"إسرائيل" بعد بايدن: قلقة من محكمة الجنايات الدولية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:25 ص
24 يناير 2021
نتنياهو

يبدو أن "إسرائيل" بدأت تشكو حالها بعد رحيل راعيها الأول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي كان يعد خير صديق بالنسبة لها، خاصةً في تحقيق حمايتها من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

فإذاعة "كان العبرية" أوضحت صباح اليوم الأحد، أـن هناك قلق لدى الجهات الإسرائيلية من إمكانية بدء التحقيقات فيما يتعلق بالحرب على قطاع غزة عام 2014، وكذلك البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وشرقي القدس.

فيما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أن "إسرائيل" ستطلب من إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، مواصلة التعاون في محاولة لمنع التحركات التي وصفتها بـ "الخطيرة" وأقدمت عليها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي للتحقيق بعدد من القضايا المتعلقة بجرائم الحرب ضد الفلسطينيين.

وأفادت الصحيفة، أن الخطوة الأولى التي ستسعى "تل أبيب" لاتخاذها بالاشتراك مع الإدارة الجديدة، هي تنسيق انتخاب مدعي عام جديد للمحكمة خلال الأسابيع المقبلة، مشيرةً إلى أن المدعية الحالية باتوا بنسودا التي وجهت تعليماتها بفتح تحقيق ضد إسرائيل ستنهي مهامها قريبًا بعد 9 سنوات في المنصب.

وتعرضت بنسودا لانتقادات وفرض عقوبات من إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، بعد قرارها باستجواب جنود أميركيين وإسرائيليين.

وحتى الآن لم يعلن بايدن أو أحد من إدارته الجديدة أي مواقف علنية من مسألة النهج المتوقع أن يتخذ تجاه المحكمة. كما ذكرت الصحيفة العبرية.

ووفقًا للصحيفة، فإن العديد من الدول الكبرى في العالم طلب من المدعية بنسودا والمحكمة الجنائية بعدم التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وهو ما أخر عملية فتح التحقيق، إلى جانب سبب آخر يتعلق بتغيير الحكم في الولايات المتحدة.

وتقول الصحيفة "والآن بعد أن رحل ترامب، لن يخشى القضاة من دفع تحركات ضد إسرائيل والولايات المتحدة".

ووفقًا لإذاعة كان، فإن القلق الحقيقي نابع من أن إدارة بايدن لن تمنع مثل هذه التحقيقات كما جرى إبان حكم ترامب، مشيرةً إلى أن محكمة الجنايات الدولية قد تنفذ القرار الصادر عن المدعية العامة بنسودا بهذا الشأن.

وقالت مصادر إسرائيلية:"أن التغيير الحكومي في الولايات المتحدة قد يقود محكمة الجنايات للتحقيق مع إسرائيل، وأن ذلك سيمهد الطريق للمحكمة لفتح تحقيق بدون مواجهة مع واشنطن."

وتشير الإذاعة إلى أن القرار المطروح على طاولة المحكمة منذ كانون الأول 2019، فيما يتعلق بحرب غزة والاستيطان، سيطال قيادات من المستويين السياسي والعسكري سابقين وحاليين، وهناك إمكانية لإصدار أوامر توقيف بحق بعضهم.

وأشارت إلى أن إسرائيل كانت شكلت طاقمًا خاصًا العام الماضي من أجل احتمال أن تقرر المحكمة فتح تحقيق ضد إسرائيل.