غضب فلسطيني من تصريحات "القدوة" العنصرية ضد غزة وحركات المقاومة الاسلامية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:52 ص
02 ابريل 2021
غضب فلسطيني من تصريحات "القدوة" العنصرية ضد غزة وحركات المقاومة الاسلامية

أثارت تصريحات رئيس قائمة "البرغوثي القدوة"، د. ناصر القدوة الأخيرة عن اصراره على استعادة قطاع غزة جغرافيًا وسياسيًا وأن المشكلة مع الإسلام السياسي أو ما وصفه بـ"الإسلاموية السياسية"، غضب الفلسطينيين وحركات المقاومة، واعتبروها سقوطًا وطنياً وعنصرياً .

وعدّ قيادات فلسطينية وباحثين سياسيين، تصريحات القدوة، بأنها خارجة عن العرف الوطني ومحددات العلاقات الداخلية، وأنها لا تأتي لمصلحة وطنية وإنما لمصلحة فردية. 

سقوط وانكشاف

القيادي بحركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، اعتبر تصريحات القدوة، أنها سقوط وانكشاف لمشروع توظيف العمل السياسي لتعزيز التناقضات والخلافات الداخلية، بدلاً من توحيد الصف في مشروع التحرير واستعادة الأرض من الكيان المحتل.

وأكد شهاب عبر صفحته على الفيسبوك، أن المشروع الوطني وهو لكل الفلسطينيين الأحرار لاستعادة الوطن السليب والمقدسات المغتصبة ومواجهة الاحتلال.

وفي رده على تصريحات القدوة، قال القيادي في الجهاد: "يا سيد ناصر غزة ليست محتلة حتى تفكر باستعادتها ، وإن التيار الوطني الاسلامي ليس خطرا ولا غريبًا ولا طارئاً؛ حتى تصوره أنت وغيرك بالمشكلة".

ودعا شهاب، القدوة إلى ضرورة الكف عن الحديث عن مصطلح "الاسلاموية السياسية" وتوزيع شهادات الوطنية على الغير، مضيفًا أنه تصريحاته خارجة عن العرف الوطني ومحددات العلاقات الداخلية. 

وشدّد القيادي، أن تصريحات القدوة تعبر عن الاغتراب الوطني والسياسي وعدم الفهم لطبيعة وأولويات المشروع الوطني.

من جهته، رد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الدكتور أنور أبو طه، على تصريحات القدوة، قائلاً: إن "حركات المقاومة ليست إسلاموية سياسية" وتسعى لإقامة سلطة موهومة، بل إسلامية وطنية مقاومة تسعى لتحرير فلسطين".

وأضاف أبو طه في تصريحات وزعها المكتب الاعلامي لحركة الجهاد الاسلامي أن "الأجدر بمن سمّاهم الكل، أن تكون مشكلتهم مع كيان الاحتلال باعتباره العدو المركزي للشعب الفلسطيني، وليس مع أي طرف آخر داخل الشعب وهو من يزعم حرصه على الوحدة الوطنية".

تحقيق إنجازات شخصية

في حين، أكد عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة "حماس"، د. باسم نعيم، ان ناصر القدوة كشف عن وجهه الحقيقي، ويحاول حل مشكلته التنظيمية وتحقيق انجازات شخصية على حساب وحدتنا الوطنية".

وقال نعيم: "بدل من الدعوة للوحدة ورص الصفوف وجعل التناقض الرئيس مع الاحتلال، يوجه سهامه الى جبهتنا الوطنية الداخلية".

وأضاف أن القدوة يحاول تعزيز الانقسام والفرقة الوطنية على أسس أيديولوجية، وأن هذا المشروع أثبت فشله في كل الدول العربية وكان سببًا في تدمير المنطقة وتمزيق شعوبها وإهدار مقدراتها وتضييع مستقبلها.

وتابع نعيم: اذا "كنت فشلت في تحقيق مبتغاك-القدوة- داخل تنظيمك، فلا تهرب للأمام بخلق عناوين جديدة للانقسام".

ورأى أن نقاش القدوة، "ليس محله مرحلة التحري، مشدّدًا على أنه يترتب أن يبقى التناقض الرئيس والوحيد مع الاحتلال، ولا يجوز لاحد أن يكون امتداداً لأي مشاريع خارجية، فالحالة الفلسطينية خاصة جداً ولا تحتمل إثارة مثل هذه النعرات الرخيصة والمستهلكة".

يمثل نفسه

ورأى الصحفي، إبراهيم مسلم، أن ناصر القدوة، "لا يمثل القوائم المترشحة، ولا يمثل إلا نفسه وتياره الصغير، وهو يُشير في حديثه لحركة حمــاس التي تُعتبر القطب السياسي الأكبر توازيًا مع حركة فتح".

وقال مسلم: إنه "في الوقت الذي تتجه فيه حماس للغة وطنية وحدوية في حوارها مع قيادة شريحة واسعة من الشعب، يذهب القدوة إلى لغة ذم الإسلام السياسي".

واعتبر هذه اللغة طريقة كلاسيكية قديمة لتصدير نفسه خارجيًا، بالتيار الديمقراطي المتفتح"، متسائلاً الصحفي "ماذا يقصد ناصر باستعادة غزة!".

الباحث السياسي، وائل المبحوح، اعتبر تصريحات القدوة، بانها "أفشل دعاية انتخابية لقائمته المشتركة مع البرغوثي".

وكانت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، قد قررت فصل ناصر القدوة، من الحركة، بعدما امهلته مدة 48 ساعة، للتراجع عن موقفه في تشكيل قائمة منفصلة للترشح للانتخابات التشريعية 2021، فيما وصفه القيادي في "فتح" جبريل الرجوب، بأنه مرتد.

يعيش في زمن غابر

من جانبه، عقب سعيد بشارات الكاتب والمحلل السياسي على تصريحات القدوة، وتابع  بالقول : إنه "ظهر على السطح فجأةً، وإنه يعيش في زمن غابر، ولا يعلمون ان الدنيا تغيرت، والمصطلحات والسياسات، والعقول، والموازين تغيرت".

وأضاف المحلل بشارات: " ناصر القدوة بفكر حالو مازال في سقيفة ابو جهل وابو لهب وامية، يضعون الخطط لوأد الإسلام".

وذكر أن "بدل ان يضع القدوة خطط لاستعادة الشارع، الذي يوصله الى رام الله من يد "اسرائيل"، لسه بفكر باستعادة غزة، ليسهل لإسرائيل شارع اليها، إنه مرض الكبر بالسن والغياب عن الواقع".