تبث خطاب الكراهة والتخوين

"فلسطين اليوم" ترصد صفحات إلكترونية تنتهك قانون الدعاية للانتخابات التشريعية المقبلة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:06 م
05 ابريل 2021
"فلسطين اليوم" ترصد صفحات إلكترونية تنتهك قانون الدعاية للانتخابات التشريعية

رصدت "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" منشورات رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تمارس الدعاية الانتخابية التشريعية 2021، وتحمل في مضامينها خطاب الكراهية وصولاً لمرحلة التخوين وعدم تحمل المسؤولية، في حين، رأى مختص قانوني أن ذلك "يخالف تعليمات قانون الانتخابات الفلسطينية"، ويستلزم المحاسبة.

وفي هذه الفترة الحساسة، تشهد المنصات الرقمية بكافة أشكالها مئات المنشورات على صفحات غير رسمية تهدف للتأثير على الرأي العام لكسب أصوات الناخبين في صناديق الاقتراع، وهو ما دفع مختص رقمي بالدعوة بضرورة تسخير الجهود لمواجهة المعلومات المضّللة، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات.

قانون الانتخابات ينص على ضرورة عدم اعتراض نشاطات وفعاليات الدعاية الانتخابية لجمهور الناخبين مع القانون والأنظمة السارية، علمًا أن الدعاية للانتخابات تبدأ في 30 من نيسان/إبريل الجاري، وتستمر حتى 20 من آيار/مايو المقبل، أي قبل يومين من عملية الاقتراع.

القانون يمنع

وقال الحقوقي مصطفى إبراهيم، إنه "بحسب القانون الفلسطيني يمنع البدء الآن بالدعاية الانتخابية، فيما يحاسب القانون كل من يخالف تعليماته".

وأضاف إبراهيم لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أنه ضد التصريحات التي تبث خطاب الكراهية والتخوين والعنف لبعض رؤساء القوائم، فيما تأخذ هذه التصريحات حيزًا كبيرًا على المنصات الرقمية والمواقع الالكترونية، جراء تداولها.

وشدّد الحقوقي، على أنه يترتب أن يكون الخطاب الإعلامي والسياسي يحث على المساواة وعدم التميز، بعيدًا على التخوين وقذف الآخرين، التي تهدد السلم الأهلي والمجتمعي.

وتمنى إبراهيم، أن لا تستمر هذه الكتابات والمقالات والتصريحات التي تداول هذه الأيام، في حين، رأى أنه الخصومة والنقد السياسي مسموحة في إطار قبول الآخر وحرية الرأي التعبير.

وأوضح أن المطلوب أن تكون هناك رقابة حقيقية من الجهات المختصة وفق القانون، لمحاربة هذه "الانتهاكات".

وأشار إبراهيم، إلى أن الفترة الحالية يُحظر على القوائم والأشخاص من بث الدعاية الانتخابية، إذ حددت لجنة الانتخابات الدعاية وفق القانون، والتي تبدأ بعد الانتهاء من فترة الانسحاب القوائم المرشحة.

وفيما يتعلق بالشائعات، أوصى الحقوقي، الجمهور الفلسطيني بضرورة استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، وعدم الانصياع إليها، داعيًا الجهات الرسمية إلى اصدار المعلومات بشفافية ونزاهة عالية، لا تؤثر على المصداقية.

وبخصوص آليات الاعتراض، بيّن إبراهيم، أن عملية الاعتراض تبدأ بعملية الترشح وتنتهي بانتهاء الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات ، لافتًا إلى إمكانية أي مواطن الاعتراض على القوائم أو النتائج وفق القانون، ويكون الرد عليه من يومين إلى ثلاثة أيام.

كما وأضاف، أن محكمة قضايا الانتخابات هي صاحبة الحق والفصل في الطعن على بعض القوائم.

أمس، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، انها وجهت ثلاثة كتب تنبيهات لقوائم مارست الدعاية الانتخابية.

مكافحة المعلومات المضللة

من جهته، رأى المختص الرقمي، سائد حسونة، أن مواقع التوصل شكلت أهمية كبيرة في حث المستخدمين على المشاركة السياسية، وصولاً للتحشيد ومحاولة كسب الناخبين، وفي الوقت ذاته، شدّد على ضرورة تسخير الجهود لمكافحة المعلومات المضّللة والمزيفة خلال الحملات الانتخابية.

وقال حسونة، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إنه "لا شك أن الأدوات والوسائل الرقمية الحديثة تلعب دورًا في التأثير على الرأي العام باتجاه معين، والتغيير في صناديق الاقتراع".

وأضاف المختص الرقمي، أن تلك الأدوات بات أمرًا طبيعيًا تعتمد عليه الأحزاب والأنظمة السياسية في جذب المتابعين ورصد ردود افعالهم، في ظل تراجع قراءه الصحف ومشاهدة التلفاز.

وفي المواسم الانتخابية، أكد حسونة، أن طريقة التعامل مع مواقع التواصل تنشط خلال هذه المواسم، بحيث تصبح سلاحاً غير تقليدي وتتحوّل الى ساحات افتراضية للمعارك بين المتنافسين.

وأشار إلى أن ذلك التنافس يديره جيوشٌ إلكترونية بهدف التأثير في توجّهات الناخبين، لاسيما "الجيل الرقمي".

وأطلق حسونة، على المنشورات الدعائية المختلفة  بـ"المحتوى الفيروسي" وذلك لسرعة انتشاره وتأثيره الكبير على المزاج العام والرأي للناخبين، وهذا الانتشار يُعد من مزايا الاعلام الرقمي.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، عن قبول 36 قائمة للترشح للانتخابات التشريعية 2021، بعد مطابقة كافة شروط ومعايير القبول.