الأسير المقدسي موسى العجلوني يدخل عامه السادس في سجون الاحتلال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:07 م
03 يناير 2021
معتقل

يدخل الأسير المقدسي موسى محمد موسى عجلوني (27 عاما) من البلدة القديمة اليوم في القدس المحتلة، عامه الاعتقالي السادس على التوالي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكان موسى قد اعتقل بتاريخ 2/1/2015 على خلفية تنفيذه لعملية طعن لعدة جنود في منطقة باب الأسباط وقد أصدرت المحكمة الاحتلالية حكما جائرا بسجنه لمدة ستة عشر عاما.

طفولة قاسية

طفولة قاسية عاشها الشاب المقدسي موسى عجلوني بفعل الاحتلال وسياساته ضد أهالي القدس المحتلة، فلم يكد ينتهي من اعتقال حتى يبدأ اعتقال آخر دافعا ضريبة الثبات في مدينته.

فقد تسلسلت الأحداث ومرت حياة موسى بمحطات كثيرة قبل أن يقرر الانتقام بطريقته؛ فهو منذ أن كان عمره ١٢ عاما يتعرض للاعتقال دون سبب ولمجرد أن منزله في حي باب حطة الذي يشهد اعتداءات مستمرة من الجنود.

ووفقا لمصادر في عائلته، أكدت أن نجلها اعتقل عدة مرات على يد الاحتلال؛ وكان كلما ينتهي من اعتقال يدخل في آخر ويتعرض في كل مرة للاعتداء والضرب من بداية الاعتقال وحتى الإفراج.

وأضافت أنه ليس الاعتقال فقط ما زاد من غضب موسى؛ بل تعرض لعقوبة الحبس المنزلي عدة مرات حتى وصلت إحداها لمدة عام، وكذلك فرضت عليه عقوبة خدمة الجمهور لعدة أشهر دون مقابل وهو ما زاد من استفزازه من قبل الاحتلال وأذرعه.

وأوضحت أن الاعتقالات حرمته من الدراسة والشارع واللعب مع أصدقائه أو عيش حياة عادية؛ وتحوّل والداه في فترة الحبس المنزلي إلى "سجانين عليه" يمنعانه من الخروج ويجبرانه على الالتزام بشروط الحبس؛ وذلك لأن شرطة الاحتلال كبلتهم بالغرامات المالية الباهظة في حال تم خرق الحبس، وكل ذلك زاد من ضغطه النفسي.

وفي الثاني من يناير/ كانون الثاني من عام ٢٠١٥ وبعد أربعة أشهر فقط من الإفراج عنه؛ نفذ موسى عملية طعن فدائية قرب باب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.

العزل والحرمان

ومنذ خمسة أعوام يقبع الأسير موسى عجلوني في العزل الانفرادي، حيث يتم نقله من عزل إلى آخر بحجة تشكيله خطرا على السجانين والجنود.

وتقول والدته إن الاحتلال أراد الانتقام من موسى عبر الاعتداء عليه بالضرب المستمر واستفزازه؛ وبعدها أصبح يخاف منه ويضعه دائما في العزل الانفرادي ما سبب له أزمة نفسية تتفاوت تأثيراتها بين الحين والآخر.

وتبيّن بأن موسى خلال عزله مرت عليه أوقات صعبة كثيرة؛ مثل أنه لم يعرف الوقت والتاريخ؛ فلم يعرف مثلا متى جاء شهر رمضان أو متى جاء العيد وغير ذلك، كما أنه دخل في حالة نفسية جعلته لا يتعرف على والديه ويستقبل الأخبار دون أي تأثر كخبر وفاة خاله الذي أحبه كثيرا.

وفوق هذا القهر يتعرض موسى لعقوبات كثيرة منها الحرمان من الزيارة؛ حيث تمكنت والدته قبل شهر من زيارته بعد حرمان لعام كامل، ويرفض الاحتلال إدخال الأغراض الشخصية له كالملابس والاحتياجات الأخرى.

وتتهم الأم الصابرة الاحتلال بمحاولة اتباع كل السبل من أجل تدمير عقل نجلها ونفسيته عبر مواصلة العزل الانفرادي بحقه.

وقبل عدة أشهر تم نقل موسى إلى المستشفى دون أن تعرف العائلة السبب؛ وحين سألته والدته قال إنهم أخبروه أنه مصاب بفيروس ما، دون أن يعلم حتى أن هناك فيروس منتشر يسمى فيروس "كورونا".