ينتظر المزارعون في قطاع غزة، موسم الفراولة، كل عام ليعوضهم عن المواسم الأخرى في قطاع غزة، كونه موسم تصدير، ويتم تصدير نصف المحصول خارجيا، إما تسويقه بالضفة الغربية أو نقله لدول عربية، إلا أن جائحة كورونا لم تترك هذا الموسم دون أن تؤثر عليه، وتضع الموسم على المحك.
ويوضح المزارع أحمد حمودة، من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، لـ "فلسطين اليوم"، أن موسم الفراولة بالنسبة له يعتبر الأفضل من بين المواسم، نظراً لأن المحصول جزء كبير منه يتم تسويقه خارج قطاع غزة، وبأسعار أفضل.
وأوضح المزارع حمودة، أن أهم المعيقات التي تواجههم هي، القصف الإسرائيلي للأراضي الزراعية بين الحين والآخر، إضافة لسياسة الاحتلال في معبر كرم أبو سالم التجاري، والتي تضرب الموسم أحياناً.
وعن أسعار الفراولة، وآلية التصدير، أوضح المزارع حمودة، أنه يتم تسليم المنتج إلى الجمعيات الزراعية والتجار، الذين يعملون في تصدير المنتج الزراعي، وبعد تسويقه يتم محاسبة المزارعين، متوقعاً أن تنخفض الأسعار لهذا العام بسبب كورونا وتداعياتها، من إغلاقات سواء بشكل جزئي أو كلي، والتي تحد من تنشيط العملية الشرائية للمواطنين. وأعرب عن أمله أن تنتهي جائحة كورونا قريباً كون الموسم ينتهي في شهر مارس القادم.
ووصف غسان قاسم رئيس جمعية بيت حانون الزراعية، موسم الفراولة هذا العام، بالسيء، نظراً لتداعيات جائحة كورونا، وعدم الموافقة حتى الآن على تصدير الفراولة للدول العربية، وارتفاع تكاليف التصدير نظراً للقيود التي وضعتها الدول العربية أمام حركة التنقل، وتقليص عدد السائقين الذين يعملون في شركات النقل، إضافة لطول المسافة.
ويشتهر قطاع غزة، بزراعة الفراولة (التوت الأرضي)، ويحظى بطلب خارجي، نظراً لأنه محصول ينضج في وقت مبكر عن المناطق المجاورة، بفعل التربة والمناخ الذي يتمتع به قطاع غزة. بحسب ما أفاد الدكتور كامل أبو ضاهر استاذ الجغرافيا والبيئة في الجامعة الإسلامية لموقع "فلسطين اليوم" الاخباري.
وأوضح أو ضاهر، أن قطاع غزة وتحديداً منطقة الشمال تتميز بالتربة الرملية الخفيفة التي تحتاجها بذرة الفراولة، ولذلك تنضج بشكل سريع، إضافة للمياه العذبة.
وأوضح مدير دائرة التسويق في وزارة الزراعة أحمد الدباغ في حديث لمراسلنا، أن المساحة المزروعة من الفراولة هذا العام بلغت نحو 2447 دونماً، واحتمالية انتاج 7000 طن من الفراولة، وتم الشروع بتسويق نحو 800 طن حتى الآن للضفة الغربية منذ أواخر شهر نوفمبر الماضي.
الجدير ذكره، أن الظروف غير المستقرة لقطاع غزة، كثيراً ما تقضي على أحلام العديد من القطاعات سواء الزراعية او الصناعية أو السياحية وغيرها، خلافاً لما يتوقعون.







