مهرجان الجهاد الإسلامي .. بطعم الانتصار

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:33 م
31 مايو 2021
خالد صادق
خالد صادق

ما أن حطت قدماي في ساحة السرايا لأتابع مهرجان ( سيف القدس – اقترب الوعد) والذي نظمته حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين السبت الفائت حتى شعرت بدفء العاطفة بين الجماهير المحتشدة والتي ملأت ساحة السرايا والشوارع التي حولها, مع ابناء السرايا المجاهدين الابطال الذين توزعوا في ساحة السرايا والشوارع التي حولها من اجل الحفاظ على الامن والامان داخل المهرجان وفي محيطه, فهم اعتادوا على العطاء والبذل والتضحيات لأجل شعبهم, افترش بعض الحضور الارض وتسلق آخرون الاماكن المرتفعة وصدحت الحناجر بالهتافات للمقاومة والتحية للمجاهدين, كان الشيوخ يقبلون رؤوس المجاهدين من ابناء السرايا, والشباب يتزاحمون على التقاط الصور مع الصواريخ التي حملتها عربات السرايا, تلك الصواريخ التي حققت المعجزات, واذاقت الاحتلال الويلات, واجبرت الاحتلال على القبول بمعادلات جديدة فرضتها المقاومة بالقوة, تلك الصواريخ التي هدمت اسوار الخطوط الحمراء التي طالما خشيتها الجيوش العربية, فوصلت الى تل ابيب وغوش دان وعيون قارة وايلات وحيفا وما بعدها, كان الاطفال يلتقطون الصور مع المجاهدين, والنساء والفتيات يهتفن لهن ويكيلون عبارات المدح والثناء على مسامعهم, وابناء السرايا يزدادون تواضعا ويحنون على الاطفال ويداعبونهم ويوزعون ابتسامتهم على الجميع في مشهد ملحمي راقٍ  يدل على الحب والاحترام المتبادل بينهما, وكأن الجهاد اعاد للشعب بهجة العيد مجددا في هذا المهرجان الجماهيري الحاشد.

حركة الجهاد الاسلامي ثبتت قواعدها الاصيلة بكلمة الامين العام للحركة القائد زياد النخالة, الذي ارتقى في خطابه بقدر العطاء والتضحيات التي قدمتها السرايا في ميدان المعركة, كيف لا وهو الخطاب الذي جاء ممزوجا بلذة النصر, كيف لا وهو الذي يعلي لاءاته دائما في وجه الخذلان, ويرفض ان يساوم ويناور ويحاور في الثوابت, كيف لا وهو الذي يبايع البطولة وينتمي الى الميدان, ويرفع لواء النصر عاليا خفاقا في كل وقت وزمان ومكان, كان الخطاب راقيا لأن كلماته كتبت بدماء الشهداء الاطهار, وبالفعل البطولي الذي صنعه المجاهدون ليفاجئ الاعداء والمهزومين ودعاة الاستسلام على حد سواء, لكن الامين العام للجهاد الاسلامي كان يرتل على مسامعنا كل يوم اهازيج النصر والتمكين ويتوعد المحتلين, كان يتحدث عن المفاجآت ومعية الله عز وجل بثقة ويقين, كان يزرع الامل في نفوس شعبنا في الوقت الذي كانت اقدام المطبعين والمتحالفين والمستسلمين تدوس ارض فلسطين المغتصبة تحت شعار السلام والتعايش وسياسة الامر الواقع, في هذا الوقت العصيب كانت السرايا تقاتل وحدها في الميدان, تغامر بكل شيء لأجل شعبها (صيحة الفجر- بشائر الانتصار- بأس الصادقين .. وغيرها) كانت حركة الجهاد تركز على أن المرحلة القادمة ستعيد تركيب الخط المقاوم في فلسطين على قاعدة أولوية مواجهة هذا الاحتلال، وانها ستبقى متمسكة بقاعدة الرد على جرائم الاحتلال بالرد المباشر بإجماع فصائل المقاومة وترجمة الوحدة الميدانية على قاعدة تثبيت القواعد.

الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ركز كثيرا على فرض المعادلات على الاحتلال, والبناء على نتائج ملحمة سيف القدس, وأرسى القاعدة الرئيسية بالقول (الحركة ملتزمةٌ بمقاومة الكيان الصهيوني، ولن تتوقف عن قتاله حتى يرحل عن أرض فلسطين، مهما كانت التضحيات) . وثبت ايضا قاعدة الثوابت التي بناها على خمس, أولاً: إننا ملتزمون بمقاومة الكيان الصهيوني، ولن نتوقف عن قتاله حتى يرحل عن أرضنا فلسطين، مهما كانت التضحيات. ثانيًا: إن وحدة شعبنا ومقاومته هي السبيل الأهم لاستعادة حقوقنا في فلسطين. ثالثًا: لا سلام في المنطقة والعالم ما بقي هذا الاحتلال قائمًا على أرض فلسطين. رابعًا: إن القدس ستبقى محط رحالنا، ومهوى قلوبنا، طال الزمان أم قصر. خامسًا: أقول لقادة العدو: إن أي عملية اغتيال، تستهدف مقاتلينا أو قادتنا، في أي مكان، وفي أي زمان، سنرد عليها في نفس الوقـت، بقصف تل أبيب قـولاً واحداً، «رُفعت الأقلامُ وجفت الصُّحف», لقد ارتقى الامين العام بخطابه لمستوى الحدث, وهتفت الجماهير طويلا للجهاد الاسلامي, وخرجت الصحف العبرية ووسائل الاعلام المختلفة لتحلل خطاب الامين العام وتعيد قراءة المشهد السياسي لحركة الجهاد الاسلامي من جديد وذلك وفق المعادلات الجديدة التي فرضتها المقاومة, فحركة الجهاد الاسلامي حركة أبية لا تتنازل او تلين وهي عصية على الانكسار, وملتحمة بجماهير شعبها الفلسطيني, وتكبر بالتفاف الجماهير حول خياراتها, لقد أوفت الجماهير للجهاد كما أوفت الجهاد للجماهير.