رصاصة محتل غادر في قلب طفل صغير.. فما حكاية السماقية..؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:27 م
08 يونيو 2021
جنازة شهيد

رغدة محمد كُلاب

ابتسامةٌ رُسمت على وجه أم محمد خليفة من سكان حي الزيتون جنوب مدينة غزة، عندما بدأت بالحديث عن طفلها الشهيد يحيى ( 12 عاماً)، لكن سرعان ما تحولت ابتسامتها إلى بكاء حين استذكرت التفاصيل.

فيحيى استشهد في تاريخ 12 /5/ 2021، في اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك، بعد أن أسمع والدته كلاماً لازالت تحفظه بالحرف، ولا تنسى الطعام الذي طلبه في يوم استشهاده.

تقول الأم الثكلى لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "استشهد ابني يحيى بعد الافطار مباشرة ، حينما طلبت منه أن يشتري لي حزمة انترنت وعلبة بوظة، وكنت قد طلبت منه أن يشتري لي لكنه رفض في البداية، فانزعجت منه ولكن سرعان ما أتى وقبل رأسي ليراضيني وقال: "ما تزعلي مني يا ماما أهم اشي رضاكي يا غالية" وذهب بعدها ليشتري لي ليعود شهيداً."

وتضيف الأم وهي تبكي بحرقة، حيث كانت تتحدث إليّ وأنا لا أكاد أن أفهم كلماتها من بكاءها:"ابني يحيي طلب مني يوم استشهاده أن أحضر له أكلة السماقية ، هذه الأكلة التقليدية المعروفة في قطاع غزة ".

وتابعت:"أفطر يحيى وصلى صلاة المغرب وخرج من المنزل وأخذ معه الهاتف المحمول ليضيئ به ، لانقطاع التيار الكهربائي ، وخصوصا في غزة وفي فترة الحرب ساعات انقطاع الكهرباء كانت أكبر" .

وتضيف:"وصل يحيى إلى السوبرماركت ، وكان يكبر بأعلى صوت " الله أكبر ولله الحمد " ، وإذ بصاروخ سقط عليه ، واستشهد على الفور ، وأصيب عدد من الشبان بجانبه .

وتذكر الأم، أن يحيى مريض منذ صغره بالغدد الليمفاوية السرطانية ، وعانى كثيراً ، وخرج برفقتها عدة مرات للعلاج في الداخل المحتل ، ولكنه انتقل إلى جوار ربه ، تاركاً الدنيا بما فيها .

وتساءلت أم محمد وهي تبكي بحرقة ما ذنب يحيى ليقتل بدم بارد وما الجرم الذي اقترفه ليذهب هكذا ، ومثل أي ام كنت سأفرح بتفوقه وشهادته المتميزة ، وكان حلمه أن يصبح معلم كبير ، لكن الاحتلال منع فرحة طفلي وصغيري وحولها لغصة في قلبي ، ولكنني فخورة جداً لنيله الشهادة وأصبحت أم الشهيد وسيشفع لي.

وشنت "إسرائيل" حرباً عدوانية على قطاع غزة استمرت لـ11 يوماً خلفت أكثر من 250 شهيداً جلهم من النساء والأطفال، فيما ارتكبت مجازر بحق عائلات بأكملها. .

WhatsApp Image 2021-06-08 at 8.59.14 PM.jpeg
WhatsApp Image 2021-06-08 at 8.59.16 PM.jpeg