القدس تقود الجميع ونهاية العدو باتت وشيكة- بقلم د. جميل عليان

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:37 م
07 مايو 2021
الدكتور جميل عليان
الدكتور جميل عليان.

إنَّ بطولات شباب حي الشيخ جراح وصمودهم ورصاصات الفارس منتصر شلبي المباركة، وكذلك صمود ووعي وهتاف المصلين في المسجد الاقصى أعطت يوم القدس العالمي هذا العام طعماً رائعاً، وزخماً يثلج الصدور.

إن أهمية وقوة يوم القدس العالمي تبدأ من فلسطين والقدس، فعندما يزداد الفلسطينيون ثورة وتوهجاً ووعياً واحتضاناً للقدس تدبّ الروح الاستثنائية في الشعوب الإسلامية وتزحف الملايين في العواصم العربية والإسلامية الثائرة والحرة والتي رفضت قيود التبعية واستلاب الإرادة.

بعد 53 عاماً على احتلال الأقصى والشطر الشرقي من القدس، وبعد 42 عاماً على دعوة الإمام الراحل الخميني ليوم القدس العالمي يزداد حضور القدس في كل العالم وليس عند الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وتزداد الرواية الفلسطينية والإسلامية حول القدس وفلسطين قوة ومصداقية.

لجأ العدو إلى كل ما يملك من أدوات وإمكانات وصفقات القرن واستخدم أقصى درجات الإرهاب والقتل واستنفر كل أزلامه ومطبّعيه-خاصة بعض الأعراب- لكن كل ذلك باء بالفشل وفي كل مرة تحاول اليد الصهيونية الامتداد للقدس يخرج من هذا الشعب الفلسطيني من يقطع هذه اليد.

إن الاستنفار الفلسطيني في كل الأماكن بكل الأدوات: رباط شباب القدس، ومؤازرة أهلنا الابطال في بلادنا المحتلة عام 48، وصواريخ غزة، ورصاص الضفة، كل ذلك يشكل دعوة حقيقية وعاجلة للأمة من أقصاها لاقصاها أن تبدأ مشروع الزحف لاجتثاث هذا الكيان التي أكد الشعب الفلسطيني من خلال المواجهة معه أنه يمر بحالة ضعف غير مسبوقة، بل حالة تفكك وفقدان للأمل والثقة والمستقبل، نحتاج لتوحيد كل أدوات المقاومة وتوجيه كل قدراتها ومقدراتها نحو القدس واستغلال اللحظة التاريخية التي تشير لصالحنا.

إننا بحاجة الى الخطوة الأولى للزحف ضد هذا المشروع الصهيوني، عندها فقط سنجد أن كل الامة من طنجة إلى جاكرتا تزحف معنا، إن الملايين التي خرجت هذا اليوم "يوم القدس العالمي" والتي زرعت الثقة باقتراب النصر لن تتأخر عن معركة التحرير.

إننا على يقين أن بقاء هذا العدو لاكثر من 73 عاماً من الاغتصاب لفلسطين وبقاءه حياً على ترابنا وفي زماننا يجب أن يتوقف، والفرصة بأيدينا وقد أكرمنا الله بالقوة والادوات، وبالمعية الإلهية ولم يبق أمامنا إلا أن نبدأ رحلة وعد الآخرة "ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنّكم غالبون" .

الامة بخير لأنها تمتلأ بعبادٍ لنا وأولي بأس شديد، فهل نشهد قريبا الخطوة الثانية بعدما علق المقدسيّين جرس النهاية لهذا الكيان؟.