قرار تأجيل الانتخابات يؤكد صوابية رؤية "الجهاد" بأن الأولوية للوحدة ومواجهة الاحتلال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:34 م
27 ابريل 2021
الانتخابات.jpg

يرى محللان سياسيان أن قرار تأجيل أو إلغاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية كان قرارًا متوقعًا منذ اليوم الأول للإعلان عن المرسوم الرئاسي، مشيرين إلى أن الوقت الذي ضاع في الاستعداد لهذه الانتخابات كان الأولى أن يبذل في انهاء الانقسام واستعادة الوحدة ومقاومة الاحتلال.

وأوضح المحللان السياسيان في تصريحات لـ"فلسطين اليوم" أن القرار يثبت صوابية رؤية حركة الجهاد الإسلامي متمثلة بالأمين العام القائد زياد النخالة بأن الأولوية التي كان يجب أن تضعها الفصائل نصب أعينها هي للوحدة والاشتباك المباشر مع الاحتلال.

يُشار إلى أن صحيفة "الأخبار" اللبنانية علمت من مصادر «فتحاوية»، أن رئيس السلطة محمود عباس اتخذ قراراً بإلغاء الانتخابات بذريعة رفض الاحتلال إجراءها في القدس، وأنه أبلغ الاتحاد الأوروبي والأردنيين والمصريين بهذه الخطوة التي سيجري إعلانها الخميس المقبل عقب اجتماع «اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير».

الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو يرى أن إجراء الانتخابات ليست حلًا سحريًا للحالة الفلسطينية لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، مشيرًا إلى أن قرار المواجهة والاشتباك مع الاحتلال من خلال وحدة فلسطينية ميدانية هو القرار الأصوب لفرض الارادة الفلسطينية والحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية.

وأكد عبدو في تصريح لفلسطين اليوم، أن ما جرى في مدينة القدس من اشتباك مباشر بين الاحتلال والمقدسيين قبل ايام قليلة يؤكد ويدلل على صوابية الفعل المقاوم الميداني الموحد ضد الاحتلال الإسرائيلي، متسائلًا لو جرى في الضفة المحتلة كما جرى في القدس من مواجهات فإن زوال الاحتلال يُصبح قريبًا.

وقال: "شباب القدس اليوم يقودون السياسيين ويعلموهم درسا مهما أن المعركة الاساسية والرئيسية مع الاحتلال هي الحفاظ على المقدسات من خلال الاشتباك والمواجهة والوحدة وليس من خلال إجراء الانتخابات أو تأجيلها أو إلغائها.

ويعتقد الكاتب عبدو، أن قرار خوض الانتخابات قبل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية كان خاطئَا ويهدف إلى يجر الفلسطينيين إلى مربع التراشق الاعلامي وزيادة شرخ الانقسام وهذا ما يحدث الآن عقب قرار شبه رسمي بإلغاء الانتخابات بعد قرار الاحتلال برفض اجرائها في القدس المحتلة.

وأشار إلى أن الاحتلال الآن أعاد معركة التراشق على الساحة الفلسطينية بين الفصائل في صراع داخلي جديد حول سبب الغاء الانتخابات، وهذا ما حذر منه الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي من مدينة القدس ابراهيم دعيبس أن تأجيل أو الغاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية يؤكد صوابية ومنهج حركة الجهاد الإسلامي متمثلة بالأمين العام القائد زياد النخالة.

ويعتقد الكاتب دعيبس خلال تصريح لـ"فلسطين اليوم"، أن اجراء الانتخابات التشريعية ليست مهمة جدا بقدر العمل بصف واحد موحد في انهاء الانقسام الأسود واستعادة الوحدة الوطنية على اساس مقاومة الاحتلال والدفاع عن ابناء شعبنا.

وأوضح بأن القيادة الفلسطينية تدرك تمامًا أن اسرائيل لن تسمح لها بإجراء الانتخابات في القدس فلماذا حددوا موعدًا رسميًا لإجراء الانتخابات، مشيرا إلى أن الوقت الذي شاع دون تحقيق شيء كان الأولى أن يبذل في انهاء الانقسام واستعادة الوحدة.

ودعا الكاتب دعيبس المسؤولين إلى النظر بعين الرحمة للشعب فالأوضاع كارثية في كل المدن خاصة في القدس فلماذا التناحر والاقتتال والحراب بين الفصائل؟ لماذا الصراع على أوهام صنعها الاحتلال؟ يجب أن تزول الاشارة السوداء من تاريخنا في العمل الوطني بالوحدة والمصالحة والمقاومة