توقع مجموعة من الخبراء نمو العلاقات التجارية بين الدول الخليجية المطبعة والاحتلال "الإسرائيلي" خلال العام 2021، ووصفوا العلاقات بينهم بالأسرع نموا.
وقال الخبراء، في تقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن نمو هذه العلاقات سيغطي مجالات عدة، من بينها الأنشطة التكنولوجية والأكاديمية والسياسية.
وذكّرت الصحيفة بتصريحات لسفيرة البحرين السابقة لدى الولايات المتحدة، هدى نونو، قالت فيها "إن عام 2021 سيكون أكثر إثارة، وسيؤتي اتفاق السلام مع "إسرائيل" ثماره".
ووقعت الإمارات في أيلول/ سبتمبر اتفاقا برعاية الولايات المتحدة، لتطبيع العلاقات مع الاحتلال "الإسرائيلي"، في أول خطوة من نوعها لدولة خليجية، ثم تلتها البحرين.
وقالت نونو: "يكمن جوهر هذه الاتفاقية في الرغبة في خلق شرق أوسط مبني على السلام والازدهار لنا جميعا، وأعتقد أن الشراكات المتنامية بين البحرين وإسرائيل ستؤدي إلى سلام مستدام في المنطقة، وفي العام المقبل، سنشهد تعاونا في قطاعات الأعمال والرعاية الصحية والتعليم والسفر والسياحة، التي ستنقل رؤية قادتنا الجريئة إلى واقع ملموس".
ونقلت الصحيفة عن الأكاديمية الإماراتية نجاة السعيد، قولها إنها تتوقع التعاون مع "إسرائيل" في العديد من المجالات، لا سيما الأكاديمية، وفي الدراسات البحثية والإصدارات المشتركة، مشيرا إلى مزيد من التعاون في مجال الصحة والإنتاج الإعلامي.
أما نائب رئيس بلدية القدس فلور ناحوم، فتتصور توسع السياحة "الإسرائيلية" في الخليج، وتقول إن عام 2021 "سيكون بالتأكيد العام الذي سينغمس فيه الإماراتيون والبحرينيون ودول اتفاقية أبراهام الأخرى مع بعضهم، ونأمل أن يزوروا "إسرائيل" ويصلوا في القدس"، حسب زعمها.
في حين توقع المؤسس المشارك لمجلس الأعمال الإماراتي "الإسرائيلي"، دوريان باراك، أن تجد المواد الغذائية والصحة والجمال والمنتجات الاستهلاكية "الإسرائيلية" طريقها إلى أسواق الإماراتي والبحرين".
في سياق آخر، قال مصدر في وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون)، اليوم، الجمعة، إن "لا معلومات استخباراتيّة" تشير إلى أن إيران ستشنّ هجومًا ضدّ الولايات المتحدة في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.
وتحلّ الذكرى للاغتيال بعد غدٍ، الأحد، وسط تزايد التوتر في المنطقة إثر حديث مسؤولين أميركيّين عن احتمال شنّ إيران هجومًا للانتقام، خصوصًا في العراق، ما زاد من وتيرة التصعيد في المنطقة.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي عسكري كبير قوله إن "كل شيء غير واضح الآن، نريد أن يعلم الإيرانيّون أننا لا نحاول استفزازهم وليسوا بحاجة لاستفزازنا".
وفي وقت سابق اليوم، هدّد قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآني، الولايات المتحدة بالانتقام لقاسم سليماني في عقر دارها.
وقال قآني مستهدفًا الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، الذي أعلن أنه أمر بالاغتيال "الشهيد سليماني اغتيل على يد أكثر رجال العالم وحشية"، وأضاف: "أقولها بصراحة إن مسار ’فيلق القدس’ وقوات المقاومة لن يتغير بسبب الشرور التي ارتكبتها الولايات المتحدة، حتى في داركم (في الولايات المتحدة) من الممكن أن يكون هناك أشخاص سيدفعون ثمن هذه الجريمة".
ومطلع 2020، اغتالت واشنطن، سليماني، بضربة جوية قرب مطار بغداد، وردت إيران بعدها بأيام قليلة باستهداف قاعدتين عسكريتين في العراق تضمان جنودا أميركيين.
وأمس، الخميس، سحبت الولايات المتحدة حاملة الطائرات التابعة للبحرية الوحيدة العاملة في الشرق الأوسط، في خطوة من شأنها أن تقلل من قوة النيران الأميركيّة بالمنطقة وسط توترات متزايدة مع إيران، بحسب وكالة "أ ب".
القرار، الذي أكده ثلاثة من مسؤولي الدفاع وأعلنه القائم بأعمال وزير الدفاع، كريستوفر ميلر، الخميس، ظهر غداة تحليق قاذفات سلاح الجو طراز "بي-52" دون توقف من الولايات المتحدة إلى الخليج العربي في استعراض للقوّة، قال مسؤولون عسكريون إنه كان يهدف إلى تحذير إيران من شن هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركيّة.
ويبدو أن إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" إلى مقرها في الساحل الغربي للولايات المتحدة، يتعارض مع فكرة أن هناك حاجة إلى استعراض القوة لردع إيران، وقد يعكس هذا انقسامًا داخل مؤسسة الدفاع حول ما إذا كانت إيران تشكل تهديدًا متزايدًا بشن ضربة في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مسؤول عسكري أميركي مطلّع على الوضع للصحافيين إن الولايات المتحدة اكتشفت "مؤشرات" على أن إيران قامت باستعدادات لشن هجمات محتملة على أهداف أميركيّة أو حليفة في العراق أو في أي مكان آخر بالشرق الأوسط.
كما قال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة التقييمات الداخلية، إن هذا هو سبب إرسال قاذفتين من طراز "بي-52" من الولايات المتحدة للتحليق لفترة وجيزة فوق الخليج العربي يوم الأربعاء.
وأشار ترامب، مؤخرًا، إلى "حديث" بأن إيران قد تضرب. وبعد أيام من هجوم صاروخي وقع في 20 ديسمبر/ كانون أول على مجمع السفارة الأميركيّة في بغداد، غرّد ترامب بأن إيران جرى تحذيرها.
وكتب ترامب في 23 ديسمبر/ كانون أول قائلا "بعض النصائح الصحية الودية لإيران: إذا قتل أميركي سأحمّل إيران المسؤولية. فكروا في الأمر"، وأضاف " نسمع أحاديث عن هجمات إضافية ضد الأميركيين في العراق".