شريط الأخبار

مؤسسة الأقصى: الاحتلال ينفّذ أكبر عمليات تغيير وتزوير للبلدة القديمة في القدس المحتلة

07:37 - 11 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم-القدس المحتلة

كشفت 'مؤسسة الأقصى للوقف والتراث' عن مشاهد من عمليات التهويد والتغيير غير المسبوقة التي تجريها المؤسسة الإسرائيلية في البلدة القديمة من القدس المحتلة عبر مشاريع تحمل مسميات متعددة كالتطوير والترميم وهي في الحقيقة مشاريع تهويد وطمس للمعالم الإسلامية والعربية التاريخية في القدس القديمة.

 

وأكدت المؤسسة، في تقريرٍ لها اليوم، أن المؤسسة الإسرائيلية تنفّذ في هذه الأيام أكبر عمليات تغيير وتزوير للوجه التاريخي والديني الإسلامي والعربي للبلدة القديمة بالقدس، تشمل أسوار البلدة القديمة وأبوابها والمحيط الملاصق للبلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، والأحياء المقدسية داخل الأسوار، كما تسعى المؤسسة الإسرائيلية إلى عمليات تغيير واسع للطابع الديني للقدس من خلال مشاريع سياحية وترفيهية تتناقض مع الطابع الديني الإسلامي في القدس، وتنظيم حفلات الرقص الصاخب وتشجيع  افتتاح الخمارات ليلاً، والتركيز على منطقة حائط البراق على أنها 'حائط المبكى' المقدس في المعتقدات التلمودية.

 

وأوضحت المؤسسة أن المؤسسة الإسرائيلية ألقت مهام تنفيذ هذه المشاريع، والتي ستسمر لعدة سنين، على عدد من المؤسسات والمنظمات والشركات الإسرائيلية أهما البلدية العبرية في القدس، وما يسمى 'سلطة تطوير القدس' وما يسمى 'سلطة الآثار الإسرائيلية'، ورصدت المؤسسة الإسرائيلية مبلغ 600 مليون شيقل (نحو 150 مليون دولار أميركي) لتنفيذ هذه المشاريع التهويدية.

 

ولفتت مؤسسة الأقصى إلى أن المؤسسة الإسرائيلية بدأت مشروعها الشامل بتغيير المعالم والوجه التاريخي والحضاري العربي والإسلامي بعمليات مشبوهة وغير معروفة في  مضمونها الحقيقي وتحت مسمى الترميم والتصليح في أسوار البلدة القديمة، وكانت أنهت مؤخرا عمليات تهويد شاملة في أقصى الزاوية الغربية الشمالية من السور، وأنشأت بالجوار حديقة ومتنزها عاما ملاصقا للجدار وسمّته 'كيكار تساهل جادة الجيش'، وأنهت مؤخرا أعمالاً مماثلة في أقصى الزاوية الشرقية الشمالية للسور التاريخي للقدس، وقامت بأعمال رصف لبلاط جديد في منطقة باب الساهرة، لا يمت بصلة للعمران التاريخي للقدس، في نفس الوقت تجري أعمال تجريف في مناطق متعددة على أجزاء طويلة من السور الشمالي، وتقوم المؤسسة الإسرائيلية في هذه الأثناء بعمليات تغيير في مناطق واسعة من السور في الجهة الغربية وأقصى الجهة الجنوبية الغربية لأسوار البلدة القديمة.

 

من جهة ثانية، قالت مؤسسة الأقصى إن المؤسسة الإسرائيلية أنهت مؤخرا عمليات تغيير في معالم باب النبي داوود ودشنت عملها هذا باحتفال تضمن بين حضوره أفراد من جيش الاحتلال الذين هاجموا حي الشرف في عام 1948م، ولم يستطيعوا احتلاله يومها، فيما أعلنت المؤسسة الإسرائيلية مؤخرا أنها ستجري أعمال تطوير بحسب ادعائها لباب الخليل وباب الساهرة وتغيير مسالك السير والمحيط المجاور لأبواب البلدة القديمة في القدس.

 

في هذه الأثناء أنهت المؤسسة الإسرائيلية تحويل عدد من المساحات المحيطة بأسوار القدس القديمة إلى حدائق عامة وزرعتها بالعشب الأخضر وبعض الأشجار، وأعلنت أنها ستحول كامل محيط البلدة القديمة إلى حديقة عامة.

 

إلى ذلك، واصلت المؤسسة الإسرائيلية استيلاءها على عدد من الأبنية والعقارات العربية والإسلامية في البلدة القديمة بالقدس، وتقوم بعلميات تغيير واسعة لمعالمها ومن ثم استعمالها لأهداف تهويدية، ومن أبرز هذه العقارات والأعمال ما يجري في حارة الشرف، وأقصى غرب حي المغاربة، وبعض العقارات في أقصى شارع الواد، وأخرى بالقرب من مسجد النبي داوود ووقف آل الدجاني في الموقع نفسه.

 

كما أعلنت المؤسسة الإسرائيلية أن بحوزتها مخططاً شاملاً لتغيير معالم العقارات والدكاكين على طول شارع الواد، وهي من المناطق المهمة والرئيسية في البلدة القديمة. وتسعى المؤسسة الإسرائيلية كذلك إلى تغيير الطابع والوجه التاريخي للبلدة القديمة بالقدس، من خلال نصب شبكات الإضاءة الكهربائية في مواقع تعلن عنها أنها ذات أبعاد دينية للمجتمع اليهودي خاصة في منطقة النبي داوود وحائط البراق، وأعلنت أنها ستكثف من أعمال الإضاءة هذه في الوقت القريب.

 

وأوضح تقرير مؤسسة الأقصى أن أعمال التغيير والتزوير هذه تترافق بتغيير أسماء الشوارع من الأسماء العربية الإسلامية التاريخية إلى أسماء عبرية، وتوثيق ذلك في إعلاناتها، كما حصل في منطقة مدخل سلوان على بعد أمتار من السور الجنوبي للمسجد الأقصى، حيث أطلقت اسم شارع 'معاليه دافيد' على شارع وادي حلوة بسلوان، و 'جاي هينوم' على شارع 'وادي الربابة'، وأعلنت المؤسسة الإسرائيلية أنها ستقوم بتغيير جميع لافتات الشوارع في البلدة القديمة، ولم يعرف هل ستقوم بتغيير الأسماء أم الإبقاء عليها.

 

وقالت مؤسسة الأقصى في تقريرها: 'وفي خطوة خطيرة لتغيير الوجه والطابع الديني الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس وجوار المسجد الأقصى، نظمت المؤسسة الإسرائيلية مؤخراً مهرجانات سياحية ترفيهية شملت سهرات ليلية على أنغام الموسيقى الصاخبة، وامتد تنظيم هذه السهرات إلى ساعات الليل المتأخرة، لافتة إلى أن هذه السهرات الغنائية الصاخبة جذبت الكثير من المشاركين، وشجعت على افتتاح الدكاكين في ساعات الليل ومن بينها الخمارات 'بابيم'، وأعلنت أنه من ضمن مشروعها التهويدي في القدس فإنها ستكثف من هذه المهرجانات الغنائية الصاخبة في الفترة القريبة، وغني عن الإشارة أن مثل هذه الحفلات والمهرجانات تتنافي كلياً مع الطابع الديني الإسلامي لمدينة القدس، وتهدف المؤسسة الإسرائيلية منها إلى تقليل التواجد العربي والإسلامي في القدس القديمة إن كان ليلا أو نهاراً.

 

ووجهت 'مؤسسة الأقصى للوقف والتراث' نداء للحاضر الإسلامي والعربي بضرورة التسريع بتنفيذ المشاريع التي تحفظ عروبة وإسلامية القدس، وتحفظ وتصون قدسية المسجد الأقصى المبارك، والأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

 

وقالت: الا يعقل أن تواصل المؤسسة الإسرائيلية مشاريعها التهويدية الشاملة للقدس وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، دون أن نقوم بمشاريع صيانة وحماية للمسجد الأقصى ولمدينة القدس.

 

انشر عبر