الازمة الأردنية "الإسرائيلية" تحتدم ..المياه معلقة رداً على أزمة الطائرة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:02 ص
27 مارس 2021
الملك الاردني.jpg

الازمة الاردنية "الاسرائيلية" تحتدم ..الاخيرة" تُعلق ادخال المياه رداً على منع مغادرة نتنياهو

لم يصادق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على الطلب الأردني لتوريد المياه من "إسرائيل" على خلفية أزمة المياه في المملكة، رغم مصادقة اقتراح المهنيين في جهاز المياه في إسرائيل وفي جهاز الأمن على الطلب. مقاربته تعكس عمق الأزمة بين الدولتين.

الأزمة احتدمت بين "إسرائيل" والأردن في الأسابيع الأخيرة، بالأساس على خلفية قضية إلغاء زيارة نتنياهو للإمارات في الأسبوع الماضي، وبدأ التوتر الأخير حول زيارة مخطط لها للأمير الأردني الحسين إلى القدس. الأمير، وهو ابن الملك عبد الله، كان سيزور الحرم، لكن حدث خلاف حول ترتيبات الحراسة.

وطالب الأردن أن يرافق الأمير عشرات رجال الحراسة من قبله الذين سيحمل عدد منهم بنادق وليس مسدسات. وبعد أن تم التوصل إلى تسوية مع الشبااك حول عدد رجال الحماية والبنادق، اندلع جدال آخر بخصوص رغبة الأمير في زيارة كنائس في المدينة خارج منطقة الحرم. وإزاء معارضة جهاز الأمن لذلك، قام الأردن بإلغاء زيارة الأمير.

لم يكتف الأردنيون بذلك، بل اتخذوا خطوة انتقامية عندما رفضوا في اليوم التالي المصادقة لنتنياهو على رحلة طيران مخططة إلى الإمارات بواسطة طائرة ركاب إماراتية كان من شأنها أن تهبط في مطار عمان.

 أعلن نتنياهو عن تأجيل زيارته بسبب مرض زوجته. وحسب تقارير نشرت في “معاريف”، غضب نتنياهو من الأردن، ورداً على ذلك قرر إغلاق المجال الجوي لإسرائيل أمام الطيران الأردني خلافاً لاتفاق السلام. وأجلت سلطة الطيران تنفيذ هذا الأمر إلى أن اقتنع نتنياهو بالتراجع عنه.

 

ولكن الآن تقول مصادر أمنية إسرائيلية وأردنية للصحيفة بأنها لم يكن الخطوة الوحيدة التي اتخذها رئيس الحكومة. فحسب اتفاق السلام، تحول إسرائيل للأردن وبصورة ثابتة مياهاً تسحبها من نهر الأردن.

في الوقت نفسه، يطلب الأردن أحياناً إضافة، على خلفية شح الأمطار في بعض المواسم. وغالباً ما تستجيب إسرائيل لهذه الطلبات بدون أي مشكلة. تم تقديم الطلب الأخير هذا الشهر، وناقشته لجنة المياه المشتركة للدولتين، التي انعقدت في الأسبوع الماضي. ورغم توصيات المستويات المهنية إلا أن نتنياهو وهيئة الأمن أخّروا بتأخير الرد، بصورة تدل على نية الرفض.

وعبرت مصادر إسرائيلية ذات اتصالات وثيقة مع الأردن، عن قلقها من خطوة نتنياهو. وحسب رأي المصادر، فإن نتنياهو يعرض للخطر، وبشكل متعمد، استقرار اتفاق السلام على خلفية العداء الشخصي بينه وبين العائلة المالكة. ويتجاهل الأهمية الاستراتيجية الكبيرة للعلاقات مع الأردن. وذكرت المصادر بحقيقة أن الأردن يضع حماية مشددة على الحدود المشتركة ويوفر على الجيش الإسرائيلي تخصيص قوات كبيرة على طول الحدود لمنع اختراقات المخربين ومهربي السلاح.

الأردنيون غاضبون من إسرائيل لأسباب أخرى. اندلعت في المملكة مؤخراً موجة شديدة لفيروس كورونا. والأردن معني بأن تساعده إسرائيل في نقل التطعيمات، على الأقل عشرات آلاف الحقن التي ستساعد على تطعيم الطواقم الطبية. يحاول نتنياهو استخدام “دبلوماسية التطعيمات” وأن يرد المعروف بإرساليات إلى دول صديقة من سان مارينو وحتى غواتيمالا. في حين غاب مكان الأردن عن القائمة بقرار من رئيس الحكومة.