"مسيرة الأعلام": كشفت هشاشة "نتنياهو" وحكومته وثبتت معادلة المقاومة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:21 م
08 يونيو 2021
صواريخ المقاومة الفلسطينية.jpg

حالة من التوتر المرتقب تعيشها الساحة الفلسطينية، خاصةً في مدينة القدس المحتلة، بعد عجز قيادة الاحتلال "الإسرائيلي"  بمستواها السياسي والعسكري على إصدار قرار واضح ومحدد حول مصير تنظيم مسيرة "الأعلام الإسرائيلية"، المزعم تنظيمها يوم الخميس المقبل.

فشرطة الاحتلال، وعبر مفوضها العام أعلنت وبشكل واضح إلغاء المسيرة، إلا أن المستوي السياسي في دولة الاحتلال لا يزال يناقش قراره بخصوص المسيرة دون التواصل  حتي اللحظة لقرار واضح بمنعها او تنظيمها.

وأبلغ مفوض الشرطة "الإسرائيلية"، أمس الإثنين، بشكل نهائي منظمي مسيرة الأعلام بإلغاء المسيرة.

وبحسب قناة "كان" العبرية، قال منظمو المسيرة: إن "الشرطة الإسرائيلية أبلغتنا بعدم وجود موافقة على مسيرة الأعلام يوم الخميس، وسيتم إلغاؤها".

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال "الإسرائيلي" أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" سيعقد اجتماعًا مهمًا  اليوم لبحث بدائل مسيرة الأعلام اليهودية المتطرفة.

 

                                                        إلغاء المسيرة اعتراف بمعادلة المقاومة

الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي، يري أن أصدر الاحتلال "الاسرائيلي"  قراراً في إلغاء أو تغيير مسار "مسيرة الاعلام الاسرائيلية" المزعم تنظيمها يوم الخميس المقبل هو اعتراف واضح من حكومة الاحتلال ورئيسها "بنيامين نتنياهو" بمعادلة الاشتباك الجديدة التي وضعتها المقاومة  وأكدت فيها أن مدينة القدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو السكوت على الاعتداءات "الإسرائيلية" بحقها.

ويعتقد لافي خلال حديث لـ"فلسطين اليوم"، أن تهديدات المقاومة الفلسطينية وعلى ضوء نتائج معركة سيف القدس الاخير ستكون عامل أساسي لدي صناع القرار في دولة الاحتلال "الاسرائيلي" فيما يخص منع أو الموافقة على إقامة "مسيرة الاعلام الاسرائيلية" المقرر تنظيمها يوم الخميس المقبل .

وأوضح أن تهديدات المقاومة ستكون عامل هام في تأجيل ورضوخ المستوي الأمني والسياسي في دولة الاحتلال لمنع إقامة مسيرة الأعلام أو العمل على تغيير مسارها وإبعادها عن أماكن الاحتكاك، خاصة وأن المعركة الاخير أظهرت ضعف وهشاشة الجبهة الداخلية "الاسرائيلية" على المستويين الشعبي والحكومي وعدم جاهزية جيش الاحتلال وفشله الاستخباراتي في توقع مدي فعل المقاومة التي اخذت زمام المبادرة في معركة سيف منذ اللحظات الأولي بكمية  الصواريخ التي أطلقتها وفشل سلاح جو العدو في ضربها او إيقافها حتي اللحظات الأخيرة من وقف اطلاق النار.

وبين لافي أن الاحتلال في إجتماع "الكابينت" سيحاول التوفيق بين إجراء المسيرة وبين إبعادها بشكل كبير جداً عن مواقع وأماكن الاحتكاك مع الفلسطينيين في المدينة المقدسة خوفا من إندلاع مواجهة بعد تهديدات المقاومة بالرد وخاصة أن كل التقديرات الأمنية "الإسرائيلية" تؤكد أن المقاومة لن تسمح بدخول هذه المسيرة إلى البلدة القديمة ومنطقة باب العامود.

                                                            خيارات نتنياهو للموافقة "صعبة"

وتوقع لافي أن يدفع "نتنياهو"  باتجاه إجرائها  " مسيرة الأعلام " من أجل مصالحه الشخصية بإفشال الحكومة الجديدة ومنع عباس منصور من دعمها لأنها ستكون حكومة حرب وفق التفكير السياسي السائد الآن لدي "نتنياهو".

وأوضح أن الخيارات لدي نتنياهو في استغلال هذا الحدث بالموافقة  لأجل إنقاذ نفسه وتنفيذ مصالحه الشخصية صعبة لعدة أسباب أولها أن الجيش ووزير الحرب "الاسرائيلي غانتس" والشرطة  لديهم قناعة تامة أن المقاومة جدية في تهديداتها وأن هذه المسيرة ستعمل على إندلاع تصعيد جديد، ثانياً وهو الأهم أن منظومه القبة الحديدية التي كان المتوقع منها ان تشكل غطاء لمنع الصواريخ  في الوصول للعمق "الإسرائيلي" لن تنجح بشكل كامل بل وضعت الجبهة الداخلية في حالة هشة.

وأضاف :" معارضة بني غانتس شريكه في الحكومة الحالية وأحد أركان الحكومة المقبلة سيكون سببا كبيرا، والأهم من ذلك هو موقف المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الامريكية الرافضة لتنظيم المسيرة لأهداف سياسية و كذلك احراج الوسيط المصري لتثبيت عملية وقف اطلاق النار".

ويري لافي أن كل هذه الضغوط والأسباب وأيضا الإيمان "الإسرائيلي" بجدية المقاومة بالذهاب إلى مواجهة سيجبر "نتنياهو" على التراجع على التراجع عن هكذا قرار ولن يسمح له باستخدام برميل البارود القدس في استخدمات شخصيه تأثر على  مستقبل المنطقة  

 

                                                       المقاومة سيكون لها كلمتها

وأكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، مساء أمس الإثنين،  إن قيادة الغرفة المشتركة تراقب عن كثب سلوك العدو الصهيوني في المدينة المقدسة، وسيكون لها كلمتها إذا ما قرر العدو العودة بالأوضاع إلى ما قبل 11 مايو.

وقالت الغرفة المشتركة في بيان لها وصل "فلسطين اليوم " نسخه عنه :" في ظل ما يتوارد من أنباء في هذه الأيام حول مسيرة الأعلام الصهيونية والأوضاع في الشيخ جراح وعموم المدينة المقدسة فإن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، تراقب عن كثب سلوك العدو الصهيوني في المدينة المقدسة، وسيكون لها كلمتها إذا ما قرر العدو العودة بالأوضاع إلى ما قبل 11 مايو ولن تسمح للاحتلال بتصدير أزماته الداخلية نحو شعبنا".

وحيت الغرفة في بيانها  صمود شعبنا بكافة أطيافه وفي كافة أماكن تواجده الذي استطاع فرض إرادته على المحتل سابقاً،  مؤكدة قدرته على إفشال كل مخططاته المستقبلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ودعت الغرفة جماهير شعبنا في القدس والضفة والداخل المحتل إلى الاستمرار في التصدي للعدو، وإشعال الأرض من تحت أقدامه بشتى الطرق، وعدم السماح له بتمرير مخططاته التهويدية والاستيطانية، وسيجدون مقاومتهم إلى جانبهم جاهزةً لإسنادهم في اللحظة المناسبة.