تعليم السلحفاة

بعد العودة للتعليم الوجاهي.. نصيحة ذهبية لكيفية التعامل مع المنهج الدراسي

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:21 ص
13 فبراير 2021
طلبة المرحلة الابتدائية في المدارس الحكومية يعودون لمدارسهم (13).jpeg

كشفت فترة العودة للتعليم الوجاهي لطلبة المراحل الاساسية وجود صعوبات في تلقي الطلبة للمعلومات والمهارات المطلوبة في المنهج الدراسي بالشكل التي يرغب به المُدرس وأولياء الامور.

وكان الطلبة يتلقون التعليم عن بعد عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب وقف التعليم الوجاهي عقب انتشار فيروس كورونا؛ الا أن تلك الفترة شهدت ضعف كبير لتقديم المعلومة والمهارة المطلوبة للطلبة.

وبعد قرار عودة التعليم الوجاهي كان لابد من المُدرس وادارة المدرسة والمشرفين أن يُعدوا الخطط المنهجية لتعويض ما فات الطلبة من مهارات ومعلومات للتعلم من المناهج التعليمية المختلفة.

المستشار التربوي سالم الحطاب قدم نصيحة مهمة للمُدرسين وأولياء الأمور بعد عودة التعليم الوجاهي في المدارس الحكومية والخاصة، مؤكدًا أن التعليم عن بُعد أفضل من اللا شيء رغم قناعته التامة بأن استفادة طلبة المرحلة الاساسية من التعليم عن بعد لا تزيد عن 30%.

ويرى المستشار التربوي في حديث لـ"فلسطين اليوم الاخبارية" أن طلبة التعليم الاساسي بحاجة ماسة إلى التعليم الوجاهي وخطة محكمة ومدروسة ومتقنة من المُدرسين والمُرشدين ووزارة التعليم للتغلب على صعوبات التعليم التي تعرض لها الطلبة خلال مرحلة التعليم عن بعد.

وأوضح الحطاب - وهو فلسطيني الجنسية ومقيم في دولة الكويت- أن التعليم الوجاهي قبل فيروس كورونا كان يعتمد على تقديم المعلومات وتعزيزها عن طريق المهارات المختلفة التي تساعد الطلبة على الحصول على الدروس التعليمية بشكل ممتاز جدًا.

 

المستشار التربوي سالم الحطاب.jpeg
المستشار التربوي سالم محمد الحطاب

وأشار إلى أن المُدرس يكون في متسع من الوقت لذلك لا يشعر بالضغط الكبير والسرعة في العمل لإيصال المعلومة للطلبة، إلا أن المرحلة الحالية بعد شهور عدة من التعليم عن بعد والعودة للتعليم الوجاهي يحتاج المُدرس إلى خطة مدروسة ومحكمة لمساعدة نفسه ومساعدة طلابه.

ويعتقد المستشار التربوي أن الطلبة في المرحلة الأساسية (الصف الاول حتى السادس) استفادوا من التعليم عن بُعد بنسبة 30% فقط من الدروس التعليمية لأن التعليم عن بُعد يفتقد لأدوات ووسائل التعليم الوجاهي وهي التواصل المباشر بين المُدرس والطالب والمتابعة الصحيحة من المُدرس.

وأوضح أن الخطة المناسبة لتعويض ما فات للطلبة هي الاعتماد على "تعليم المهارات" وتقديمها على "تعليم المعلومة" وذلك وفقًا لكل مادة من المواد التعليمية المختلفة.

ولفت إلى أن المُدرس عليه أن يُعد خطة ويحصر جميع المهارات المطلوبة ليتعلمها الطالب في المنهج الدراسي المطلوب خلال الفصل، ففي اللغة العربية من الصف الأول حتى السادس مطلوب من المُدرس تعليم الطالب القراءة والكتابة والاستماع والتحدث بعيدًا عن تقديم المعلومات الثانوية التي سيعلمها الطالب في المستقبل كـ قواعد التنوين وغيرها.

أما في اللغة الرياضية فان تعليم الطالب مهارات الطرح والجمع والقسمة والمهارات الاخرى حسب المنهج التعليمي لكل مرحلة من المراحل التعليمية أهم من تقديم المعلومة، وذلك لعدم وجود وقت كافٍ مع المُدرس في ظل ما نعيشه من ظروف صعبة بسبب فيروس كورونا.

وفي الوقت ذاته وجه الاستاذ سالم الحطاب رسالة إلى أولياء الأمور داعيًا اولياء الامور لمساعدة المُدرس في تخطي هذه المرحلة بالتحديد وعليم العمل على تعليم أبنائهم أولًا بأول وعدم التأجيل ليوم أخر.

وأشار إلى أن المشكلة التي تواجه أولياء الامور هي عدم احاطتهم العلمية الكافية بجميع المواد التعليمية لأبنائه لذلك يجب على المعلم أن يبذل جهودًا أكبر لمعالجة صعوبات التعلم لدى ابنائه في المرحلة الحالية.

وطالب الحطاب أولياء الأمور إلى الصبر والتعاون الكامل مع المُدرس لتخطي مشكلة "تعليم السلحفاء" في المرحلة الحالية التي تعتمد على تأخير مراجعة الدروس التعليمية لوقت اخر  مؤكدًا أن تأخير المراجعة سيعود بالسلب على الطالب لعدم توفر الوقت للمُدرس لمراجعة دقيقة ومتقنة 100% كما كان التعليم الوجاهي سابقًا.