اليوم الذكرى الـ"54" للنكسة .. حرب تدور رحاها حتى اليوم لاستكمال سرقة الأرض

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:41 ص
05 يونيو 2021
النكسة 54.jpg

يصادف اليوم السبت الخامس من حزيران 2021 ، الذكرى الـ54 "للنكسة" الفلسطينية ، والتي تتزامن مع حرب شرسة تشنها قوات الاحتلال في كافة مناطق الضفة المحتلة والداخل المحتل وقطاع غزة والتي كانت بالأمس اشرسها بعد حملة مواجهات واعتقالات واسعة بالضفة بالإضافة الى تهديدات بعودة مسيرة الاعلام يوم الجمعة القادمة في القدس والتي فجرت الاوضاع وأدت لعدوان شامل في قطاع غزة لـ11 يوماً أدت لدمار شامل.

حرب حزيران ادت لاحتلال "إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، والجولان من سوريا، وسيناء من مصر، بعد حرب دارت بين "إسرائيل" وكل من مصر وسوريا والأردن، وأطلق عليها كذلك "حرب الأيام الستة".

لم تقبل إسرائيل بمنطق السلام، ورفض قرارات منظمة الأمم المتحدة وتحدت ميثاقها وانتهكت مبادئها؛ واستمرت بالاستيلاء على الأراضي ونهبها لصالح الاستيطان.

ونتيجة النشاط السياسي الدولي، وبصورة خاصة رغبة الحكومة الفرنسية آنذاك بعدم اللجوء إلى القوة؛ تعهدت الدول العربية مصر وسورية والأردن بعدم شن الحرب وإيقاف الاستعدادات العسكرية؛ إلا أن القيادة العسكرية الإسرائيلية، وبدعم من الولايات المتحدة الأميركية، استغلت هذا الظرف، وقامت بعدوانها المباغت صبيحة 5 حزيران 1967.

احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف (5878 كم2) عام 1967؛ إثر انسحاب القوات الأردنية وعودتها إلى الشرق من نهر الأردن، وقلصت حدودها مع الأردن من 650 كلم إلى 480 كلم (من بينها 83.5 كم طول البحر الميت).

بالإضافة إلى ذلك نهبت إسرائيل الكثير من ثروات الضفة الغربية، سيما المائية منها، وباشرت بعمليات تهويد للقدس بطريقة مخططة ممنهجة؛ واستطاعت باستيلائها على مساحات شاسعة من أراضي الضفة، تحسين وضعها الاستراتيجي والأمني والعسكري، وإزالة أي خطر عسكري كان من الممكن أن يتهددها، أو وجود أي جيش عربي منظم ومسلح في الضفة الغربية، التي تعتبر القلب الجغرافي لفلسطين التاريخية.

كان من نتائجها، استشهاد 15 ألف – 25 ألف عربي، مقابل مقتل 800 إسرائيلي؛ وتدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية، بالإضافة إلى صدور قرار مجلس الأمن رقم 242، وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربية في الخرطوم، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

وتضاربت المعطيات والأرقام حول أعداد الأسرى والمفقودين جراء الحرب، فقد أورد الباحث الفلسطيني عارف العارف أن أكثر من 6000 فلسطيني قد اعتقلوا خلال الحرب، وأن أكثر من 1000 شخص قد أُبعدوا إلى خارج الوطن، بينما ذكر الرئيس جمال عبد الناصر كما ورد في كتاب حرب 67 للباحث أحمد العلمي أن عدد الأسرى المصريين قد بلغ 11 ألف أسير مصري وأن أكثر من 200 منزلا تم نسفها في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

هزيمة الجيوش العربية على كافة الجبهات أدت إلى بروز ظاهرة الفدائيين والمقاومة لسلطات الاحتلال، حيث ظلت مقاومة الفلسطينيين للحكم العسكري الإسرائيلي سمة ملازمة للاحتلال، وتفجرت أشكال مختلفة من المقاومة قادت إلى زيادة البطش الإسرائيلي من إبعاد رؤساء بلديات وجامعات وإجلاء السكان وتهجيرهم وزج الآلاف في السجون في محاولة لفرض إجراءات وقوانين الحكم العسكري على السكان الفلسطينيين.

 

ذكرى النكسة تأتي في ظلال معركة سيف القدس التي أعادت الأمل للفلسطينيين بالنصر وتحقيق حلم العودة بعد أن أثبتت المقاومة قدرتها على مواجهة الاحتلال.

كما أظهر التحرك في الداخل المحتل قدرة الفلسطينيين على مواقع عديدة وضرب الاحتلال من بطن الحوت كما وصفه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

احصائيات

وتشير الاحصائيات الى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية دون القدس المحتلة يصل إلى 476,033 مستوطنا يعيشون في 150 مستوطنة موزعة في الضفة.

ووفقاً لإحصائيات ومعطيات ما يسمى بمجلس المستوطنات في الضفة، فإنّ نسبة الارتفاع في عدد المستوطنين خلال العام 2020 بلغت 2.6% مقابل 3.4% من العام 2019.

ويسيطر المستوطنون بشكل مباشر على أكثر من 40% من أراضي الضفة الغربية الى جانب عمليات توسع وضم مستمرة لآلاف الدونمات.