام لحركة الجهاد الإسلامي في تاريخ القضية الفلسطينية أنها اجتازت الهوة بين الإسلام وفلسطين وجذبت جيلا إسلاميا يفكر بالإسلام من موقع الجهاد والمقاومة، ويفكر بالكفاح والمقاومة من موقع الإسلام).

وأشار إلى أن الحركة الإسلامية في فلسطين بفضل ذلك اجتذبت تيار يفرض نفسه اليوم على الواقع بقوة لا يمكن تجاوزها في المواجهات التي حدثت في غزة وكل فلسطين".

وقال أيضًا: "نرصد في أفكار د. شلح أن الجهاد في فلسطين مستمر، ويجب أن تقوده الفئة المؤمنة ممثلة بالشعب الفلسطيني المرابط على أرض فلسطين، لا يضرها من خذلها وعاداها ولا من تآمر عليها".

وأضاف د الهندي، ان شلح اعتبر اتفاقية أسلو مؤامرة خطيرة على مسيرة النضال والوعي الفلسطيني، ومبررا للمطبعين للتحلل من البعد العربي والاسلامي يظل فيه الفلسطيني أسيرا للحلم بالاستقلال والتحرر، وأن الاتفاقيات مع الاحتلال لن تجلب حقوقًا للشعب الفلسطيني ولا سلاما، بل تزرع صواعق جديدة للانفجار في المنطقة.

ولفت أن هذه أهم الأسس التي حارب من أجلها الدكتور رمضان لترسيخها وأفنى عمره مجاهدا في تحرير فلسطين.

وتابع: "على وقع معركة سيف القدس ينهض الشعب وخلفه كل أحرار العرب والمسلمين والعالم لمواجهة المشروع الصهيوني، ويحقق بوحدته ومقاومته انتصارا غير مسبوقا، والشعب تقدم خطوة كبيرة نحو تحقيق حلم الدكتور رمضان شلح بالصلاة في الأقصى".

وختم حديث: "اليوم من خلال وجودنا في الحوار، نسعى لترجمة النصر والجهد الذي راكمه شعبنا على مدار سنوات طويلة إلى واقع سياسي يحمى شعبنا من العودة إلى متاهات المفاوضات والشراكة مع الاحتلال".