شريط الأخبار

خطر الترحيل يتهددها....خربة مريحة تفتقد لأبسط مقومات الحياة

12:13 - 18 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم:جنين

     أكثر من سبعين عائلة بدوية في خربة مريحة جنوب غرب بلدة يعبد في محافظة جنين، تعيش رعب دائم جراء تهديدها المتواصل بهدم منازلها و منشآتها الزراعية المقامة على أراض اشتروها في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي. بعد ترحيلهم من بيوتهم ومضاربهم عندما أقيمت "مستعمرة شاكيد" على أنقاضها شمالي بلدة يعبد.

 

      و يبلغ عدد سكان خربة مريحة أكثر من 600 مواطن يتوزعون على حوالي سبعين عائلة ويعيشون على مدى أربعة عقود، بدون كهرباء، فسلطات الاحتلال الإسرائيلي مازالت تمانع في ربط شبكة الكهرباء المحلية التي أقامتها سلطة الطاقة الفلسطينية مع شبكة الكهرباء في يعبد ما يضطرهم للإنارة بواسطة قناديل الغاز ويحرمهم تماماً من استخدام اي نوع من الأدوات الكهربائية.

 

      ليست الكهرباء فقط التي يحرم منها أهالي خربة مريحة، بل أنهم مجبرون على استخدام آبار الجمع للمياه أو شرائها بثمن يبلغ 70 شيقلاً لثلاثة أكواب بفعل منعهم من الارتباط بشبكة مياه يعبد المجاورة، و إضافة لذلك فليس فيها مدرسة، ولا قنوات صرف صحي فهم يستخدمون الحفر الامتصاصية التي ينضحونها عند امتلائها، ويصرفونها في الأراضي الزراعية المحيطة بخربتهم، ما يؤدي إلى تلوث خطير في البيئة. وحتى العيادة الصحية فإنهم محرومون منها، مايضطرهم إلى الذهاب للمراكز الصحية في بلدة يعبد التي تبعد عنهم حوالي خمسة كيلو مترات، أما إذا اقتضى الأمر الذهاب إلى مشفى فعليهم الذهاب إلى جنين التي تبعد أكثر من 15 كيلو متراً.

 

     و في الحالات الطارئة ليلاً فعليهم نقل الحالة المرضية على مرحلتين بفعل إغلاق نقطة العبور عند حاجز دوثان الممر الوحيد إلى جنين والذي تغلقه سلطات الاحتلال بعد الثانية عشرة ليلاً.

 

   و خربة مريحة المعزولة عن العالم المحيط بها تحولت إلى سجن بفعل جدار الفصل العنصري الواقع إلى الغرب منها، وإحاطتها ب"مستعمرة دوثان" وبؤرة استيطانية جديدة من جهة الشرق و"مستعمرة حرميش" من الجهة الجنوبية و حتى الوصول إلى يعبد في الشمال الشرقي فهو مهدد من الدوريات العسكرية التي طالما تمنع المواطنين من حقهم في الوصول إليها.

 

     و يحرم الحصار المضروب على مريحة أهلها من مصدر حياتهم فقد ضاقت المساحات المخصصة لرعي ماشيتهم التي تزيد عن 1000 رأس من الغنم و250 رأساً من البقر فيها ما يضطرهم إلى الاعتماد على الاعلاف التي فاق سعر طن الشعير منها عن 1200 شيقل.

 

      و حسب رئيس المجلس القروي في المريحة محمود حمدوني فإن النجاح في عمل مخطط هيكلي يسعى لانجازه مركز القدس للمساعدة القانونية، سيشكل عنصراً أساسياً ليس فقط لتمكينها من إقامة بنية تحتية تؤمن أبسط الحقوق الإنسانية وانما سيشكل العنصر الاساسي لإزاحة خطر 18 أمر هدم تلقاها مواطنوها من جهة، وخطر ترحيل جماعي يتهددها من جهة أخرى.

 

انشر عبر