خلال حلقة نقاش نظمها مركز أطلس للدراسات الإسرائيلي

محللون وكتاب: "سيف القدس" حققت انجازات كبيرة يجب استثمارها وتعزيزها

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:16 م
09 يونيو 2021
حلقة نقاش في مركز اطلس للدراسات

أجمع محللون وكتاب سياسيون أن معركة "سيف القدس" بين المقاومة وجيش الاحتلال حققت انجازات كبيرة على مستوى اعادة صورة القضية الفلسطينية بتعريف ذاتها "محليًا وعربيًا وعالميًا" في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا الكتاب خلال حلقة نقاش بعنوان "الى اي حد ارتفعت المناعة بعد المعركة سيف القدس؟ نظمها مركز أطلس للدراسات الاسرائيلية اليوم الأربعاء 9-6-2021 إلى استثمار وتعزيز انجازات معركة "سيف القدس" على كافة المستويات خاصة السياسية.

وأوضح الكتاب أن اعادة وحدة الفلسطينيين من النهر إلى البحر والتضامن العربي والدولي الواسع مع القدس والأقصى أهم انجازات "معركة سيف القدس" التي يجب أن يبني عليها القادة السياسيين لبناء استراتيجية وطنية جديدة قائمة على المقاومة المسلحة والدفاع عن القدس والاقصى.

الكاتب السياسي ماجد الكيالي قال: "إن الهبة الشعبية في القدس ومعركة سيف القدس بين المقاومة في غزة والاحتلال وهبة فلسطيني الـ 48 كانت لها تأثير قوي على القضية الفلسطينية في العالم اجمع.

وأشار الكاتب في مداخلته أن ما جرى في فلسطين حقق انجازات كبيرة، منها التفاعل الدولي الواسع مع فلسطين وما سببه هذا التفاعل من ضغط كبير على "إسرائيل" لوقف عدوانها على القدس وقطاع غزة.

أما الكاتب عريب الرنتاوي يرى أن ما جرى في الاراضي الفلسطينية كان حدثًا مفصليًا في تاريخ القضية، خاصة بعد المواجهة الاسطورية لفصائل المقاومة في غزة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، لافتًا إلى أن المطلوب الآن هو استمرار الضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها

وقال هناك ثلاث مسارات يركز عليها الاحتلال في الوقت الحالي بعد معركة سيف القدس وعلينا الانتباه لها وهذه المسارات تتمثل فيما يلي: "السلطة، الاحتلال يريد الاهتمام أكثر بالسلطة وتعزيز قوتها بهدف الاستمرار في استعادة الهدوء والاستقرار وبهذا الأمر سيتمكن الاحتلال من الاستمرار في التهويد، أما المسار الثاني وهو محاولة اسرائيل "طلبنة" حركة حماس، فالتاريخ يعيد نفسه، يريدون اجراء مفاوضات مع حماس كما تجري امريكا مع طالبان وبهذا تندمج حماس بالأمر السياسي والواقع، المسار الثالث هو اعادة استيعاب الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 48.

وأوضح أن هذه المسارات التي بدأ الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذها بعد معركة سيف القدس التي أوقفت الاستراتيجية الاسرائيلية القائمة على انقسام الفلسطينيين ودمج فلسطيني الـ 48 مع الاسرائيليين في الحكومة والمؤسسات.

الكاتب الصحفي علاء الريماوي يرى أن نتائج معركة سيف القدس كانت مهلكة وكارثة على "اسرائيل" والدليل على ذلك بالتوصيات التي تقدمها مراكز الدراسات الاسرائيلية لهيئة اركان الجيش والتي توصي اليوم لأول مرة في التاريخ بعدم الدخول لمعركة برية في قطاع غزة لأنها نتائجها السلبية على اسرائيل ستكون أضعاف ما جرى في "سيف القدس".

وتحدث الريماوي عن واقع المظاهرات والوقفات التضامنية في الضفة الغربية المحتلة قائلًا: "إن القوى الوطنية والاسلامية وصلت لمرحلة الافلاس وعدم القدرة للتأثير على الناس بسبب حالة الاحباط، لكن "معركة سيف القدس" أحدثت تغيرًا جوهريًا في التفاعل حيث أنها أوضحت للجميع أن هناك من يدافع عن الحقوق وقادرة على اقناع المجتمع الدولي للتحرر.

وبين أن التغيير الثقافي والوعي لدى فلسطيني الـ 48 كانًا مهمًا ايضًا، مشيرًا إلى أن اسرائيل رفعت نسبة التجنيد في السنوات الماضية ليصل الى نحو 9 الاف فلسطيني وأقامت برامج لدمج الفلسطينيين لكن معركة سيف القدس أعادت ترتيب كل ذلك وحصلت اسرائيل" على صفر تقدم.

ويرى الكاتب السياسي حسن عبدو أن "سيف القدس" كانت مبادرة من المقاومة لنصرة القدس وحققت بعد استراتيجي مهم في اعادة تعريف القضية الفلسطينية أمام العالم أجمع بأنها تتعرض للاعتداءات الاسرائيلية.

وقال: "إن استراتيجية صواريخ المقاومة كانت استراتيجية صحيحة وسليمة في مواجهة سلاح الجو الاسرائيلي، وقد تصبح في المستقبل أكثر دقة وقوة ما يؤدي الى ايجاد تغير بموقف العالم تجاه فلسطين للضغط على اسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية.

وأضاف: "يجب أن يكون استثمار معركة سيف القدس بابقاء الاشتباك مستمر حتى وقف الترحيل القسري والزحف الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية في الضفة والقدس، وبالاستمرار في ذلك فإن فعالية المشروع الصهيوني ستتوقف.

الكاتب السياسي الدكتور أحمد الشقاقي يرى أن قطاع غزة استطاع أن يجمع مكونات الحالة الفلسطينية في الداخل والشتات والتي خسرناها بسبب ترهل النظام السياسي.

ويعتقد د. الشقاقي أن هناك أمل جديد في أروقة الشارع الفلسطيني وفصائل وقوى سياسية في ظل وجود حالة انسداد في الافق الفلسطيني بسبب مواقف احادية أو بشكل العلاقة والمواجهة مع الاحتلال.

وقال :"إن معركة "سيف القدس" عززت مسار الوعي لدى الفلسطينيين"، مشيرًا إلى أن المعادلة التي كانت رائجة سابقًا هي الاتفاق على حل الدولتين واستمرار التطبيع العربي وتغيب لمعادلة التحرير التي كانت بمثابة الاعجاز لفريق التسوية.

ولفت إلى أن مسألة القوة في الحالة الداخلية الفلسطينية تغيرت، فلا نستطيع الحديث عن نظام سياسي بعيدًا عن حركتي الجهاد الاسلامي وحماس والجبهة الشعبية فهذه فصائل وازنة لها ثقل سياسي وجماهيري في فلسطين.

ويعتقد الكاتب السياسي توفيق ابو شومر أن معركة "سيف القدس" أعادت الروح لفلسطين ورفعت كرامتنا في العالم أجمع، لكن كيف يمكن تحويل هذه الصحوة إلى ركيزة وطنية فلسطينية نستند اليها للاستمرار في طريق الدولة.

بينما الكاتب السياسي محسن أبو رمضان قال: "إن المقاومة رفعت كرامة شعبنا عالية، والسؤال المطروح في المرحلة الحالية هو كيف يمكن استثمار انجازات المقاومة قانونيًا وسياسيًا.

وأشار إلى أن اشكال المقاومة متعددة ويجب ان نستخدم الآن بعد المعركة المسلحة، معتقدًا أن وحدة الهوية واستعادة مكانة القضية والتضامن الكبير كلها انجازات يمكن البناء عليها لتوحيد المؤسس السياسية الفلسطيني.

ولفت إلى أهم استثمارات المقاومة للبناء على انجازاتها هو العمل على اعادة بناء المؤسسة السياسية والاتفاق على برنامج سياسي مقاوم، موضحًا أن البرنامج التفاوضي ليس مطروحًا وأن قيام دولة أو دولتين ايضًا غير مطروح.

ويرى الكاتب السياسي جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي السابق في الجبهة الشعبية لتحرير، أن وحدة الشعب الفلسطيني منذ احتلال فلسطين هي الخطر الاستراتيجي للمشروع الصهيوني لذلك معركة سيف القدس حققت انجاز وانتصار كبير وأبقت الخطر الاستراتيجي موجودًا بإعادة الهوية للفلسطينيين.

ودعا المجدلاوي المفاوض الفلسطيني إلى ربط التهدئة بكل عناوين الصراع في "الضفة الغربية وقف الاستيطان في القدس منع التهويد والاقتحامات والتهجير، في اراضي الـ 48 تفعيل الهوية الفلسطينية، قائلًا: "كل تلك العناوين تجعل كلفة الاحتلال كبيرة مما يُدخل اسرائيل في خطر اقتصادي كبير.