يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي، أن الاحتلال "الاسرائيلي" ليس من مصلحته الذهاب إلى معركة مفتوحة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة خاصة وان الذي يقود هذه الموجة من التصعيد هي حكومة تسيير اعمال ليس لديها القدرة على اتخاذ قرارا بشن حربا وجر الملايين من "الاسرائيليين" لذلك من أجل مصالح حزبية.
ويعتقد لافي في تصريح خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الاخبارية"، أن الساعات القادمة لن تحظى بهدوء ما لم تستجب قوات الاحتلال الاسرائيلي لمطالب المقاومة بوقف عدوانه على القدس خاصة وأن الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة أكد في تصريح صحفي: "أن العدو بدأ العدوان على القدس وإذا لم يتوقف العدوان على القدس فلا معنى للجهود السياسية لوقف إطلاق النار".
وأوضح الكاتب لافي، أن المعركة التي تخوضها غزة اليوم هي معركة من أجل الدفاع عن القدس ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتعرض لاعتداءات المستوطنين بشكل يومي.
وبين أن كلمة السر بعودة الهدوء هو أن يدفع الاحتلال ثمن ذلك من خلال ايقاف عدوانه على القدس ووقف التغول الاستيطاني في المدينة، متوقعًا أن تبقى المعركة مفتوحة في حال لم يوافق الاحتلال على تلك المطالب.
مفاجأة للاحتلال
وتوقع الكاتب لافي أن المستوى العسكري الاسرائيلي تفاجئ من التصعيد المستمر لا سيما وأن "إسرائيل" ليس من مصلحتها الذهاب إلى معركة مفتوحة، مؤكداً أن الساعات القادمة ستشهد مزيداً من صراع الارادات لتثبيت قاعدة اشتباك جديدة بين المقاومة والاحتلال وذلك من خلال إضافة القدس لقواعد الاشتباك التي كرستها المقاومة منذ العدوان على غزة عام 2014.
وأكد أن المقاومة اذا استطاعت تحقيق ذلك تكون حققت إنجازا كبيرا بإنهاء حالة الانقسام وتوحيد الجبهات تجاه العدو وذلك بالتأكيد على أن يدها ستكون جاهزة للرد على أي اعتداء على القدس والاقصى.
ولفت الكاتب لافي إلى أن الاحتلال سيحاول الضغط على الجبهة الداخلية الفلسطينية من خلال ضرب الحاضنة الشعبية، وهذا ما شهدته الساعات الأولى لبدء العدوان على غزة باستهداف المدنيين والاطفال.
يُشار إلى أن المقاومة في غزة أوفت بعهدها بقصف "تل أبيب" والقدس المحتلة بعدد من الصواريخ وذلك ردًا على جرائم وارهاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين في القدس والأقصى المبارك.