الليرة التركية مقابل الدولار وأسباب تراجعها

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 03:13 م
28 فبراير 2021
الليرة التركية

فقدت الليرة التركية منذ مساء الخميس الماضي، 3.5 بالمئة من قيمتها لتسجل أدنى قيمة لها منذ 7 أشهر ببلوغها 7.47 مقابل الدولار الواحد.

 

ومن خلال ذلك تخلت الليرة التركية عن جميع مكاسبها التي حققتها منذ شهر نوفمبر/كانون الثاني 2020، والتي بغت نحو 20 بالمئة، مع تعيين محافظ للبنك المركزي ووزير للمالية جديدين في تركيا.

 

أسباب انخفاض سعر صرف الليرة التركية يمكن حصرها في عوامل خارجية وداخلية:

- ارتفاع عائدات سندات الخزينة الأمريكية

وتسبب ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية من 1.10 بالمئة في بداية فبراير/شباط الحالي إلى 1.6 بالمئة في حدوث اضطراب في سوق الأوراق المالية وهو أعلى مستوى له منذ ظهور فيروس كورونا.

كما تسبب في ضغوط على جميع العملات الناشئة حيث كانت الليرة التركية العملة الأكثر انخفاضا خلال جائحة كورونا بـنحو 3.2 بالمئة، بينما تراجع البيزو المكسيكي 2.2 بالمئة والريال البرازيلي 1.9 بالمئة، والروبل الروسي 1.3 بالمئة

 

- انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي

 

يعد تراجع احتياطيات النقد الأجنبي في تركيا من أهم عوامل تراجع قيمة عملتها، فرغم بلوغ إجمالي احتياطات البنك المركزي التركي نحو 95 مليار دولار بحسب تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان، إلا أن صافي الاحتياطي يبلغ سالب 45 مليار دولار وفق الاقتصادي يالتشين قره تبه في حديثه موقع ".

 

- تراجع تدفقات رأس المال الأجنبي

شهدت الأسابيع الأربعة الماضية خروج 857 مليون دولار من مستثمرين أجانب من بورصة إسطنبول، وأن تراجع حصة الأجانب في بورصة إسطنبول إلى 45.5 بالمئة في فبراير الحالي يعد أدنى مستوى منذ عام 2004.

 

ولابد في هذه المقالة من ذكر المزايا التي تقدمها تركيا لجذب المستثمرين في العديد من القطاعات؛ منها الموقع الاستراتيجي، واتساع السوق المحلية، والبيئة الاستثمارية المناسبة، والآليات الشاملة المحفزة على الاستثمار، وسهولة التصدير لدول الجوار

 

وتوجد في تركيا آلية تحفيز شاملة للاستثمارات، تتم بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا، تتعلق بمكان الاستثمار وقيمته والقطاع الذي سيتم به الاستثمار

 

وفي هذا الإطار توفر الدولة التركية للمستثمرين فرصا مثل الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، وتخفيضات على الرسوم الجمركية وإعفاء من الضريبة الجمركية، وتخصيص مكان للاستثمار وغيرها من الفرص والإمكانات

 

- القلق من ارتفاع التضخم

 

ارتفاع عجز الحساب الجاري التركي لأكثر من 36 مليار دولار في 2020، وبقاء معدلات التضخم فوق 10 بالمئة (14.97 في يناير الماضي) يساهم في إضعاف قيمة العملة التركية.

 

واستيراد السلع الوسيطة والمواد الخام تزيد من تكلفة المنتجات التركية وبالتالي يتسبب في زيادة أسعار المنتجات النهائية التي تصل إلى المستهلك، والنتيجة هو تأثير سلبي على قيمة الليرة التركية.

 

- انتظار حزمة الإصلاح الاقتصادي

كان قال وزير الخزانة والمالية التركي لطفي ألوان الخميس الماضي، إنهم شارفوا على الانتهاء من خطة "الإصلاح الاقتصادي"، مشيرا أن 2021 سيكون عام الإصلاحات.

وتنتظر الأسواق معرفة ماهية الإصلاحات المقررة ومدى تأثيرها على تقليل المخاطر، وفي حال كانت ستلبي توقعات الأسواق فإن الليرة التركية ستشهد انتعاشا في الفترة المقبلة