اتهامات متبادلة بعد فشل القوى الديمقراطية لتشكيل قائمة مشتركة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:05 م
28 مارس 2021

أعلنت لجنة المتابعة للحوار انسحابها، عقب مبادرتها في تقريب وجهات النظر ين القوى الوطنية الديمقراطية ووصولها إلى طريق مسدود.

وقالت اللجنة في بيان صحفي، مساء اليوم الأحد، " للأسف ورغم كل الجهود التي بذلت، لم نستطع أن نحقق ذلك، حيث برزت لغة المحاصصة عند البعض لتكون هي الأساس وما يعنيه ذلك من تغييب للمصلحة الوطنية العليا لحسابات أخرى ليس لها علاقة بأي برنامج نضالي، بل بتقاسم الكعك".

وأضافت "بادرنا كلجنة متابعة في ترتيب لقاءات فردية وجماعية مع قيادات هذه القوى وأوصلنا لهم صوت الجماهير التي تعلّق الأمل على هذه الوحدة وما سينجم عنها من إعلاء صوت هذه القوى التي ستعكس مطالب الشعب، وتابعنا الحوار الدائر بين هذه  القوى، وشاركناهم النقاش والحوار، وقمنا بدعوة شخصيات وطنية وديمقراطية للمساهمة وتذليل العقبات الوهمية التي يتمسك بها البعض بفعل ترسبات ثقافة الماضي التي ما زالت راسخة ، معلّقين ومعلّقات الأمل على أن المتحاورون مدركين لحجم المخاطر التي تتعرض لها قضيتنا وشعبنا وما تنطوي عليه من إجراءات تعسفية يمارسها الاحتلال ضد أبناء وبنات شعبنا بشكل عام، وما يتهدد القدس وأهلها من تشريد وهدم لأحياء وبيوت، بالإضافة لما تقوم به عصابات المستوطنين في مناطق عديدة، وبأن مواجهة تلك المخاطر هي الهم الأول والأخير لهذه القوى، وبأنهم بالتالي مستعدون لخوض الانتخابات موحدين همهم الأول والأخير مواجهة تلك التحديات، وبأن مواجهة تلك التحديات تتطلب  اتخاذ اجراءات تمهّد بل وتعمل على تحقيق الوحدة وخوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة عمادها وأساسها برنامج وطني موحد من شأنه أن يعيد ثقة الشعب بقيادته، ويوحدهم ببرنامج نضالي مبني على الثوابت التي طالما تغنّى بها الشعب وطالب بها".".

 ووجهت التحية للقوى التي استعدت أن تتوحد في سبيل تحقيق تلك الوحدة، فيما ادانت كل من وقف بوجه تلك الوحدة مقدماً المصالح الخاصة على المصلحة العامة، ومقدماً المحاصصة على البرنامج الوطني، ومقدماً شعبه كقربان لتلك المحاصصة".

وأعلنت لجنة المتابعة للحوار انسحابها على أمل أن تعيد الفصائل والقوى النظر بذلك، مستدركة: "نحملها مسؤولية المخاطر التي سنواجهها معاً كشعب وقوى حيث سيندمون عندما لا ينفع الندم".

الشعبية تردّ

من جانبها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيإن، إن تشخيص لجنة المتابعة للحوار فيه تحامل غير مفهوم ومجافاة للحقيقة، مشيرة إلى أنهم يدركون أكثر من غيرهم الجهد الذي بذلته الجبهة، وحرصها وجديّتها في الوصول إلى قائمة مشتركة بين القوى الديمقراطيّة.

وأضافت ان "اللجنة تدرك جهود الشعبية السابقة والمخلصة التي استهدفت ولا تزال الوصول إلى صيغةٍ جامعةٍ لهذه القوى، كان آخرها صيغة التجمَّع الديمقراطي، واستعدادها لمتابعة هذا الجهد بعد الانتخابات إدراكًا منها لأهمية وحدة التيار الديمقراطي اليساري وطنيًا على أساس برنامجٍ وطني وديمقراطي شديد الوضوح في التعبير والدفاع عن مصالح شعبنا وحقوقه الوطنية والديمقراطيّة، وبعيدًا عن أي مظهريّة تقتضيها لياقات التعبير عن الانتماء، أو في كون الأمر يافطة توضع على اللياقة  عند الحاجة".

وأوضحت الجبهة أنها تعد من أعضاء لجنة المتابعة للحوار، ودفعت في تجربتها الطويلة ثمن عدم سعيها وراء مصالحها الخاصّة والبحث عن المحاصصة في المؤسّسات الوطنيّة عندما غلّبت على الدوام أولويّة الاتفاق على الموقف الوطني والبرنامج السياسي المشترك كمحددٍ لوجودها في هذه المؤسّسات.

وأكد أنها "أبعد ما تكون عن اتهامها كما جاء في البيان "بتغليب لغة المحاصصة لتكون هي الأساس، وما يعنيه ذلك من تغييب للمصلحة الوطنيّة العليا لحسابات أخرى لا علاقة لها بأي برنامج نضالي"!!، أو أنها "تبيع المصلحة العامة لصالح المحاصصة".

وتابعت الجبهة: "نستغرب هذه الخفة ودوافع هذا التشويه لموقف الجبهة وهي التي عملت بكل إخلاص لتشكيل قائمة مشتركة للقوى الديمقراطية وفقًا لمعايير موضوعيّة".

وجاء في بيانها: "كنَّا نتمنى من الرفاق في لجنة المتابعة إعلانها كي يتسنى الاحتكام فيها للجمهور ويتبيّن له رؤية الحقائق، وما إذا كان التسابق على أولويات ترتيب القائمة والرفض المتبادل بين بعض القوى له علاقة بأيّة معايير، ثم من هو الذي يسعى للمحاصصة كيفما اتفق والتي لم يكن بعيدًا عنها بعض أعضاء لجنة الحوار".

وشددت الجبهة، أنها "لم ترغب في هذا السجال الذي اضطرت له لإزالة أي لبس من وراء بيان لجنة المتابعة للحوار، ولا في الوصول إلى النقطة التي لم يعد بالإمكان فيها الوصول إلى تشكيل قائمة مشتركة لقوى اليسار، بعد أن اتسعت دائرة البازار بين القوى المتحاورة والتي نكن لها كل الاحترام.

وأكدت أنّ "تشكيل قائمتها الخاصة لا يحول بأي حالٍ من الأحوال عن استعدادها للتعاون تحت قبة البرلمان مع من يستطيع منها الوصول إليه، ومن ثم متابعة الحوار بهدف الوصول لصيغة تجمع مكونات اليسار في الساحة الفلسطينيّة، وهو الهدف الأسمى الذي يجب أن نعمل عليه جميعًا".