يستنجدون لرفع حظر كورونا عنها

أصحاب بسطات الأسواق الشعبية "متذمرون": فما مُبررات الحكومة لاستمرار إغلاقها..؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:58 ص
24 يناير 2021
الأسواق الشعبية.jpg

"المال معادل الروح".. هو بالضبط ما ينطبق على حال من خسر ماله وبضاعته بسبب فيروس كورونا الذي أتى على الأرواح، ولعل البعض يرى أن الروح أغلى ما يملك إلا أن آخرين يعتقدون أن خسارتهم للمال ولرزقهم هو بمعادلة روح تغيب، ما يدفع أصحاب المال للبحث عن وسائل للتعويض والمطالبة بتخفيف الإجراءات المفروضة، كيف لا وهم أصحاب البسطات البسيطة.

فمنذ إغلاق الجهات الحكومية لقطاع غزة، نظراً لتفشي فيروس كورونا، وبات 7000 عامل وصاحب بسطة في الأسواق الشعبية يأنون ويعانون جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والتي أرهقتهم توقف عملهم بسبب الإجراءات الحكومية.

ولا يجد أصحاب البسطات والعاملين في الأسواق الشعبية، مؤخراً سوى تنظيم الوقفات الاحتجاجية والمطالبات المتكررة بالسماح بإعادة فتح الأسواق الشعبية، التي تعتمد على رزق قليل لأصحابها.

أحد صاحب البسطات، يقول أنه ضمن 7000 عامل وصاحب بسطة يعانون من توقف عملهم منذ 9 شهور بسبب الإجراءات الوقائية التي فرضتها الحكومة عليهم، حيث باتوا بلا مصدر رزق أو تعويض لما أصابهم.

وأشار إلى أن الكثير من مصادر الرزق فتحت أبوابها وكان هناك تسهيلات عديدة، من بينها المولات الكبيرة التي تفتح يومياً، غير آبهين بمعاناة فئات قليلة من الشعب الفلسطيني التي تعتاش على الأسواق الشعبية الأسبوعية.

وطالب بضرورة وضع تسهيلات لأصحاب البسطات والعمال في الأسواق الشعبية، لفتحها وإعادة باب رزق أصحابها.

من جهته، أوضح سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن كافة قطاعات المجتمع الفلسطيني تضرر جراء فيروس كورونا، سواء كان اقتصادياً وتعليمياً واجتماعياً جراء الجائحة التي تضر بالمجتمع، إلا أنه يقر أن قطاع غزة حتى اللحظة يعتبر من المجتمعات التي لم تدفع ضريبة كبيرة بمقارنة بالمجتمعات الأخرى.

وأكد معروف، أن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة صعب ومتأزم جراء استمرار الحصار والإغلاق، وكان له دور في اتخاذ القرارات.

وبين معروف، أن بعض المنشآت والمؤسسات وكذلك الأسواق الشعبية، فهي تخضع بشكل أسبوعي للتقييم وتقدير الموقف ارتباطاً بأثرها حال العمل، لافتاً إلى أن الأسوق الشعبية متوقفة مع بداية الإجراءات المتخذة وهناك بدائل مناسبة على الأقل مؤقتة لحين العودة الطبيعية لأصحاب البسطات لما يسد رمق أصحابها.

وأوضح، أن حركة الأسواق الاعتيادية لازالت عاملة، وهذا لا يمنع من أصحاب البسطات أن يستفيدون منها وفق الضوابط التي تشرف على تنظيمها الجهات الحكومية.

ولفت معروف إلى أن كل تجمع عرضة يكون بانتقال العدوى، والحالة التي تكون في الأسواق الشعبية ليست حالة صحية، ولكن هناك مايمكن استدراكه وهناك مالايمكن استدراكه.

وأكد أن الأسواق الاعتيادية ضرورة فرضتها احتياجات ، وهي أماكن محددة، ويتردد عليها السكان من نفس المنطقة، حيث أن ثبات المكان تعمل عليها الجهات الحكومية بحيث تحقق شيء من التباعد، ولكن الأسواق الشعبية الأسبوعية يختلف فيها الأمر حيث يتنقل الأشخاص من محافظة لأخرى.