قوات الاحتلال تغرق العائلات المقدسية بالديون والضرائب والمياه

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:41 م
21 فبراير 2021
قوات الاحتلال تغرق العائلات المقدسية بالديون والضرائب والمياه

يواجه الفلسطينيون في مدينة القدس المحتلة جملة من الانتهاكات "الإسرائيلية" بحقهم، يتخللها دفع ضرائب مالية عالية، بهدف "تفريغ المدينة والتضييق على ظروف حياتهم".

كاهل مثقل وصمود

بدورها تقف المقدسية سناء فراح أم ثائر (61عاما) بساحة منزلها في بلدة بيت حنينا شمال مدينة القدس المحتلة وتعتلي معالم وجهها الحزن وقلة الحيلة قائلة: "هدم منزلي 3 مرات منذ عام 2012 هدما ذاتيا ثم هدمته بلدية الاحتلال في 2018 ثم عام 2020 هدما ذاتيا".

وشددت: "على الرغم من حالة المنزل المتردية إلا أننا نصر على الصمود في مدينة القدس والرباط فيها."

وأضافت أم ثائر أنه وقبل حوالي شهر تركت لهم حكومة الاحتلال ورقة بغرامة مالية قيمتها 18000 شيكل دون توضيح سبب الدفع، ثم تبعتها ورقة "أرنونا"، لافتة أن الضرائب الباهظة أثقلت كاهل العائلة في القدس.

ولفتت إلى أن بلدية الاحتلال لا تقدم للفلسطينيين أدنى الخدمات التي تستحق أن ندفع عليها الضريبة، قائلة:" هناك سيل للمياه أمام المنزل يهدد حياة الصغار والكبار ولا تزال سلطات الاحتلال تغض الطرف عن إبعاد هذا التهديد".

وأوضحت أنها تعيش في برد قارس ضمن بيت ضيق يحتوي 13 فردا ما بين أم وأب وأبناء وأحفاد يعانون من تسرب مياه الأمطار عليهم شتاء، مبينة أن ابنها العريس تشرّد بسبب ضيق المكان وتكاليف الأجار الباهظة في القدس.

وأشارت أم ثائر أن هناك بعض التفاصيل والحاجات الأساسية التي لا يستطيعون توفيرها للأحفاد رغم أنها حاجات أساسية، والتي تتمثل بالحليب والبامبرز وبعض الأطعمة الخاصة.

وأردفت: "نحن نستطيع التأقلم مع ضنك العيش لكن الأطفال لا يستطيعون وذلك بسبب قلة الدخل أو بالأحرى انعدامه".

وذكرت أن لديها ولدين متزوجين لا يستطيعون توفير أجار المنزل بسبب حكم قوات الاحتلال عليهم بالحبس المنزلي، الأمر الذي اضطرّهم لترك منازلهم والعيش مع العائلة في المنزل الضيق.

يشار إلى أن الاحتلال يفرض 21 نوعا من الضرائب على المقدسيين، وفي المقابل لا يقدم لهم أدنى الخدمات التي يستحقونها، أبرزها ضريبة الأرنونا وضريبة الأملاك وضريبة القيمة المضافة، فيما المواطن المقدسي لا يتحمل هذا الكم من الضرائب مما يؤدي لتراكم الديون على كاهلهم.

ويذكر أن الضرائب المفروضة على المقدسيين تفوق في كثير من الأحيان دخلهم، مما يؤدي إلى تراكمها ومن ثم جدولتها أو عمل تسويات لدفعها، وفي المقابل يفتقدون للحد الأدنى من الخدمات الصحية والبنية التحتية وغيرها.