هل توجد علاقة بين "اتفاقيات التطبيع" وارتفاع قيمة الشيقل بعد انخفاض الدولار؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:42 م
10 يناير 2021
QcO20T9PVzsN.jpeg

ظهرت تساؤلات عدة عن مدى علاقة الاتفاقيات الاقتصادية العربية مع الاحتلال الإسرائيلي، في إطار التطبيع، بتعزيز عملة الشيقل "الإسرائيلي" المتأثرة من تراجع قيمة الدولار الأمريكي، منذ شهور، في حين، يسود القلق بين المواطنين وأصحاب رؤوس الأموال جراء انخفاض قيمة العملتين المستمرة.

محللان اقتصاديان، أوضحا لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الشيقل "الإسرائيلي" منوط بعملة الدولار العالمي، وأنه لا علاقة لاتفاقيات التطبيع منها: توريد الغاز "الإسرائيلي" وتبادل السياحة والاستثمار في ارتفاع الشيقل.

وفي منتصف سبتمبر الماضي، وقَّعت الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين اتفاق تطبيع مع (إسرائيل) برعاية الولايات المتحدة الأميركية، في البيت الأبيض، تخلله التوقيع على اتفاقيات اقتصادية واستثمارية.

ولحقت السودان والمغرب ركب التطبيع، ووقعتا على تعاون اقتصادي بين الجانبين.

مرتبط بعملة الدولار

ورأى المحلل الاقتصادي د, محسن أبو رمضان، أن الشيقل "الإسرائيلي" مرتبط بالاقتصاد الأمريكي، ويعتمد ذلك على التبادلات التجارية مع العديد من بلدان العالم، وبالتالي هو منوط بمستوى ارتفاع الدولار، الذي يشهد تراجعًا غير مسبوق.

وذكر المحلل، أن علاقة الشيقل بالدولار علاقة طردية؛ لأن جزء من اقتصاد (إسرائيل) تعتمد على المساعدات الامريكية، بضخ الدولار إليها.

وبشأن اتفاقيات التطبيع، قال إنه "حتى الآن لم يحدث حراكًا جذريًا على سعر صرف الشيقل، وفي حال حدث حالة من التطورات الاقتصادية بين أطراف التطبيع، فقد تحدث انعكاسات إيجابية على العملة الإسرائيلية".

وأشار إلى أن المنظومة الاقتصادية العالمية تشهد تراجعًا غير مسبوق على سعر الدولار، ناجمة عن أسباب عدة، منها: أزمة الرئاسية الامريكية الحاصلة بين دونالد ترامب وجو بايدن، وجائحة كورونا، وتقليص تصدير البترول "الخليجي" إلى أوروبا والعالم.

وأضاف أبو رمضان: إن "انخفاض الدولار سياسية من ناحية ترامب".

وأضاف أنه لو احدثت إدارة بايدن الجديدة تغييرًا على سياسة ترامب من الناحية الاقتصادية، قد يؤثر جليًا على ارتفاع مستوى الدولار.

ووصل سعر صرف الدولار الأمريكي اليوم الاحد الموافق 10- يناير-2021، مقابل الشيقل: 3.17 شراء، وبيع 3.21.

وزارة "الطاقة الإسرائيلية" قالت العام الماضي، إن "(إسرائيل) ستحصل خلال عام 2020، على ضرائب بقيمة 4 مليارات شيكل ما يعادل 1.15 مليار دولار، من تصدير الغاز لمصر والأردن".

لاعلاقة

أما المحلل الاقتصادي عمر شعبان، رأى، أنه لا علاقة بين انخفاض قيمة الدولار وبين الاتفاقيات العربية الموقعة مع الجانب "الإسرائيلي" في تحسين قيمة الشيقل.

وأوضح شعبان، أن انخفاض قيمة الشيقل منذ أشهر مرتبط بالعملة الدولية-الدولار- التي أثرت على كافة العملات الدولية.

واعتقد المختص، أن الدول العربية المطبعة لا تلجًا للتعامل مع الشيقل في المعاملات التجارية؛ لأنها ليست من العملات الأساسية.

وفيما يتعلق بانخفاض الدولار، بيّن شعبان، أن أحد أسباب انخفاض العملة الامريكية، هو الإضرابات السياسية  التي حصلت داخل الولايات المتحدة، تحديدًا في نقل الرئاسة من ترامب إلى بايدن.

وقال المختص الاقتصادي: إن "تحسن قيمة الدولار مرهون بتسليم جو بايدن مقاليد الرئاسة في 20 يناير الحالي، وبحسب الاستقرار التي سيسود في أمريكيا".

وأضاف أنه حال استطاع الرئيس الجديد تغيير سياسته اتجاه الاقتصاد، فإن منحى الدولار سيرتفع؛ لكن سيأخذ وقتًا من الزمن، وما دون ذلك سيبقى الدولار متأرجحًا ومترددًا.

ونصح شعبان، المواطنين وأصحاب رؤوس الأموال الحفاظ على ورقة الدولار وشراء المزيد من الذهب أو الأصول الأخرى: أوراق بنكية او سندات

أما الأشخاص الذين بحوزتهم الكثير من عملة الشيقل، نصحهم بشراء أوراق الدولار خلال هذه الفترة، في إطار تحقيق المكاسب المالية حيال ارتفاع الدولار.

وأبدى مواطنين ومستثمرين ورجال اعمال داخل المجتمع الفلسطيني، مخاوفهم من استمرار انخفاض قيمة الدولار الأمريكي، التي ستأثر على أعمالهم المالية في عمليات الشراء والبيع، إذ يعد الدولار الأمريكي العملة الاساسية في جميع التبادلات التجارية.