خلف مآسي معيشية

موظفو التقاعد بغزة يحتجون على استمرار السلطة بإحالتهم ماليًا مبكرًا "قسرًا"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:42 م
07 مارس 2021
موظفو التقاعد بغزة يحتجون على استمرار السلطة بإحالتهم ماليًا مبكرًا "قسرًا"

احتج مئات الموظفين العمومين، اليوم الأحد، على سياسية استمرار السلطة بفرض التقاعد المبكر المالي وقطع رواتب موظفي مؤسسة البحر "قسرًا"، منذُ سنوات عدة، واصفين القرار بأنه "ظالم".

وندد المحتجون أمام مبنى هيئة التقاعد الفلسطينية في مدينة غزة، بتلك الإجراءات، التي تتوازى مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية السائدة بين سكان القطاع، مطالبين بإلغائها فورًا، مع استرجاع حقوقهم.

ورفع هؤلاء، لافتات وشعارات جاء بها: "مؤسسة البحر مؤسسة قانونية وهم أول من ظلموا، لا لسياسة الإقصاء ولا للاستقواء بالقانون-موظفو ديوان الرئاسة-، راتبي حقي وحق ولادي".

الموظف خالد أبو كاشف، في سلطة الطيران المدني، قال: "تفاجأت في عام 2017 من تطبيق قرار تعسفي وظالم من السلطة في رام الله عليه، متمثل بتحويلنا إلى التقاعد المبكر المالي، بدون أي حق أو شرعية".  

وأضاف الاربعيني لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن كان يتقاضى راتب 2090 شيقل، وبعد صدور هذا القرار بات يحصل على مبلغ 1300، مؤكدًا أنه "أثر على دخل أسرته المكونة من خمسة أفراد".

واشتكى الموظف أبو كاشف، من صعوبة الحياة التي يُعانيها بعد تحويله على بند التقاعد، علمًا أنه يعيش في بيت بالإيجار.

وطالب من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد اشتيه  بحقوقه العادلة والحفاظ على وجودهم في الوظيفة، وإعادة النظر في ملف التقاعد المالي، لاسيما موظفي سلطة الطيران المدني والمنظمات الشعبية ومكتب الرئيس.

ولم يختلف حال الموظف أنور أبو جميزة (43 عامًا) عن سابقه، بعدما وقع عليه قرار التقاعد المالي المبكر، وقال: إنه "حياتي تعيسة جدًا ومش قادر أعيش".

وأضاف أبو جميزة، الموظف في ديوان الرئاسة، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أنه "لا ملجًا إلى بإعادة الراتب"، مشيرًا إلى أنه يُعيل أسرى من ستة أبناء وزوجته مريضة.

وأكد على استمراره في المشاركة بجميع الفعاليات والمسيرات الاحتجاجية ضد سياسة التقاعد القسري، حتى إعادة حقوقه وحقوق الموظفين.

كما وطالب الموظف غالب علوان في مؤسسة البحر التابعة لديوان الرئاسة، في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الاخبارية"، الرئيس أبو مازن بإرجاع راتبه المقطوع منذُ عام 2007، دون معرفة الأسباب، والذي تسبب "بوضع معيشي كارثي على أسرته المستورة"، وفق قوله.

وأنشئت مؤسسة البحر بمرسوم رئاسي في أوائل التسعينيات، وتضم 113 موظف وموظفة، والآن جميعهم مقطوعة رواتبهم، بأمر رئاسي.

تعارض مع القانون

من جهته، أكدت الحملة الوطنية لاستعادة حقوق الموظفين العموميين في المحافظات الجنوبية، أن سياسية التقاعد المبكر المالي تتعارض مع ما نص عليه القانون المعمول به، ودعا الرئيس أبو مازن واللجنة المركزية لـ"فتح" للوقوف عند مسؤولياتهم الكاملة، اتجاه الموظفين.

وأوضحت الحملة الوطنية، في بيان لها، أنهم جزءٌ من الحالة العامة لموظفي الحكومة في قطاع غزة، وأن قرارات الرئيس تشمل حل جميع قضايا الموظفين دون استثناء، ودعت إلى عدم حل التقاعد المالي وترك التقاعد القسري مفروضًا على فئة دون أخرى.

ووصف البيان، التقاعد القسري المبكر، بأنه "ظلم بين جلي"، مشدّدًا على أنهم "لن يقبلوا بأي حال أن يكونوا ضحايا عابثة وعابرة"، وأنهم "مستمرين بمطالبهم العادلة".

وطالبت الحملة الوطنية، الحكومة وديوان الموظفين العام وكل المعنيين بالوقوف مع مطالبهم، وتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والوطنية، وضرورة إلغاء التقاعد القسري الظالم.

وفي عام 2017، حوّلت السلطة آلاف الموظفين في المحافظات الجنوبية "قسرًا" إلى بند التقاعد المدني المبكر، فيما اعتبره الموظفين بأنها سياسة "تمييز، وعنصرية" أسوةً بالموظفين في المحافظات الشمالية.

وينص القانون، في المادة 69 التي لم تجز إحالةٍ أي موظف للتقاعد إلا بعد تشكيل لجنة تقييم وسماع أقوال الموظف، فيما اعتبرت المادة 101 ان موافقة الموظفة الخطية شرط أساسي لإحالته للتقاعد المبكر، وهذا الأمر لم تطبقه السلطة على الموظفين في غزة.