هيثم نصر.. حكاية مسحراتي في مهمة شاقة في حارات رفح

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:13 م
25 ابريل 2021
الشاب  هيثم نصر  (3).jpeg

رغدة محمد كُلاب

يتجول الشاب هيثم نصر( 22 عاماً)  بين حارات مخيم الشابورة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة ، بساق واحدة  يدق الطبول وينادي المواطنين كلٌ باسمه وكنيته يوقظهم للسحور ويدخل الفرحة في قلوبهم، فبصوته الجميل يدفع الكثير لانتظاره حتى ساعات الفجر في رمضان المبارك .

مهمة المسحراتي بالنسبة لهيثم تبدو صعبة بعض الأمر، وخاصةً بعد تعرض ساقه للبتر إثر اصابته برصاصٍ متفجر في مسيرات العودة شرق مدينة رفح .

فقد كان نصر يمارس هذه المهمة قبل إصابته عام 2018 ، مع عدد من أصدقائه ثم انقطع عنها بسبب إصابته واستشهاد بعض أصحابه، لكن حنينه شده للعودة اليها مرة أخرى .

الشاب  هيثم نصر  (1).jpeg
 

يقول نصر لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "حنيني لمهمة المسحراتي واستحسان أهل الحارة للمسحراتي، وشيء ما بداخلي دفعني لمواصلتها رغم الإصابة وقررت أن أعود للتطوع وايقاظ الناس لنيل الأجر والثواب" .

وينادي نصر بأعلى صوت نداءات جميلة وعبارات سجعية جذابة منها : "اصحى يا نايم وحد الدايم"  "قوموا للسحور واعبدو الرب المغفور "و "اصحى يا اسماعيل وصحي أخوك ابراهيم " ، إضافةً إلى بعض الشعارات الدينية التقليدية لإيقاظ المواطنين للسحور .

ويساعده أحد أصدقائه في جولته التي يبدأ بها قبل ساعتين من موعد الامساك، لإيقاظ أهل الحارة الذين تعودوا على صوته ونداءاته الجميلة مستخدماً طبلة تسمى الدِّم وعصا صغيرة .

الشاب  هيثم نصر  (6).jpeg
 

ويذكر أن هيثم نصر أصيب برصاص الاحتلال في 31 مارس 2018 في رجله أعلى الركبة التي بترت بعد نحو شهر من إصابته.

ويأمل نصر في تحسين ظروفه المعيشية، والحصول على منزل يأويه هو وعائلته لاسيما أنهم يسكنون  بالإيجار منذ 28 عاماً.

كما يأمل بالحصول على طرف صناعي بمواصفات جيدة للمساعدة على المشي والحركة .

ويعود تاريخ المسحراتي الذي ارتبط بشهر رمضان المبارك إلى العصور الإسلامية الأولى ، وكان أول مسحراتي فى العهد الإسلامي هو الصحابي الجليل بلال بن رباح .

الشاب  هيثم نصر  (2).jpeg
الشاب  هيثم نصر  (5).jpeg
الشاب  هيثم نصر  (4).jpeg