جامعة الإسراء تختتم مؤتمرها "فلسطين وعدالة المحكمة الجنائية الدولية"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:31 م
20 يناير 2021
مؤتمر جامعة الاسراء.jpeg

اختتمت جامعة الإسراء – فلسطين المؤتمر العلمي الدولي المحكم "فلسطين وعدالة المحكمة الجنائية الدولية في ضوء قواعد الملاحقة والإنصاف"، الذي تنظمه وتستضيفه الجامعة برعاية وإشراف من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وكانت جامعة الإسراء نظمت واستضافت المؤتمر إلكترونيًا على مدار يومين 18، 19 يناير 2021، بالشراكة مع جامعة قرطاج – تونس، وجامعة الجنان – لبنان، والمركز الدولي للدراسات والبحث العلمي المتعدد التخصصات – المغرب، بحضور معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي معالي الأستاذ الدكتور محمود أبو مويس، ومعالي وزير العدل الفلسطيني الأستاذ الدكتور محمد الشلالدة، ولفيف من رؤساء الجامعات والشخصيات الأكاديمية الفلسطينية والعربية.

وتوجه رئيس المؤتمر الدكتور طارق الديراوي عميد كلية القانون في جامعة الإسراء في ختام المؤتمر، بالشكر إلى معالي الأستاذ الدكتور محمود أبو مويس وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفلسطيني وراعي المؤتمر، ومعالي الأستاذ الدكتور محمد الشلالدة وزير العدل الفلسطيني، والدكتور ابراهيم الحساينة رئيس مجلس إدارة جامعة الإسراء، والأستاذ الدكتور عدنان الحجار رئيس جامعة الإسراء والرئيس الشرفي للمؤتمر، ورؤساء الجامعات والمراكز الشريكة، ورئيس اللجنة العلمية الدكتور علاء محمد مطر، ورئيس اللجنة التحضيرية الأستاذ سليمان أبو سلامة ورؤساء الجلسات والباحثين.

وقال د. الديراوي: "نتمنى أن يكون للمؤتمر دورًا فاعلًا في مساعدة صناع القرار فيما يتعلق بالتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية، وأن يكون لتوصيات ونتائج المؤتمر وقعٌ إيجابي فيما يخدم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية".

وهدف  المؤتمر من خلال الأبحاث المقدمة إلى تحقيق عدة أهداف أهمها: تسليط الضوء على انتهاكات وجرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المرتكبة بحق الفلسطينيين، وبيان التكييف القانوني لها، وتوضيح النظام القانوني والإجرائي للمحكمة الجنائية الدولية، وبيان صلاحيات المدعي العام للمحكمة وصلاحيات دوائرها المختلفة، وبيان آليات ملاحقة المجرمين من سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية والتعرف على الإشكاليات الإجرائية التي قد تعوّق ملاحقة المتهمين من سلطات الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، والتعريف بدور المؤسسات المحلية الفلسطينية والدولية في تحقيق العدالة والإنصاف للفلسطينيين ووضع استراتيجية فاعلية تساهم في تعزيز قدرات النظام القانوني والقضائي الفلسطيني  لملاحقة المتهمين من سلطات الاحتلال بارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني.   

وفي السياق عرض أ. سليمان أبو سلامة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر النتائج والتوصيات التي توصل إليها المؤتمر من خلال ما تقدم به الباحثون في أوراقهم العلمية المحكمة وكان أبرزها:

1- تعتبر جرائم الحرب من الجرائم الدولية الخطيرة والتي حظيت بجهد كبير من قبل فقهاء القانون الدولي، وقد سعى المجتمع الدولي للحد من ارتكابها؛ لأنها تهدد السلم والأمن المجتمعي الدولي، ولفظاعة الآثار المترتبة عليها بحق الإنسانية.

2- شكل إنشاء المحكمة الجنائية الدولية نقلة نوعية على صعيد القضاء الجنائي الدولي في مكافحة الجرائم الدولية، وباتت المحكمة تنظر في (جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، جريمة الإبادة، وجريمة العدوان).

3- لم يتم التعاطي جدياً مع إنشاء المحكمة الجنائية الدولية من قبل الولايات المتحدة والاحتلال العسكري الإسرائيلي، فهما تصادقان على الانضمام إلى نظام روما الأساسي.

4- أصبحت دولة فلسطين بعد حصولها على صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، والانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تمتلك كامل الحق في التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة وجنود الاحتلال العسكري الإسرائيلي على جرائمه المرتكبة في دولة فلسطين.

5- عانت فلسطين والفلسطينيون منذ خضوعها للاحتلال من غياب وعدم وجود مؤسسة وطنية فلسطينية تهدف إلى حـصر جرائم الاحتلال وتوثيقها وفقاً للمعايير الدولية، لما لهذا الأمر من أهمية في القانون الجنائي الدولي، ويمثل خطوة أولى في طريق تقديم مرتكبي الجرائم الإسرائيليين للمحاكمة.

6- يمكن ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين من خلال عدة وسائل يتيحها القانون الدولي، من أهمها محاكمتهم أمام القضاء الفلسطيني أو القضاء الوطني للدول الأطراف في اتفاقية جنيف أو أمام محكمة دولية خاصة، أو أمام القضاء العالمي، أو المحكمة الجنائية الدولية الدائمة.

7- يعتبر إعلان المدعية العامة وجود أساس معقول للشروع في التحقيق في حالة فلسطين خطوة إيجابية في الطريق الصحيح نحو تحقيق العدالة وإنصاف ضحايا الانتهاكات الفظيعة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي ارتكبها قادة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

8- طلب المدعية العامة من الدائرة التمهيدية تحديد نطاق الاختصاص الإقليمي للمحكمة خلال مرحلة الفحص التمهيدي جاء منسجماً مع أحكام نظام روما الأساسي وخاصة المادة 19(3) منه، لاسيما وأن سياق هذا النص لا يقيد هذا الإجراء بمرحلة معينة، كما يضمن تسريع الإجراءات تفاديا لأي دفع بعدم الاختصاص الإقليمي قد يُثار أمام الدائرة خلال مراحل متقدمة من الإجراءات.

9- العوامل المعيقة الداخلية المتضمنة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة ما يتعلق بالاختصاص الموضوعي والتكميلي، قد أثرت بشكل كبير على دورها ومهمتها في ارساء عدالة جنائية دولية سليمة.

10- عدم تعاون المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن وبعض الدول مع المحكمة الجنائية الدولية شكل عائقاً كبيراً أمام جهود المحكمة الجنائية الدولية في فرض اختصاصاتها وتوسيع نطاق عملها وحد من فعاليتها.

11- الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة هي ثلاث جرائم دولية وردت في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهي جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يتطلب العمل الحثيث لمحاسبة إسرائيل من خلال محاولة جلب قادتها إلى ساحات القضاء الجنائي الدولي.

12- لا تُشكل الأعمال الصادرة عن حركات المقاومة الوطنية جريمة وفقاً لنص المادة (5) من نظام روما الأساسي، لأن الهدف منها تقرير المصير وهو حق كفله ميثاق الأمم المتحدة.

13- مبدأ التكامل الذي تبناه نظام روما الأساسي يعتبر قيداً على تحريك الدعوى أمامها، فلا يمكن للمحكمة نظر دعوى بشأن إحدى الجرائم الواردة في نص المادة (5) من نظامها، إذا كان القضاء الوطني للدولة صاحبة الاختصاص ينظر الدعوى بشأن الجريمة ذاتها.

14- عدم جدية التحقيقات الإسرائيلية أمام لجان التحقيق، وصورية المحاكم الإسرائيلية التي ستساهم في إطالة إجراءات التقاضي، مما يعرقل سير العدالة الجنائية الدولية.

15- استمرار إسرائيل في انتهاكاتها لحقوق المواطنين الفلسطينيين في ارتكابها جرائم حرب ترتقي لجرائم ضد الانسانية، تثبت الفشل الذريع لمبدأ التكاملية كاختصاص أصيل للتهرب من عدالة المحكمة الجنائية الدولية، والتي يجب أن تحل هذه الثغرة الهامة كمعيق أساسي لإفلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.

16-

التوصيات الخاصة بالجانب الدولي:

1- العمل على تطوير أحكام القانون الدولي ذات العلاقة بالمسئولية الجنائية الدولية، وإيجاد رادع للانتهاكات الجسيمة والمخالفات للقانون الدولي الإنساني.

2- تضمين القوانين الداخلية بقواعد تضمن تحقيق التكامل بينها وبين القوانين الدولية، بحيث تتضمن وصفاً للجرائم الدولية، وتسهل إجراءات تسليم المجرمين الدوليين، وعدم التذرع بالجرائم السياسية.

3- استحداث نظام جديد ومتكامل للتحقيق في الجرائم الدولية التي تمس السلم والأمن الدوليين، في سبيل عدم توفير الملجأ الآمن لمرتكبي الجرائم الدولية.

4- العمل على إيجاد آليات تضمن وضع حدٍ للإفلات من العقاب، من خلال توفير قواعد محاسبة صارمة وقوية لكل من يثبت تورطه بارتكاب الجرائم الدولية.

5- العمل على مطالبة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بأن تقوم بواجباتها بالضغط على (اسرائيل) من أجل أن توقف عدوانها واحتلالها، وإجبارها على الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني وبخاصةٍ اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال.

6- مطالبة الأجهزة التابعة للأمم المتحدة بممارسة دورها في حماية حقوق الإنسان، وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية بما يكفل حق تقرير المصير للفلسطينيين.

7- ضرورة ضبط العلاقة بين مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية وفق أطر قانونية دقيقة تضمن استقلالية عمل المحكمة بما يتماشى مع مهمتها المنوطة بها.

8- ضرورة تدارك مكامن الخلل وسد الثغرات المتضمنة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والتي تم استغلالها أسوء استغلال من قبل الدول الكبرى للتملص من مسؤولياتهم وتمرير سياساتهم وحماية مصالحهم على حساب الإنسانية أولا ثم المحكمة الجنائية الدولية.

9- ضرورة العمل على إلغاء المادة" 124"من النظام الأساسي لكونها تشكل ثغرة وذريعة للإفلات من العقاب أمام المحكمة الجنائية الدولية.

10- إنشاء جهاز تنفيذي من قبل الدول الأطراف يهدف الى الإشراف المباشر على ما تقره المحكمة من أحكام وقرارات.

11- يجب التعاون الدولي بين دول العالم والمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي عن الجرائم الدولية من خلال رفع الحصانات عن قادة الاحتلال وخصوصا حاملي أكثر من جنسية، وتسهيل ملاحقتهم ومحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا للعدالة.

12- يجب على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الاسراع في انجاز وانهاء الدراسة الأولية العالقة، والشروع في إجراءات التحقيق الابتدائي لملاحقة القادة الإسرائيليين عن جرائمهم الدولية.

13- تحديد المسئولية الدولة بشكل واضح في جبر ضرر ضحايا الجرائم الدولية، كون أن المذنب أقترف الجريمة بأوامر عليا من حكومته وعبر عن سياستها.

14- يجب الضغط المستمر لإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني الذي يعيق قدرة النظام القانوني على التدخل وإجراء التحقيقات في الجرائم الدولية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين خصوصا في قطاع غزة.

15- ضرورة إلغاء نص المادة (16) من نظام روما الأساسي، والتي تمنح مجلس الأمن سلطة إرجاء التحقيق أو المقاضاة لمدة سنة كاملة قابلة للتجديد دون قيد وفي أي مرحلة كانت عليها الدعوى، لأن الإبقاء عليها يشكل عائقاً أمام تحريك الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية.

16- دعوة الدول العربية للنص الصريح على مبدأ الاختصاص الجنائي العالمي ضمن تشريعاتها الداخلية وتطبيقه فعلياً أمام المحاكم الوطنية.

17- ضرورة تعديل نص المادة 12 من نظام روما الأساسي بهدف إزالة الغموض الذي يكتنف نصها، سيما فيما يخص تفسير المصطلحات التي تتضمنها مثل مصطلح "الدولة".

18- نقترح تعديل المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي جاءت تحت عنوان إرجاء التحقيق والمقاضاة ولا يجوز البدء أو المضي في التحقيق بموجب هذا النظام الأساسي لمدة اثني عشر شهرا بناء على طلب من مجلس الأمن بهذا المعنى يتضمنه قرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويجوز للمجلس تجديد هذا الطلب بالشروط ذاته، وهذا التعديل يخص تحديد عدد طلبات التأجيل في العدد ونقترح بألا تتجاوز عدد طلبات التأجيل هذه مرتين حتى لا تضيع حقوق الأفراد المتهمين في إطالة فترة احتجازهم.

19- يجب تضافر جهود المجتمع الدولي لاستحداث آليات قانونية تضمن تنفيذ العقوبات التي تقرها المحكمة الجنائية الدولية.

20- ضرورة إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإلغاء جميع القوانين الإسرائيلية الداخلية والأوامر العسكرية التي تطبقها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تشرع الاعتقال الإداري وتجيزه، وأيضًا إلغاء جميع الأحكام القضائية الصادرة بحق المعتقلين الإداريين الفلسطينيين والتي صدرت بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي.

21- مواءمة التشريعات الوطنية للدول الأطراف وغير الأطراف مع نظام روما الأساسي، بحيث تكون إجراءات التعاون فيما بينهم تمتاز بالسهولة والمرونة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ أحكام المحكمة المتعلقة بجبر الضرر، ومنع تحويل أموال الجناة

22- منح الضحايا حق الادعاء مباشرة أمام المحكمة الجنائية الدولية متى توفرت بحوزتهم أدلة ومستندات إثبات الجريمة الدولية التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية التي سبب وقوعها ضررا لهم.

23- إنشاء قوات للشرطة الدولية تابعة للمحكمة الجناية الدولية تتولى التنفيذ الجبري لأحكام جبر الضرر.

التوصيات الخاصة بالجانب المحلي:

1- العمل فلسطينياً وعربياً على دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لممارسة صلاحيات مجلس الأمن الدولي التي يعترض طريقها حق النقض – الفيتو استناداً لقرار الجمعية العامة 377 لعام (1950م) المعروف بالاتحاد من أجل السلم لتحقيق العدالة الدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

2- العمل فلسطينياً وعربياً على إقناع المجتمع الدولي بضرورة تنفيذ كافة القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

3- إنشاء مؤسسة عربية يناط بها تولي قضايا الاختصاص بجمع الأدلة وإعداد القضايا للاتهام، وتكون قادرة على التعاطي مع الجرائم الدولية من حيث الاستدلال والتحقيق والمحاكمة.

4- ايجاد كادر مؤهل وعلى درجة عالية من الكفاءة في مجال القانون الدولي، وتكون مهمته التحرك من أجل حشد الرأي العام داخل المنظمات الدولية.

5- توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبها مما له أهمية كبيرة في ملاحقة مجرمي الحرب وتحميلهم المسئولية الجنائية الدولية.

6- ضرورة الاستعانة بالخبراء الدوليين من أجل المساعد في اعداد الدعاوى والملفات الخاصة بتوثيق الجرائم الدولية من أجل إحالتها للمحكمة الجنائية الدولية. 

7- ضرورة العمل على توفير الموازنات الكافية لتعزيز القدرة القانونية والقضائية لملاحقة الجرائم الدولية من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.

8- يجب حشد كل الخبرات والطاقات والكفاءات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بعمل المحكمة الجنائية الدولية، ومع كل الفاعلين لضمان ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

9- ضرورة الاستفادة من الوثائق التي تملكها المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية، والجمعيات المحلية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

10- يجب على دولة فلسطين الإسراع بدمج الجرائم التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية ضمن التشريع الفلسطيني فوراً.

11- يجب على فلسطين أن تشكل لوبي ضاغط حقوقي وقانوني بالعمل مع مؤسسات المجتمع الدولي، لإحالة الأمر للجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء محكمة جنائية خاصة طبقاً لقرار الاتحاد من أجل السلام 337 لعام 1950 لمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

12- تنظيم العمل الدبلوماسي والقانوني والسياسي من خلال تبني برنامج يشمل الأطراف الرسمية الدبلوماسية والقانونية يعتمد على وضع استراتيجية فلسطينية شاملة قانونية بتوافق السلطات الثلاث وذلك بالتوازي مع التنسيق الدبلوماسي الدولي من منظمات دولية لحقوق الانسان وحشد أكبر عدد من الدول المؤيدة للقضية الفلسطينية لمقاضاة الاحتلال عما ارتكبه من جرائم وحفظ لحقوق الضحايا ومنعه من اقتراف جرائم جديدة.

13- الاستفادة العملية من كافة المعاهدات التي تم الانضمام إليها والتمسك بتنفيذ بنودها خاصة الجنائية منها بما يخدم الإحالة الفلسطينية وما ينطبق عليها وحكام نظام روما. مما يتوجب إصلاح النظام التشريعي وتوحيد السلطة القضائية لتعديل التشريعات الوطنية وموائمتها هذه الاتفاقيات.

14- على الدولة الفلسطينية الاستمرار في تقديم الشكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية وكافة الأدلة اللازمة حتى تبقى إسرائيل في موقف المتهم ويتم معاقبتها على جرائمها.

15- يجب منح القضاء الفلسطيني صلاحية النظر في الجرائم الدولية؛ لأن ذلك يحقق العديد من الأهداف المرجوة مثل توثيق الجرائم الإسرائيلية حسب المعايير الدولية في ملفات معتمدة وفتح المجال أمام ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية للبحث عن حقوقهم وحصر الأضرار الناتجة عن الانتهاكات الدولية على أسس قانونية.

16- وضع خطة وطنية وإقليمية تشرف عليها وزارة العدل ومؤسسات حقوقية ونقابة المحامين واتحاد المحامين العرب تعمل على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي تشكل جرائم وفق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتوثيقها وتسليمها للمدعي العام في إطار التعاون الدولي الذي نص عليه النظام الأساسي.

17- تشكيل فريق حقوقي من المختصين بالقانون الجنائي والإجراءات الجزائية والقانون الجنائي لدولي والقانون الدولي للعمل على إعداد الخطط القانونية لتحريك الدعاوي المتعلقة بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة في دولة فلسطين، ويعمل على تشكيلها وزير العدل، بحيث تباشر عملها في جمع الأدلة وإعداد المذكرات القانونية والمتابعة مع المدعي العام الدولي بشأن التحقيق الابتدائي والنهائي.

التوصيات الخاصة بالجانب الاعلامي:

1. تَعزيزُ السِّياسات الإعلاميّة المتعلقة بفضح جرائم الاحتلال، وزيادة الاهتمام بالتَّعليمات الخاصَّة بالقانون الدَّوليّ الإنسانيّ عند صياغة السِّياسات.

2. تعزيزُ الخبرات الإعلاميَّة في مجال القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، وابتعاث العاملين لتلّقي خبرات اقليميَّة أو دوليَّة في هذا المجال.

3. تزويد العاملين في المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، -وبشكل دوري- بالتقارير القانونية حول الانتهاكات الإسرائيليَّة التي تصدر عن الجهات الحقوقية، ليتم تسليط الضوء عليها.

4. التأكيدُ على العاملين في الحقل الإعلاميّ الفلسطيني؛ بأنَّ عمليات المقاومة الميدانيَّة إنَّما تستهدف الوحدات العسكريَّة المقاتلة والمقرَّات والمراكز العسكريَّة فقط، كون ذلك ينسجمُ مع القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، كما يرفع الحرج والتبرير لاحقًا، ولا يعطي الفرصة لتصيُّد المنظَّمات الدَّوليَّة للهفوات الإعلاميّة.

5. ضرورةُ الإعلان الدائم على التزام الخطاب الإعلاميّ الفلسطيني بنصوص القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، والتَّأكيد على أنَّ أيَّة سلوكيَّات مخالفة في هذا السِّياق، إنَّما تُعدُّ استثناءً، ولا تعكس الاتِّجاه العام لدى المؤسَّسة الإعلاميّة.