تخشى الملاحقة

في غزة : مواطنون يتهربون من إجراء فحص "كورونا".."المال" يعادل الروح

الساعة 10:44 ص|20 ديسمبر 2020

فلسطين اليوم

في حالة وصفت بالخطيرة، عكف العشرات من الغزيين في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة على عدم الإفصاح عن إصابتهم بفيروس "كورونا" بالرغم من خطورة المرض، وسط إصرار المسؤولين في قطاع غزة على ضرورة إجراء الفحوصات لتجنب مخالطة أكبر عدد من المواطنين وانتشار العدوى، واتباع الحجر المنزلي لـ14 يوماً.

عدم إجراء الفحوصات لعدد من المواطنين مما رصدتهم "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" وعدم إجرائهم للفحوصات خشية عدم تمكنهم من مغادرة المنزل والقيام بأعمالهم وخاصة في ظل البرتوكول التي تفرضها المنظومة الصحية بعد مغادرة المصابين للمنزل لـ14 يوماً وتوقيعهم على تعهد بعدم المغادرة ، وفرض حكومة غزة لغرامات للمواطنين المصابين الذي يغادرون الحجر المنزلي .

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تمكنت من الحديث إلى مواطنين أصيبوا وتعافوا من فيروس "كورونا" وأكدوا أنهم أصيبوا بفيروس "كورونا" ولم يقوموا بالفحص لعدم رغبتهم في إجراء الفحص خشية حبسهم في المنزل وعدم قدرتهم على العمل.

المواطن "س" الذي رفض الإدلاء باسمه خشية ملاحقته قانونياً ، قال لمراسلنا" أنه في قبل شهر من الآن شعر بصداع وارتفاع في درجات الحرارة ، وتعب عام ، إلا أنه رفض الذهاب وإجراء فحص "كورونا" كونه يعمل على بسطة متنقلة بالشيخ رضوان .

وتابع المواطن:"عندما أصبت وفقدت حاسة الشم ، واصلت العمل ولكن حاولت عزل نفسي عن عائلتي والالتزام بالكمامة خلال العمل ، موضحاً أنه فضل إخفاء إصابته على ترك العمل لأسبوعين دون أي أموال لعائلته  .

وفي قصص أخرى علمت بها "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أن عدد كبير من المواطنين يقوم بغزل نفسه في المنزل بمجرد معرفة إصابته بفيروس "كورونا" ووفقا لتأكيدهم خشية التعامل معهم من المواطنين وكأنهم متهمين ، إضافة إلى عدم رغبتهم في حبسهم في المنزل بشكل كامل والتحرك بحذر ، إضافة إلى عدم إجراء العدد من المواطنين الفحوصات خشية عدم إصابتهم والإصابة خلال إجراء الفحص في المشافي التي وصفت بالموبوءة .

وزارة الصحة برام الله د. مي كيلة، أكدت في تصريحات سابقة لها أن سبب ارتفاع أعداد الاصابات في فلسطين يعود لتهرب المواطنين من فحص "فيروس كورونا" ، خاصةً عمال الضفة الذي يعملون في الداخل المحتل ، واعتبرت أن الظاهرة خطيرة.

وطالبت المواطنين بالفحص وخاصة أن عدد كبير منهم شعر بالإصابات ورفض الفحص ، مما أضر بأعز من ما يملك وقد أدى الى وفاة أحد والديه .

الإصابات التي لا يُعلن عنها حذرت منها وزارة الصحة بغزة والداخلية من الاستهتار بحياة المواطنين ، وتحميل المواطنين مسؤولية فقدانهم أحبتهم.

وكانت وزارة الداخلية بغزة أعلنت في وقت سابق عن جملة من العقوبات ومنها ، معاقبة أي مخالط يقوم بخرق إجراءات الحجر الصحي المنزلي، بالحبس مدة 30 يوماً، بالإضافة معاقبة أي مصاب يقوم بخرق الحجر الصحي المنزلي، بالحبس مدة ثلاثة شهور.

ورغم الحديث عن استهتار المواطنين وتهربهم من الفحص او حتى من الحجر المنزلي يعود ، لعدم وجود رؤية حكومية لتعويض عمال اليومي في قطاع غزة ،للالتزام بحظر التجول القيام بفحص كورونا ، بالإضافة الى روايات من مواطنين سابقين بعدم تقديم أي مساعدة لهم خلال اصابتهم بفيروس كورونا.

مطالبات بضرورة وضع خطة لتعويض المواطنين والعمال ، لتعطيهم مزيداً من الثقة والأمان بشأن مصير عائلاتهم .

مستشار وزيرة الصحة الدكتور فتحي أبو وردة أكد خلال تصريحات لـ"تلفزيون فلسطين" أن الإصابات في قطاع غزة والمنحني الوبائي في تصاعد كبير و خطير وأعداد الاصابات تزداد بنسبة كبيرة .

وطالب أبو وردة المواطنين بضرورة إجراء الفحوصات ، والالتزام بالتعليمات التباعد الاجتماعي، خاصةً أن الاصابات تعدت الـ1000 إصابة ، مجدداً دعوته لفرض حظر اغلاق شامل على قطاع غزة لكسر حدة الاصابات الوفيات .

وزارة الصحة في قطاع غزة اعلنت في أخر احصائية أن اجمالي عدد المصابين التراكمي منذ شهر مارس بلغ 33034 اصابة، بينما الحالات النشطة بلغت 9812 حالة ، والوفيات 248 حالة .

160 الف متضرر

وكان رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي كشف أن أزمة فيروس كورونا في قطاع غزة زاد الأوضاع صعوبة أكثر، مما رفع نسبة البطالة إلى 17%، التي بلغت قبل كورونا 65%، لتصبح بمستويات خطيرة تهدد واقع الشريحة الأكثر تضررا جراء الحصار الإسرائيلي وأزمة فيروس كورونا.

وقال العمصي في بيان صادر عن نقابات العمال، إن" أعداد العمال المتضررين بلغت أكثر من 160 ألف متضرر بصورة مباشرة وغير مباشرة، ليجعل مستويات البطالة في صفوف العمال تقفز إلى قرابة 82%، مع تذبذب عمل عشرات آلاف العمال بين العودة الجزئية للعمل أو التعطل المؤقت أو الدائم نتيجة ظروف الجائحة وعدم قدرت مئات المصانع والشركات والورش والمراكز التجارية للعمل بصورة طبيعية.

وأضاف أن "تداعيات فيروس كورونا تلقي بظلالها على شريحة العمال وتضرب قطاعات مختلفة، معه تغلق مصانع وشركات وورش عمل أبوابها، ويسرح آلاف العمال، من قطاعات صناعية وتجارية متعددة، وينضمون إلى جيش البطالة".

 

كلمات دلالية